منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦١٨
٦٧٩٤.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : ثَلاثَةٌ تَجِبُ على السُّلطانِ لِلخاصَّةِ والعامَّةِ: مُكافأةُ الُمحسِنِ بالإحسانِ لِيَزدادُوا رَغبَةً فيهِ ، وتَغَمُّدُ ذُنوبِ المُسيءِ لِيَتُوبَ ويَرجِعَ عَن غَيِّهِ (عَتبهِ) ، وتَألُّفُهُم جَميعا بالإحسانِ والإنصافِ [١] .
(انظر) عنوان ١٤٠ «المداراة» .
١٨٨٥ ما يَجبُ علَى الوالي في استِعمالِ العُمّالِ
٦٧٩٥.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : مَنِ استَعمَلَ غُلاما في عِصابَةٍ فيها مَن هُو أرضى للّه ِ مِنهُ فَقَد خانَ اللّه َ [٢] .
٦٧٩٦.عنه صلى الله عليه و آله : إنّا واللّه لانُوَلِّي على هذاالعَمَلِ أحَدا سَألَهُ ، ولا أحَدا حَرَصَ علَيهِ [٣] .
٦٧٩٧.عنه صلى الله عليه و آله لِعَبدِ الرَّحمنِ بنِ سَمُرَةَ: يا عبدَالرَّحمنِ بنَ سَمُرَةَ ، لاتَسألِ الإمارَةَ ؛ فإنَّكَ إذا اُعطِيتَها عَن مَسألَةٍ وُكِلتَ فيها إلى نَفسِكَ ، وإنْ اُعطِيتَها عَن غَيرِ مَسألَةٍ اُعِنتَ علَيها [٤] .
٦٧٩٨.الإمامُ عليٌّ عليه السلام فيما كَتبَ للأشتَرِ لمَّا وَلاّهُ مِصرَ: ثُمّ انظُرْ في اُمورِ عُمّالِكَ ، فاستَعمِلْهُمُ اختِبارا ، ولا تُوَلِّهِم مُحاباةً وأثَرَةً ؛ فإنَّهُما جِماعٌ مِن شُعَبِ الجَورِ والخِيانَةِ . وتَوَخَّ مِنهُم أهلَ التَّجرِبةِ والحَياءِ مِن أهلِ البُيوتاتِ الصّالِحَةِ ، والقَدَمِ في الإسلامِ المُتَقَدِّمَةِ [٥] .
٦٧٩٩.عنه عليه السلام مِن كِتابهِ للأشتَرِ لَمّا وَلاّهُ مِصرَ: ثُمّ تَفَقَّدْ أعمالَهُم، وابعَثِ العُيونَ [٦] مِن أهلِ الصِّدقِ والوَفاءِ علَيهِم ، فإنَّ تَعاهُدَكَ في السِّرِّ لاُمورِهِم حَدوَةٌ لَهُم [٧] على استِعمالِ الأمانَةِ ، والرِّفقِ بالرَّعِيَّةِ . وتَحَفَّظْ مِن الأعوانِ ، فإن أحَدٌ مِنهُم بَسَطَ يَدَهُ إلى خِيانَةٍ اجتَمَعَت بِها علَيهِ عِندَكَ أخبارُ عُيونِكَ ، اكتَفَيتَ بذلكَ شاهِدا ، فبَسَطتَ علَيهِ العُقوبَةَ في بَدَنِهِ ، وأخَذتَهُ بما أصابَ مِن عَمَلِهِ ، ثُمّ نَصَبتَهُ بمَقامِ المَذَلَّةِ ، ووَسَمتَهُ بالخِيانَةِ ، وقَلَّدتَهُ عارَالتُّهَمَةِ [٨] .
١٨٨٦ عَدمُ الإحتِجابِ
٦٨٠٠.الإمامُ عليٌّ عليه السلام من كِتابهِ للأشتَرِ لَمّا وَلاّهُ مِصرَ: فلا تُطَوِّلَنَّ احتِجابَكَ عَن رَعِيَّتِكَ ، فإنَّ احتِجابَ الوُلاةِ عَن الرَّعِيَّةِ شُعبَةٌ مِن الضِّيقِ ، وقِلَّةُ عِلمٍ بالاُمورِ ، والاحتِجابُ مِنهُم يَقطَعُ عَنهُم عِلمَ ما احتَجَبوا دُونَهُ ، فيَصغُرُ عِندَهُمُ الكَبيرُ ، ويَعظُمُ الصَّغيرُ ، ويَقبُحُ الحَسَنُ ، ويَحسُنُ القَبيحُ ، ويُشابُ الحَقُّ بالباطِلِ [٩] .
٦٨٠١.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : مَن تَولّى أمرا مِن اُمورِ النّاسِ ، فعَدَلَ ، وفَتَحَ بابَهُ ، ورَفَعَ سِترَهُ ، ونَظَرَ في اُمورِ النّاسِ ، كانَ حَقّا علَى اللّه أن يُؤمِنَ رَوعَتَهُ يَومَ القِيامَةِ ويُدخِلَهُ الجَنَّةَ [١٠] .
