منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٤
٦٠٧٦.الإمامُ الباقرُ عليه السلام : إنّ رسولَ اللّه صلى الله عليه و آله لَم يُورِّثْ دِينارا ولا دِرهَما ولا عَبدا ولا وَليدَةً ولا شاةً ولا بَعيرا ، ولقد قُبِضَ صلى الله عليه و آله وإنّ دِرعَهُ مَرهونَةٌ عِند يَهوديٍّ مِن يَهودِ المَدينَةِ بعِشرينَ صاعا مِن شَعيرٍ استَسلَفَها نَفَقَةً لأهلِهِ [١] .
٦٠٧٧.عُمرُ : دَخَلتُ على رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله وهُو على حَصيرٍ ، قالَ : فجَلَستُ ، فإذا علَيهِ إزارُهُ ، ولَيس علَيهِ غَيرُهُ ، وإذا الحَصيرُ قد أثَّرَ في جَنبهِ ، وإذا أنا بِقَبضَةٍ مِن شَعيرٍ نَحوِ الصّاعِ ، وقَرَظٌ في ناحِيَةٍ في الغُرفَةِ ، وإذا إهابٌ مُعَلَّقٌ ، فابتَدَرَت عَيناي ، فقالَ : ما يُبكيكَ يابنَ الخَطّابِ ؟ فقالَ : يا نَبيَّ اللّه ، وما ليَ لا أبكي وهذا الحَصيرُ قد أثَّرَ في جَنبِكَ وهذهِ خِزانَتُكَ لا أرى فيها إلاّ ما أرى ، وذاكَ كِسرى وقَيصرُ في الِّثمارِ والأنهارِ ، وأنتَ نَبيُّ اللّه وصَفوَتُهُ ، وهذهِ خِزانَتُكَ ؟! قالَ : يابنَ الخطّابِ ، أما تَرضى أن تَكونَ لَنا الآخِرَةُ ولَهُمُ الدُّنيا ؟! [٢]
٦٠٧٨.مكارمِ الأخلاقِ : جاءَهُ صلى الله عليه و آله ابنُ خولي بإناءٍ فيهِ عَسَلٌ ولَبَنٌ، فأبى أن يَشرَبَهُ ، فقالَ : شَربَتانِ في شَربَةٍ ، وإناءانِ في إناءٍ واحِدٍ ؟! فأبى أن يَشرَبَهُ ، ثُمّ قالَ : ما اُحَرِّمُهُ ، ولكنّي أكرَهُ الفَخرَ والحِسابَ بِفُضولِ الدُّنيا غَدا ، واُحِبُّ التَّواضُعَ ، فإنّ مَن تواضَعَ للّه ِ رَفَعَهُ اللّه ُ [٣] .
١٢ إيثارُهُ النّاسَ على نفسِه وأهلِ بيته
٦٠٧٩.الإمامُ الباقرُ عليه السلام لمحمّدِ بنِ مُسلمٍ: يا محمّدُ ، لَعلَّكَ تَرى أ نّهُ [يَعني رَسولَ اللّه صلى الله عليه و آله] شَبِعَ مِن خُبزِ البُرِّ ثَلاثةَ أيّامٍ مُتَوالِيَةٍ مِن أن بَعَثَهُ اللّه ُ إلى أن قَبَضَهُ ؟! ثُمّ رَدَّ على نفسِهِ ، ثُمّ قالَ : لا واللّه ، ما شَبِعَ مِن خُبزِ البُرِّ ثَلاثةَ أيّامٍ مُتَوالِيَةٍ مُنذُ بَعَثَهُ اللّه ُ إلى أن قَبَضَهُ . أما إنّي لا أقولُ : إنّهُ كانَ لا يَجِدُ ، لَقد كانَ يُجيزُ الرّجُلَ الواحِدَ بالمِائةِ مِن الإبلِ ، فلو أرادَ أن يأكُلَ لَأكَلَ [٤] .
١٣ عدمُ غضبهِ لنفسه
٦٠٨٠.المناقبِ لابنِ شهرآشوبَ : كانَ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله ... يَغضَبُ لِرَبهِ ، ولا يَغضَبُ لِنَفسِهِ [٥] .
٦٠٨١.عائشةُ : ما ضَرَبَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله شيئا قَطُّ بِيَدِهِ ، ولا امرأةً ولا خادِما إلاّ أن يُجاهِدَ في سَبيلِ اللّه ، وما نِيلَ مِنهُ شيءٌ قَطُّ فيَنتَقِمُ مِن صاحِبهِ ، إلاّ أن يُنتَهَكَ شيءٌ مِن مَحارِمِ اللّه فيَنتَقِمَ للّه ِ عز و جل [٦] .
١٤ إجهادُ نَفسِهِ في العبادة
«طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقَى [٧] » .
