الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٤ - الذين كفروا فأصابهم العذاب
الآيات [سورة النحل (١٦): الآيات ١١٢ الى ١١٤]
وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢) وَ لَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَ هُمْ ظالِمُونَ (١١٣) فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَ اشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١١٤)
التّفسير
الذين كفروا فأصابهم العذاب
قلنا مرارا: إنّ هذه السورة هي سورة النعم، النعم المادية و المعنوية و على كافة الأصعدة، و قد مرّ ذكر في آيات متعددة من هذه السورة المباركة.
و تصور لنا الآيات أعلاه عاقبة الكفر بالنعم الإلهية على شكل مثل واقعي.
و يبتدأ التصوير القرآني بضرب مثل لمن لم يشكر نعمة اللّه عليه: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً لا تضطر إلى هجرة إجبارية، بل تعيش في أمن و أمان