١٨٨٧ وُجوبُ اهِتمامِ الوالي بالمُستضعَفينَ
٦٨٠٢.الإمامُ عليٌّ عليه السلام مِن كِتابهِ للأشتَرِ لَمّا وَلاّهُ مِصرَ: واجعَل لِذَوي الحاجاتِ مِنكَ قِسما تُفَرِّغُ لَهُم فيهِ شَخصَكَ ، وتَجلِسُ لَهُم مَجلِسا عامّا ، فتَتَواضَعُ فيهِ للّه ِ الّذي خَلَقَكَ ، وتُقعِدَ عَنهُم جُندَكَ وأعوانَكَ مِن أحراسِكَ وشُرَطِكَ ، حتّى يُكَلِّمَكَ مُتَكلِّمُهُم غَيرَ مُتَتَعتِعٍ ؛ فإنّي سَمِعتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه و آله يَقولُ في غَيرِ مَوطِنٍ : لَن تُقَدَّسَ اُمَّةٌ لا يُؤخَذُ لِلضَّعيفِ فِيها حَقُّهُ مِن القَوِيِّ غَيرَ مُتَتَعتِعٍ . ثُمّ احتَمِلِ الخُرقَ مِنهُم والعِيَّ ، ونَحِّ عَنهُمُ الضِّيقَ والأنَفَ ... [١١] .
٦٨٠٣.عنه عليه السلام مِن كِتابهِ للأشتَرِ لَمّا وَلاّهُ مِصرَ: ... ثُمَّ اللّه َ اللّه َ في الطَّبَقَةِ السُّفلى مِنَ الّذينَ لا حِيلَةَ لَهُم ، مِن المَساكينِ والُمحتاجِينَ وأهلِ البُؤْسى والزَّمنى ، فإنَّ في هذهِ الطَّبَقَةِ قانِعا ومُعتَرّا ، واحفَظْ للّه ِ ما استَحفَظَكَ مِن حَقِّهِ فيِهم ، واجعَلْ لَهُم قِسْما مِن بَيتِ مالِكَ ... وتَفَقَّدْ اُمورَ مَن لايَصِلُ إلَيكَ مِنهُم مِمَّن تَقتَحِمُهُ العُيونُ ، وتَحقِرُهُ الرِّجالُ ، ففَرِّغْ لاُولئكَ ثِقَتَكَ مِن أهلِ الخَشيَةِ والتَّواضُعِ ، فلْيَرفَعْ إلَيكَ اُمورَهُم ، ثُمّ اعمَلْ فيهِم بالإعذارِ إلَى اللّه يَومَ تَلقاهُ ؛ فإنَّ هؤلاءِ مِن بَينِ الرَّعِيَّةِ أحوَجُ إلَى الإنصافِ مِن غَيرِهِم ، وكلٌّ فأعذِرْ إلَى اللّه في تَأدِيَةِ حَقِّهِ إلَيهِ [١٢] .
١٨٨٨ خَصائصُ أولياءِ اللّه
«أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللّه لاَ خَوْفٌ علَيهِمْ وَ لاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَ كَانُوا يَتَّقُونَ [١٣] » .
٦٨٠٤.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : إنّ أولياءَ اللّه هُمُ الذينَ نَظَروا إلى باطِنِ الدُّنيا إذا نَظَرَ النّاسُ إلى ظاهِرِها ، واشتَغَلوا بآجِلِها إذا اشتَغَلَ النّاسُ بعاجِلِها ، فأماتُوا مِنها ما خَشَوا أن يُميتَهُم ، وتَرَكوا مِنها ما عَلِموا أنّهُ سَيَترُكُهُم ، وَرأوا استِكثارَ غَيرِهِم مِنها استِقلالاً ، وَدَركَهُم لَها فَوتا ، أعداءُ ما سا��َمَ النّاسُ ، وسِلمُ ما عادَى النّاسُ ! بهِم عُلِمَ الكِتابُ وبهِ عَلِموا ، وبهِم قامَ الكِتابُ وبهِ قاموا ، لا يَرَونَ مَرجُوّا فَوقَ ما يَرجُونَ ، ولا مَخُوفا فَوقَ ما يَخافونَ [١٤] .
٦٨٠٥.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : يا أبا بَصيرٍ ، طُوبى لِشِيعَةِ قائمِنا المُنتَظِرِينَ لِظُهورِهِ في غَيبَتِهِ ، والمُطيعينَ لَهُ في ظُهورِهِ ، اُولئكَ أولِياءُ اللّه الّذينَ لا خَوفٌ علَيهِم ولا هُم يَحزَنونَ [١٥] .
(انظر) الإيمان : باب ١٨٩ ؛ التقوى : باب ١٨٥٢ .
٤١٧
اليأس
١٨٨٩ اليَأسُ
«وَ لَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤوسٌ كَفُورٌ [١٦] » .
[١] تحف العقول : ٣١٩ .[٢] البحار : ٢٣ / ٧٥ / ٢٤ .[٣] صحيح مسلم : ٣ / ١٤٥٦ / ١٤ .[٤] سنن أبي داود : ٢٩٢٩ .[٥] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ .[٦] العيون : الرُّقَباء (كما في هامش نهج البلاغة ضبط الدكتور صبحي الصالح) .[٧] حَدوَة : أي سَوق لهم وحثّ (كما في هامش نهج البلاغة ضبط الدكتور صبحي الصالح) .[٨] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ .[٩] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ .[١٠] تنبيه الخواطر : ٢ / ١٦٥ .[١١] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ .[١٢] نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ .[١٣] يونس : ٦٢ ، ٦٣ .[١٤] نهج البلاغة : الحكمة ٤٣٢ .[١٥] نور الثقلين : ٢ / ٣٠٩ / ٩٤ .[١٦] هود : ٩ .