٦٠٨٢.الإمامُ عليٌّ عليه السلام: لَمّا نَزَلَ علَى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله «يا أيُّها المُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيلَ إلاّ قَليلاً [٨] » قامَ اللَّيلَ كلَّهُ حتّى تَوَرَّمَت قَدَماهُ ، فجَعَلَ يَرفَعُ رِجلاً ويَضَعُ رِجلاً ، فهَبَطَ علَيهِ جِبريلُ فقالَ : «طه» يَعني الأرضَ بِقدَمَيكَ يا محمّدُ «ما أنزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى» ،وأنزَلَ «فاقْرأوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ [٩] » .
٦٠٨٣.الإمامُ الباقرُ عليه السلام : كـانَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله عِـندَ عائشةَ لَيلَتَها ، فقالَت : يا رَسولَ اللّه ، لِمَ تُتعِبُ نَفسَكَ وقد غَفَرَ اللّه ُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تأخَّرَ ؟ فقالَ : يا عائشةُ ، ألا أكونُ عَبدا شَكورا ؟! [١٠]
٣٧٣
النُّجوم
١٧٠٧ عِلمُ النُّجومِ
٦٠٨٤.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : أيُّها النّاسُ ، إيّاكُم وتَعَلُّمَ النُّجومِ إلاّ ما يُهتَدى بهِ في بَرٍّ أو بَحرٍ ، فإنّها تَدعو إلَى الكِهانَةِ ، والمُنَجِّمُ كالكاهِنِ ، والكاهِنُ كالسّاحِرِ ، والسّاحِرُ كالكافِرِ ، والكافِرُ في النّارِ [١١] .
٦٠٨٥.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام لَمّا سُئلَ عن عِلمِ النُّجومِ: هُو عِلمٌ مِن عِلمِ الأنبياءِ [١٢] .
٦٠٨٦.عنه عليه السلام لَمّا سُئلَ عمّا اشتَهَرَ بينَ النّاسِ مِن حُرمَة: لَيس كما يَقولونَ ، لا تَضُرُّ بدِينِكَ ، ثُمَّ قالَ : إنّكُم تَنظُرونَ في شَيءٍ مِنها كثيرُهُ لا يُدرَكُ ، وقَليلُهُ لا يُنتَفَعُ بهِ [١٣] .
٦٠٨٧.عنه عليه السلام لَمّا سألَهُ زِنديقٌ عن عِلمِ النُّجومِ: هُو عِلمٌ قَلَّت مَنافِعُهُ وكَثُرَت مَضَرّاتُهُ ... المُنَجِّمُ يَضادُّ اللّه َ في عِلمِهِ بزَعمِهِ أ نّهُ يَرُدُّ قَضاءَ اللّه عَن خَلقِهِ [١٤] .
٦٠٨٨.عبدُ المَلكِ بنُ أعيَنٍ : قلتُ لأبي عبدِ اللّه عل انّي قدِ ابتُلِيتُ بهذا العِلمِ ، فاُريدُ الحاجَةَ ؛ فإذا نَظَرتُ إلَى الطّالِعِ ورأيتُ الطّالِعَ الشَّرَّ جَلَستُ ولَم أذهَبْ فيها ، وإذا رأيتُ الطّالِعَ الخَيرَ ذَهَبتُ في الحاجةِ ، فقالَ لي : تَقضي ؟ قلتُ : نَعَم ، قالَ : أحرِقْ كُتُبَكَ [١٥] .
٣٧٤
النَّذر
١٧٠٨ النَّ��ذرُ
«إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرَا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [١٦] » .
«وَ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللّه َ يَعْلَمُهُ وَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ [١٧] » .
[١] قرب الإسناد : ٩١ / ٣٠٤ .[٢] الترغيب والترهيب : ٤ / ١٩٩ / ١٢٠ .[٣] مكارم الأخلاق : ١ / ٧٩ / ١٢٤ .[٤] الكافي : ٨ / ١٣٠ / ١٠٠ .[٥] المناقب لابن شهراشوب : ١ / ١٤٥ و ١٤٦ .[٦] صحيح مسلم : ٢٣٢٨ .[٧] طه : ١ ، ٢ .[٨] المزّمّل : ١ ٢ .[٩] تفسير الميزان : ١٤ / ١٢٦ .[١٠] الكافي : ٢ / ٩٥ / ٦ .[١١] نهج البلاغة : الخطبة ٧٩ .[١٢] البحار : ٥٨ / ٢٣٥ / ١٥ .[١٣] الكافي : ٨ / ١٩٥ / ٢٣٣ .[١٤] البحار : ٥٨ / ٢٢٣ / ٣ .[١٥] الفقيه : ٢ / ٢٦٧ / ٢٤٠٢ .[١٦] آل عمران : ٣٥ .[١٧] البقرة : ٢٧٠ .