الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥ - ١- التكبر و الغرور من المهالك العظام
الشيطان من أنّه سيجد سلطة فائقة على الناس و بلا منازع، يمكنه من خلالها إغواء من يريد.
ثمّ يهدد اللّه بشدّة أتباع الشيطان: وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ و أن ليس هناك وسيلة للفرار، و الكل سيحاسب في مكان واحد.
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ.
هي أبواب للذنوب التي يدخلون جهنم بسببها، و كل يحاسب بذنبه .. كما هو الحال في أبواب الجنّة التي هي عبارة عن طاعات و أعمال صالحة و مجاهدة للنفس يدخل بها المؤمنون الجنّة.
بحوث
١- التكبر و الغرور من المهالك العظام:
المستفاد تربويا من قصة إبليس في القرآن هو أن الكبر و الغرور من الأسباب الخطيرة في عملية الانهيار و السقوط من المكانة المحترمة الوسيط المرموقة إلى مدارك الدون و الخسران.
فكما هو معلوم أنّ إبليس لم يكن من الملائكة (كما تشير إلى ذلك الآية الخمسون من سورة الكهف) إلّا أنّه ارتقى الدرجات العلا و نال شرف العيش بين صفوف الملائكة نتيجة لطاعته السابقة للّه عزّ و جلّ، حتى أنّ البعض قال عنه: إنّه كان معلما للملائكة، و يستفاد من الخطبة القاصعة في (نهج البلاغة) أنّه عبد اللّه عزّ و جلّ آلاف السنين.
لكن شراك التعصب الأعمى و عبادة هوى النفس المهلك قد أدّيا الى خسرانه كل ذلك في لحظة تكبر و غرور.
بل إنّ حب الذات و الغرور و التعصب و التكبر قد جعلته يستمر في موقفه