الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٠ - المياه، الثمار، الأنعام
الآيات [سورة النحل (١٦): الآيات ٦٥ الى ٦٧]
وَ اللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٥) وَ إِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ (٦٦) وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٦٧)
التّفسير
المياه، الثمار، الأنعام:
مرّة أخرى، يستعرض القرآن الكريم النعم و العطايا الإلهية الكثيرة، تأكيدا لمسألة التوحيد و معرفة اللّه، و إشارة إلى مسألة المعاد، و تحريكا لحس الشكر لدى العباد ليتقربوا إليه سبحانه أكثر، و من خلال هذا التوجيه الرّباني تتّضح علاقة الربط بين هذه الآيات و ما سبقها من آيات.
فالآية الأخيرة من الآيات السابقة تناولت مسألة نزول القرآن و ما فيه من حياة لروح الإنسان، و بنفس السياق تأتي الآية الأولى من الآيات مورد البحث لتتناول نزول الأمطار و ما فيها من حياة لجسم الإنسان: وَ اللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً