الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٨ - أربعة أصول إسلامية مهمّة
الآيات [سورة الإسراء (١٧): الآيات ١٣ الى ١٥]
وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً (١٣) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً (١٤) مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً (١٥)
التّفسير
أربعة أصول إسلامية مهمّة:
لقد تحدّثت الآيات القرآنية السابقة عن القضايا التي تتصل بالمعاد و الحساب، لذلك فإنّ الآيات التي نبحثها الآن تتحدّث عن قضية «حساب الأعمال» التي يتعرض لها البشر، و كيفية و مراحل إنجاز ذلك في يوم المعاد و القيامة حيث يقول تعالى: وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ.
«الطائر» يعني الطير. و لكن الكلمة هنا تشير إلى معنى آخر كان سائدا و معروفا بين العرب، إذ كانوا يتفألون بواسطة الطير، و كانوا يعتمدون في ذلك على طبيعة الحركة التي يقوم بها الطير. فمثلا إذا تحرّك الطير من الجهة اليمنى، فهم