الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٣ - ١- كلمات المفسّرين
و يشاهد في القرآن الكريم مقاطع قرآنية تطلق الكفر على ذلك النوع الناشئ من التكّبر و العناد، و منها ما يتحدث عن الشيطان كما جاء في الآية (٣٤) من سورة البقرة أَبى وَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ.
و احتمل البعض: أنّ المقصودين ب «أكثرهم» من تمّت عليهم الحجّة في قبال أقلية لم تتم عليهم الحجّة بعد، و هذا المعنى يمكن أن يعود إلى المعنى الأوّل.
بحثان
١- كلمات المفسّرين
ما نطالعه في كلمات المفسّرين المتعددة بخصوص تفسير نِعْمَتَ اللَّهِ في الآية لا يعدو غالبا من قبيل التّفسير بالمصداق، في حين أنّ مفهوم «نعمة اللّه» من السعة بحيث يشمل جميع النعم المادية و المعنوية، حتى أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يعتبر أحد المصاديق الحيّة لنعمه سبحانه و تعالى.
و روايات أهل البيت عليهم السّلام تؤكّد على أنّ المقصود ب «نعمة اللّه» هو وجود الأئمّة المعصومين عليهم السّلام.
و
في رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال: «نحن و اللّه نعمة اللّه التي أنعم بها على عباده، و بنا فاز من فاز» [١].
فواضحّ أنّ السعادة و النجاح لا يمكن إدراكهما إلّا عن طريق قادة الحق و هم الأئمّة عليهم السّلام فوجودهم إذن من أوضح و أفضل النعم الإلهية (و قد ذكر هنا لأنّه أحد المصاديق الجلية لنعم اللّه سبحانه).
[١]- نور الثقلين، ج ٣، ص ٧٢.