الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩ - نعمة الجبال و البحار و النجوم
الآيات [سورة النحل (١٦): الآيات ١٤ الى ١٨]
وَ هُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَ تَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَ تَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٤) وَ أَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَ أَنْهاراً وَ سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥) وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (١٦) أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ (١٧) وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨)
التّفسير
نعمة الجبال و البحار و النجوم:
تبيّن هذه الآيات قسما آخر من النعم الإلهية غير المحدودة التي تفضل بها اللّه عزّ و جلّ على الإنسان، فيبدأ القرآن الكريم بذكر البحار، المنبع الحيوي للحياة، فيقول: وَ هُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ.
و كما هو معلوم أنّ البحار تشكل القسم الأكبر من سطح الكرة الأرضية، و أن الماء أساس الحياة، و لا زالت البحار باعتبارها المنبع المهم في إدامة الحياة