منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٢
٤٢٦٦.الإمامُ الباقرُ عليه السلام في حديثِ زِيارَةِ الحُسَينِ عليه السلام يَومَ عاش: ثُمَّ ليَندُبِ الحسينَ عليه السلام ويَبكيهِ ، ويأمُرُ مَن في دارِهِ مِمَّن لا يَتَّقيهِ بِالبُكاءِ علَيهِ ...ولِيُعَزِّ بَعضُهُم بَعضا بِمُصابهِم بِالحُسَينِ عليه السلام ... قُلتُ : فكَيفَ يُعَزّي بَعضُنا بَعضا ؟ قالَ : تَقولونَ : أعظَمَ اللّه ُ اُجورَنا بِمُصابِنا بِالحُسَينِ ، وجَعَلَنا وإيّاكُم مِنَ الطّالِبينَ بِثارِه مَعَ وَلِيِّهِ الإمامِ المَهدِيِّ مِن آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام [١] .
٤٢٦٧.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : مَن أنشَدَ في الحُسَينِ عليه السلام بَيتا مِن شِعرٍ فبَكى وأبكى عَشرَةً فَلَهُ ولَهُمُ الجَنَّهُ [٢] .
٤٢٦٨.الإمامُ الرِّضا عليه السلام : مَن كانَ يَومُ عاشوراءَ يَومَ مُصيبَتِهِ وحُزنِهِ وبُكائهِ ، يَجعَلِ اللّه ُ عز و جل يَومَ القِيامَةِ يَومَ فَرَحِهِ وسُرورِهِ [٣] .
٤٢٦٩.عنه عليه السلام : فَعَلى مِثلِ الحُسَينِ فَليَبكِ الباكونَ ؛ فإنَّ البُكاءَ علَيهِ يَحُطُّ الذُّنوبَ العِظامَ . ثُمَّ قالَ عليه السلام : كانَ أبي عليه السلام إذا دَخَلَ شَهرُ الُمحَرَّمِ لا يُرى ضاحِكا ، وكانَتِ الكَآبَهُ تَغلِبُ علَيهِ حَتّى تَمضِيَ عَشرَةُ أيّامٍ ، فإذا كانَ يَومُ العاشِرِ كانَ ذلكَ اليَومُ يَومَ مُصيبَتِهِ وحُزنِهِ وبُكائهِ ، ويَقولُ : هُوَ اليَومُ الَّذي قُتِلَ فيهِ الحُسَينُ عليه السلام [٤] .
٢٨٠
العِشق
١٢٩١ ذَمُّ العِشَق
٤٢٧٠.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : الهِجرانُ عُقوبَهُ العِشقِ [٥] .
٤٢٧١.عنه عليه السلام : ومَن عَشِقَ شَيئا أعشى (أعمى) بَصَرَهُ وأمرَضَ قَلبَهُ، فَهُوَ يَنظُرُ بِعَينٍ غَيرِ صَحيحَةٍ ، ويَسمَعُ بِاُذُنٍ غَيرِ سَميعَةٍ ، قَد خَرَقَتِ الشَّهَواتُ عَقلَهُ ، وأماتَتِ الدّنيا قَلبَهُ [٦] .
٤٢٧٢.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام لَمّا سُئلَ عَنِ العِشقِ: قُلوبٌ خَلَت عَن ذِكرِ اللّه فأذاقَها اللّه ُ حُبَّ غَيرِهِ [٧] .
١٢٩٢ ثَوابُ مَن عَشِقَ وعَفَّ
٤٢٧٣.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : مَن عَشِقَ فكَتَمَ وعَفَّ فماتَ فَهُوَ شَهيدٌ [٨] .
٤٢٧٤.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : ما الُمجاهِدُ الشَّهيدُ في سَبيلِ اللّه بِأعظَمَ أجرا مِمَّن قَدَرَ فعَفَّ [٩] .
١٢٩٣ عِشقُ اللّه
٤٢٧٥.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : يَقولُ اللّه ُ عز و جل : إذا كانَ الغالِبُ عَلَى العَبدِ الاشتِغالَ بي جَعَلتُ بُغيَتَهُ ولَذَّتَهُ في ذِكري ، فإذا جَعَلتُ بُغيَتَهُ ولَذَّتَهُ في ذِكري عَشِقَني وعَشِقتُهُ ، فإذا عَشِقَني وعَشِقتُهُ رَفَعتُ الحِجابَ فيما بَيني وبَينَهُ ،وصَيَّرتُ ذلكَ تَغالُبا علَيهِ ، لا يَسهو إذا سَها النّاسُ [١٠] .
(انظر) المحبّة : باب ٤١٩ .
٢٨١
التَّعصُّب
١٢٩٤ التَّعَصُّبُ
«إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهُمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِليَّةِ فَأنْزَلَ اللّه ُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ ألْزَمَهُمْ كَلِمَهَ التَّقْوَى وَ كانُوا أحَقَّ بِها وَ أهْلَها وَ كانَ اللّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيما [١١] » .
