الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٥ - سجود الكائنات للّه عزّ و جلّ
الآيات [سورة النحل (١٦): الآيات ٤٨ الى ٥٠]
أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ (٤٨) وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَ الْمَلائِكَةُ وَ هُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (٥٠)
التّفسير
سجود الكائنات للّه عزّ و جلّ:
تعود هذه الآيات مرّة أخرى إلى التوحيد بادئة ب: أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ [١].
أي: ألم يشاهد المشركون كيف تتحرك ظلال مخلوقات اللّه يمينا و شمالا لتعبر عن خضوعها و سجودها له سبحانه؟! و يقول البعض: إنّ العرب تطلق على الظلال صباحا اسم (الظل) و عصرا
[١]- داخر: في الأصل من مادة (دخور) أي: التواضع.