الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩ - التّفسير
الآيات [سورة الحجر (١٥): الآيات ١٩ الى ٢١]
وَ الْأَرْضَ مَدَدْناها وَ أَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (١٩) وَ جَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَ مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ (٢٠) وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)
التّفسير
و إتماما لما سبق يتناول القرآن بعض آيات الخلق، و مظاهر عظمة الباري على وجه البسيطة، و يبدأ بنفس الأرض وَ الْأَرْضَ مَدَدْناها.
«المد»، في الأصل بمعنى: التوسعة و البسط، و من المحتمل أن يراد به إخراج القسم اليابس من الأرض من تحت الماء، لأنّ سطح الأرض (كما هو معلوم) كان مغطى بالمياه بشكل كامل نتيجة للأمطار الغزيرة، و استقرت المياه على سطح الأرض بعد أن مرّت السنين الطويلة على انقطاع الأمطار، و بشكل تدريجي ظهرت اليابسة من تحت الماء، و هو ما تسمّيه الرّوايات ب «دحو الأرض».
ثمّ يتطرق إلى خلق الجبال بما تحمله من منافع جمّة كآية من آيات التوحيد وَ أَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ.