الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٥ - التّفسير
الآيات [سورة الحجر (١٥): الآيات ٨٥ الى ٩١]
وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (٨٥) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (٨٦) وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨) وَ قُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩)
كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)
التّفسير
يعود القرآن بعد طرح قصص الأقوام السالفة- كقوم لوط و قوم شعيب و صالح- إلى مسألة التوحيد و المعاد، لأنّ سبب ضلال الإنسان يعود إلى عدم اعتناقه عقيدة صحيحة، و لعدم ارتباطه بمسألة المبدأ و المعاد، فيشير إليهما معا في آية واحدة وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِ.
فنظامها محسوب و محكم و هو حق، و كذا هدف خلقها حقّ.
فيكون هذا النظام البديع و الخلق الدقيق المنظم دليلا واضحا على الخالق