الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٩ - من هم أهل الذكر؟
و
عن الإمام الباقر عليه السّلام في تفسير الآية أنّه قال: «الذكر القرآن و آل الرّسول أهل الذكر و هم المسؤولون» [١].
و
في روايات أخرى: أنّ «الذكر» هو النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و «أهل الذكر» هم أهل البيت عليهم السّلام [٢].
و ثمّة روايات متعددة أخرى تحمل نفس هذا المعنى.
و في تفاسير و كتب أهل السنّة روايات تحمل نفس المعنى أيضا، منها:
ما في التّفسير الاثنى عشري: روي عن ابن عباس في تفسير هذه الآية، قال:
هو محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام هم أهل الذكر و العقل و البيان [٣].
فهذه ليست هي المرّة الأولى في تفسير الرّوايات للآيات القرآنية ببيان أحد مصاديقها دون أن تقيد مفهوم الآية المطلق.
و كما قلنا ف «الذكر» يعني كل أنواع العلم و المعرفة و الاطلاع، و «أهل الذكر» هم العلماء و العارفون في مختلف المجالات، و باعتبار أن القرآن نموذج كامل و بارز للعلم و المعرفة أطلق عليه اسم «الذكر»، و كذلك شخص النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فهو مصداق واضح «للذكر» و الأئمّة المعصومون باعتبارهم أهل بيت النّبوة و وارثو علمه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فهم عليهم السّلام أفضل مصداق ل «أهل الذكر».
و هذا لا ينافي عمومية مفهوم الآية، و لا ينافي مورد نزولها أيضا (علماء أهل الكتاب) و لهذا اتجه علماؤنا في الفقه و الأصول عند بحثهم موضوع الاجتهاد
[١]- تفسير نور الثقلين، ج ٣، ص ٥٦.
[٢]- تفسير نور الثقلين، ج ٣ ص ٥٥ و ٥٦.
[٣]- إحقاق الحق، ج ٣، ص ٤٢٨- و المقصود من تفسير الاثنى عشر، هو تفاسير كل من: أبي يوسف، ابن حجر، مقاتل بن سليمان، وكيع بن جراح، يوسف بن موسى، قتادة، حرب الطائي، السدي، مجاهد، مقاتل بن حيان، أبي صالح و محمد بن موسى الشيرازي.
و
روي حديث آخر عن جابر الجعفي في تفسير الآية، في كتاب الثعلبي أنّه قال: لما نزلت هذه الآية قال علي عليه السّلام: «نحن أهل الذكر»-
راجع المصدر أعلاه-.