الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣١ - ١- قبح الكذب في المنظور الإسلامي
و في آخر الآية يقول: إنّ الأشخاص الذين يتّهمون أولياء اللّه هم الكفار: إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ، فهم الكاذبون و ليس أنت يا محمّد، لأنهم مع ما جاءهم من آيات بينات و أدلة قاطعة واضحة و لكنّهم يستمرون في إطلاق الافتراءات و الأكاذيب.
فأيّة أكاذيب أكبر من تلك التي تطلق على رجال الحق لتحول بينهم و بين المتعطشين للحقائق!
١- قبح الكذب في المنظور الإسلامي
الآية الأخيرة بحثت مسألة قبح الكذب بشكل عنيف، و قد جعلت الكاذبين بدرجة الكافرين و المنكرين للآيات الإلهية.
و مع أنّ موضوع الآية هو الكذب و الافتراء على اللّه و النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، إلّا أنّ الآية تناولت قبح الكذب بصورة إجمالية.
و لأهمية هذا الموضوع فقد أعطت التعاليم الإسلامية إفاضات خاصّة لمسألة الصدق و النهي عن الكذب، و إليكم نماذج مختصرة و مفهرسة لجوانب الموضوع:
الصدق و الأمانة من علائم الإيمان و كمال الإنسان، حتى أنّ دلالتهما على الإيمان أرقى من دلالة الصلاة.
و
روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال: «لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل و سجوده، فإنّ ذلك شيء قد اعتاده و لو تركه استوحش لذلك، و لكن انظروا إلى صدق حديثه و أداء أمانته» [١].
[١]- سفينة البحار، مادة (صدق)، نقلا عن الكافي.