منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٨
١٠٢٧.الإمامُ الكاظمُ عليه السلام : رجُلٌ مِن أهلِ قُمّ يدعو النّاسَ إلى الحقِّ ، يَجْتَمِعُ مَعهُ قَومٌ كَزُبرِ الحديدِ ، لا تُزِلُّهُمُ الرِّياحُ العَواصِفُ ، ولا يَمَلّونَ مِن الحَربِ ، ولا يَجْبُنونَ ، وعلى اللّه يَتَوكّلونَ ، والعاقِبَةُ للمُتّقِينَ [١] .
١٠٢٨.بحار الأنوار : بعضُ أصحابِنا : كنتُ عند أبي عبدِ اللّه عليه السلام جالِسا إذْ قَرأَ هذهِ الآيةَ : «فَإذا جاءَ وعدُ اُولاهما بعَثْنا عليكم عِبادا لنا اُولي بأسٍ شديدٍ فجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ و كانَ وَعْدا مفعولاً» فقُلنا : جُعِلْنا فِداكَ ، مَن هؤلاءِ ؟ فقالَ ، ثلاثَ مَرّاتٍ : هُمْ واللّه أهلُ قُم [٢] .
٦٠
الجَبر
٣١٦ بُطلانُ الجبرِ
١٠٢٩.الإمامُ عليٌّ عليه السلام في بيانِ بُطْلانِ الجَبرِ: لَو كانَ كذلكَ لَبَطلَ الثَّوابُ والعِقابُ ،والأمرُ والنَّهْيُ والزَّجْرُ ، ولَسقَطَ معنى الوَعْدِ والوَعيدِ ، ولَم تَكُنْ على مُسيءٍ لائمَةٌ ، ولا لُمحسنٍ مَحْمَدةٌ ، ولكانَ الُمحسنُ أوْلى باللاّئمةِ مِن المُذنِبِ ، والمُذنِبُ أولى بالإحسانِ مِن الُمحسِنِ ، تلكَ مَقالهُ عَبَدَةِ الأوثانِ وخُصَماءِ الرَّحمنِ [٣] .
١٠٣٠.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : ما اسْتَطعتَ أنْ تَلومَ العبدَ علَيهِ فهُو مِنهُ ، وما لَم تَسْتَطِعْ أنْ تَلومَ العَبدَ علَيهِ فهُو مِن فِعلِ اللّه ، يقولُ اللّه ُ تعالى للعبدِ : لِمَ عَصَيْتَ ؟ لِمَ فَسَقْتَ ؟ لِمَ شَرِبْتَ الخَمرَ ؟ لِمَ زَنَيْتَ ؟ فهذا فعلُ العبدِ ، ولا يقولُ لَه : لِمَ مَرِضْتَ ؟ لِمَ قَصُرْتَ ؟ لِمَ ابْيَضَضْتَ ؟ لِمَ اسْوَدَدْتَ ؟ لأنَّهُ مِن فِعلِ اللّه تعالى [٤] .
١٠٣١.الإمامُ الكاظمُ عليه السلام : إنّ السَّيّئاتِ لا تَخْلو مِن إحدى ثلاثٍ : إمّا أنْ تكونَ مِن اللّه ولَيستْ مِنهُ فلا يَنبغي للرَّبِّ أنْ يُعذّبَ العبدَ على ما لا يَرْتَكِبُ ، وإمَّا أنْ تكونَ مِنهُ ومِن العبدِ ولَيستْ كذلكَ فلا يَنبغي للشَّريكِ القَوِيِّ أنْ يظلِمَ الشَّريكَ الضَّعيفَ ، وإمّا أنْ تكونَ مِن العبدِ وهِي مِنهُ فإنْ عَفا فبِكَرَمِهِ وجُودِهِ ، وإنْ عاقَبَ فبِذَنبِ العبدِ وجَريرَتِهِ [٥] .
٣١٧ لا جبرَ ولا تفويضَ
١٠٣٢.الإمامُ الباقرُ والإمامُ الصّادقُ عليهماالسلام : إنّ اللّه َ عز و جل أرحَمُ بخَلقِهِ مِن أنْ يُجْبِرَ خَلقَهُ على الذُّنوبِ ثُمّ يُعذِّبَهُم علَيها ، واللّه ُ أعزُّ مِن أنْ يُريدَ أمرا فلا يكونَ . قالَ : فسُئلا عليهماالسلام : هلْ بينَ الجَبرِ والقدَرِ مَنزلةٌ ثالثةٌ ؟ قالا : نَعَمْ ، أوسَعُ مِمّا بينَ السّماءِ والأرضِ [٦] .
