الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٩ - ٣- الظلال، المساكن، الأغطية
منها، فمن بعضها تصنع الخيام، و من البعض الآخر يصنع اللباس، و من الثّالث الفرش و هكذا ..
أمّا عن المقصود ب «الأثاث» و «المتاع» في الآية فقد ذكر المفسّرون لذلك جملة احتمالات.
قال بعضهم: «الأثاث» بمعنى الوسائل المنزلية، و هي في الأصل من (أثّ) بمعنى الكثرة و التجمع، و أطلقت على الوسائل و الأدوات المنزلية لكثرتها عادة.
و يطلق «المتاع» على كل ما يتمتع به الإنسان و يستفيد منه (فالمصطلحان إشارة إلى شيء واحد من جهتين مختلفتين).
و مع ملاحظة ما ذكر فاستعمال المصطلحين على التوالي يمكن أن يشير إلى هذا المعنى: إنّكم تستطيعون أن تهيئوا من أصوافها و أوبارها و أشعارها وسائل بيتية كثيرة تتمتعون بها.
و احتمل البعض و منهم «الفخر الرازي»: «الأناث» بمعنى الأغطية و الملابس، و «المتاع بمعنى الفرش، إلّا أنّه لم يذكر أيّ دليل لتفسيره.
و احتمل «الآلوسي» في (روح المعاني): «الأثاث» إشارة إلى الوسائل المنزلية، و «المتاع» إشارة إلى الوسائل المستخدمة في التجارة.
و يبدو أنّ ما قلناه أوّلا أقرب من الجميع.
و ذكرت وجوه عديدة في تفسير إِلى حِينٍ و لكنّ الظاهر من مقصودها هو:
استفيدوا من هذه الوسائل في هذا العالم حتى نهاية الحياة فيه، و هو إشارة إلى عدم خلود الحياة في هذا العالم و ما فيه من وسائل و لوازم و أنّ كل ما فيه محدود.
٣- الظلال، المساكن، الأغطية:
و يشير القرآن الكريم إلى نعمة أخرى بقوله: وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً.