الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨١ - معراج النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
الآية [سورة الإسراء (١٧): آية ١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)
التّفسير
معراج النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
الآية الأولى في سورة الإسراء تتحدّث عن إسراء النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، أي سفره ليلا من المسجد الحرام في مكّة المكرمة إلى المسجد الأقصى (في القدس الشريف).
و قد كان هذا السفر «الإسراء» مقدمة لمعراجه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى السماء. و قد لو حظ في هذا السفر أنّه تمّ في زمن قياسي حيث أنّه لم يستغرق سوى ليلة واحدة بالنسبة إلى وسائل نقل ذلك الزمن و لهذا كان أمرا اعجازيا و خارقا للعادة.
السّورة المباركة تبدأ بالقول: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى.
و قد كان القصد من هذا السفر الليلي الإعجازي هو لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا.
ثمّ ختمت الآية بالقول: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. و هذه إشارة إلى أنّ اللّه