(انظر) مريم : ٧٣ ، ٨١ والمؤمنون : ٣٣ ، ٣٤ والشعراء : ١١١ والزخرف : ٥٢ ، ٥٣ والحجرات : ١٤ .
٤٢٧٦.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : مَن تَعَصَّبَ أو تُعُصِّبَ لَهُ فقَد خَلَعَ رِبْقَ الإيمانِ مِن عُنُقِهِ [١٢] .
٤٢٧٧.عنه صلى الله عليه و آله : منَ كانَ في قَلبهِ حَبَّةٌ مِن خَردَلٍ مِن عَصَبِيَّةٍ بَعَثَهُ اللّه ُ يَومَ القِيامَةِ مَعَ أعرابِ الجاهِلِيَّةِ [١٣] .
٤٢٧٨.عنه صلى الله عليه و آله : لَيسَ مِنّا مَن دَعا إلى عَصَبِيَّةٍ ، ولَيسَ مِنّا مَن قاتَلَ (عَلى) عَصَبِيَّةٍ ، ولَيسَ مِنّا مَن ماتَ عَلى عَصَبِيَّةٍ [١٤] .
٤٢٧٩.الإمامُ عليٌّ عليه السلام في ذَمِّ إبليسَ: فافتَخَرَ عَلى آدَمَ بِخَلقِهِ ، وتَعَصَّبَ علَيهِ لأِصلِهِ ، فعَدُوُّ اللّه إمامُ المُتَعَصِّبينَ ، وسَلَفُ المُستَكبِرينَ ، الّذي وَضَعَ أساسَ العَصَبِيَّةِ ، ونازَعَ اللّه َ رِداءَ الجَـبريَّـةِ ، وادَّرَعَ لِباسَ التَّعَزُّزِ ، وخَلَعَ قِناعَ التَّذَلُّلِ [١٥] .
٤٢٨٠.الإمامُ زينُ العابدينَ عليه السلام لَمّا سُئلَ عَنِ العَصَبِيَّةِ: العَصَبِيَّةُ الّتي يَأثَمُ عَلَيها صاحِبُها أن يَرَى الرَّجُلُ شِرارَ قَومِهِ خَيرا مِن خِيارِ قَومٍ آخَرينَ ، ولَيسَ مِنَ العَصَبِيَّةِ أن يُحِبَّ الرَّجُلُ قَومَهُ ، ولكِن مِنَ العَصَبِيَّةِ أن يُعينَ قَومَهُ عَلَى الظُّلم [١٦] .
١٢٩٥ التَّعَصُّبُ المَمدوحُ
٤٢٨١.الإمامُ عليٌّ عليه السلام في الخُطبَةِ القاصِعَةِ: فإن كانَ لابُدَّ مِنَ العَصَبِيَّةِ فلْيَكُن تَعَصُّبُكُم لِمَكارِمِ الخِصالِ ، ومَحامِدِ الأفعالِ ، ومَحاسِنِ الاُمورِ ، الّتي تَفاضَلَت فيها الُمجَداءُ والنُجَداءُ مِن بُيوتاتِ العَرَبِ ، ويَعاسيبُ القَبائلِ ، بِالأخلاقِ الرَّغيبهِ ، والأحلامِ العَظيمَةِ ، والأخطارِ الجَليلَةِ �� والآثارِ الَمحمودَةِ . فتَعَصَّبوا لِخِلالِ الحَمدِ مِنَ الحِفظِ لِلجِوارِ ، والوَفاءِ بِالذِّمامِ ، والطاعَةِ لِلبِرِّ ، والمَعصيَةِ لِلكِبرِ ، والأخذِ بِالفَضلِ ، والكَفِّ عَنِ البَغيِ ، والإعظامِ لِلقَتلِ ، والإنصافِ لِلخَلقِ ، والكَظمِ لِلغَيظِ ، واجتِنابِ الفَسادِ في الأرضِ [١٧] .
[١] مصباح المتهجّد : ٧٧٢ .[٢] ثواب الأعمال : ١١٠ / ٣ .[٣] علل الشرائع : ٢٢٧ / ٢ .[٤] وسائل الشيعه : ١٠ / ٣٩٤ / ٨ .[٥] البحار : ٧٨ / ١١ / ٧٠ .[٦] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٩ .[٧] أمالي الصدوق : ٥٣١ / ٣ .[٨] كنزالعمّال : ٧٠٠٠ .[٩] نهج البلاغة : الحكمة ٤٧٤ .[١٠] كنز العمّال : ١٨٧٢ .[١١] الفتح : ٢٦ .[١٢] الكافي : ٢ / ٣٠٨ / ٢ .[١٣] الكافي : ٢ / ٣٠٨ / ٣ .[١٤] سنن أبي داود : ٥١٢١ .[١٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ .[١٦] الكافي : ٢ / ٣٠٨ / ٧ .[١٧] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ .