الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٠ - نعم الجنّة الثّمان
الآيات [سورة الحجر (١٥): الآيات ٤٥ الى ٥٠]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ (٤٥) ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ (٤٦) وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (٤٧) لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَ ما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ (٤٨) نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩)
وَ أَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ (٥٠)
التّفسير
نعم الجنّة الثّمان:
رأينا في الآيات السابقة كيف وصف اللّه تعالى عاقبة أمر الشيطان و أنصاره و أتباعه، و أنّ جهنم بأبوابها السبعة مفتحة لهم.
و جريا على أسلوب القرآن في التربية و التعليم جاءت هذه الآيات المباركات (و من باب المقارنة) لترفع الستار عن حال الجنّة و أهلها و ما ترفل به من نعم مادية و معنوية، جسدية و روحية.
و قد عرضت الآيات ثمانية نعم كبيرة (مادية و معنوية) بما يساوي عدد أبواب الجنّة.
١- أشارت في البدء إلى نعمة جسمانية مهمّة حيث: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ و يلاحظ أنّ هذه الآية قد اتخذت من صفة (التقوى) أساسا لها، و هي