١٠٣٣.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام فيما روى عنه مُفَضَّلُ ابنُ عُمر: لا جَبرَ ولا تَفويضَ ، ولكنْ أمرٌ بينَ أمرَينِ . قالَ : قلتُ : ما أمرٌ بينَ أمرَينِ ؟ قالَ : مَثَلُ ذلك مَثَلُ رجُلٍ رأيتَهُ على معصيةٍ فنَهَيْتَهُ فلَم يَنْتَهِ ، فتَرَكتَهُ ففعلَ تلكَ المعصيةَ ، فليسَ حَيثُ لَم يَقْبلْ مِنكَ فَتَركْتَهُ كُنتَ أنتَ الّذي أمَرتَهُ بالمعصيةِ [٧] .
٣١٨ اللّه ُ أولى بالحسناتِ
١٠٣٤.الإمامُ الرِّضا عليه السلام : قالَ اللّه ُ تعالى : يابنَ آدمَ ، بِمَشِيَّتي كُنتَ أنتَ الّذي تَشاءُ ، وبِنِعْمَتي أدَّيْتَ إلَيَّ فَرائضي ، وبِقُدرَتي قَوِيتَ على مَعْصيَتي ، خَلَقتُكَ سَميعا بَصيرا ، أنا أوْلى بحَسَناتِكَ مِنكَ ، وأنتَ أوْلى بسَيّئاتِكَ مِنّي [٨] .
٣١٩ الجَبْريَّةُ والقَدَريَّةُ
١٠٣٥.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : مَن زعَمَ أنّ اللّه َ يَجبُرُ عِبادَه على المعاصي أو يُكلِّفُهُم ما لا يُطيقونَ فلا تأكُلوا ذَبيحَتَهُ ، ولا تَقْبَلوا شَهادَتَهُ ، ولا تُصَلُّوا وَراءهُ ، ولا تُعطُوهُ مِن الزّكاةِ شيئا [٩] .
٦١
التَّجَبُّر
٣٢٠ ذمُّ التّجبُّرِ وصِفةُ الجَبابِرَةِ
١٠٣٦.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : كُلُّ جبّارٍ عَنيدٍ مَن أبى أنْ يقولَ : لا إله إلاّ اللّه ُ [١٠] .
١٠٣٧.عنه صلى الله عليه و آله : يُحْشَرُالجَبّارونَ والمُتَكبِّرون يَومَ القيامةِ في صُورةِ الذَّرِّ ، يَطأُهُمُ النّاسُ لِهَوانِهِم على اللّه [١١] .
١٠٣٨.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : لا يَزْكو عَملُ مُتَجَبّرٍ [١٢] .
١٠٣٩.عنه عليه السلام : فلا تُكَلِّموني بما تُكَلَّمُ بهِ الجَبابِرَةُ ، ولا تَتَحَفَّظوا منّي بما يُتَحَفَّظُ بهِ عندَ أهلِ البادِرَةِ ، ولا تُخالِطوني بالمُصانَعَةِ [١٣] .
١٠٤٠.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : الجَبّارونَ أبْعَدُ النّاسِ مِن اللّه عز و جل يَومَ القيامةِ [١٤] .
٣٢١ سوءُ عاقبةِ الجَبابرةِ
١٠٤١.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : مَن تَجَبّرَ كُسِرَ [١٥] .
١٠٤٢.عنه عليه السلام : مَن تَجَبّرَ حَقّرَهُ اللّه ُ ووَضَعَهُ [١٦] .
١٠٤٣.عنه عليه السلام : إيّـاكَ والتَّجَبُّرَ عـلى عـبادِ اللّه ؛ فإنَّ كلَّ مُتَجَبّرٍ يَقْصِمُهُ اللّه ُ [١٧] .
[١] البحار : ٦٠ / ٢١٦ / ٣٧.[٢] البحار : ٦٠ / ٢١٦ / ٤٠[٣] البحار : ٥ / ١٣ / ١٩[٤] البحار : ٥ / ٥٩ / ١٠٩.[٥] البحار : ٧٨ / ٣٢٣ / ٢٣ .[٦] التوحيد : ٣٦٠ / ٣ .[٧] البحار : ٥ / ١٧ / ٢٧[٨] البحار : ٥ / ٤ / ٣[٩] البحار : ٥ / ١١ / ١٧[١٠] التوحيد : ٢٢ / ٩ .[١١] تنبيه الخواطر : ١ / ١٩٩ .[١٢] غرر الحكم : ١٠٥٨٧ .[١٣] نهج البلاغة : الخطبة ٢١٦ .[١٤] وسائل الشيعه : ١١ / ٣٠٤ / ٧ .[١٥] غرر الحكم : ٧٦٩٧[١٦] غرر الحكم : ٨٤٧١[١٧] غرر الحكم : ٢٦٩٥ .