منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٠٦
٦٦٦٨.الإمامُ زينُ العابدينَ عليه السلام : لا حَسَبَ لِقُرَشيٍّ ولا عَرَبيٍّ إلاّ بِتَواضُعٍ ، ولا كرَمَ إلاّ بِتَقوى [١] .
٦٦٦٩.الإمامُ الباقِرُ عليه السلام فيما كَتَبَ إلـى سَعدِ الخَيرِ : إنّ اللّه َ عز و جل يَقِي بالتَّقوى عَنِ العَبدِ ما عَزُبَ عَنهُ عَقلُهُ ، ويُجَلِّي بالتَّقوى عَنهُ عَماهُ وجَهلَهُ ، وبالتَّقوى نَجا نُوحٌ ومَن مَعهُ يالسَّينَةِ ، وصالِحٌ ومَن مَعهُ مِن الصّاعِقَةِ ، وبالتَّقوى ازَ الصّابِرونَ ، ونَجَتْ تِلكَ العُصَبُ مِن المَهالِكِ [٢] .
٦٦٧٠.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : مَنِ اعتَصمَ باللّه بتَقواهُ عَصَمَهُ اللّه ُ ، ومَن أقبَلَ اللّه ُ عليهِ وعَصَمَهُ لَم يُبالِ لَو سَقَطَتِ السَّماءُ علَى الأرضِ ، وإنْ نَزلَتْ نازِلَةٌ على أهلِ الأرضِ فشَمِلَهُم بَلِيَّةٌ كانَ في حِرزِ اللّه بالتَّقوى مِن كُلِّ بَلِيَّةٍ ، ألَيسَ اللّه ُ تعالى يَقولُ : «إنّ المُتَّقِينَ في مَقامٍ أمِينٍ ؟! » [٣]
١٨٥٢ خَصائصُ المُتَّقينَ
«لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّه وَ الْيَوْمِ الآخِرِ وَ الْمَلاَئِكَةِ وَ الْكِتَابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمَالَ عَلَى حُبهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَ الْيَتَامَى وَ الْمَسَاكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ السَّائِلِينَ وَ فِي الرِّقَابِ وَ أَقَامَ الصَّلاَةَ وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » . [٤]
«إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَ بِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَ الَْمحْرُومِ [٥] » .
(انظر) البقرة : ٢ـ٥ وآل عمران : ١٣٣ـ١٣٦ والزمر : ٣٣ والمائدة : ٨ .
٦٦٧١.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ المُتَّقينَ الّذينَ يَتَّقونَ اللّه َ مِن الشّيءِ الّذي لا يُتَّقى مِنهُ خَوفا مِن الدُّخولِ في الشُّبهَةِ [٦] .
٦٦٧٢.عنه صلى الله عليه و آله في وصِيَّتِهِ لأبي ذرٍّ: يا أبا ذرٍّ ، لا يكونُ الرّجُلُ مِن المُتَّقينَ حتّى يُحاسِبَ نَفسَهُ أشَدَّ مِن مُحاسَبهِ الشَّريكِ لِشَريكِهِ ، فيَعلَمَ مِن أينَ مَطعَمُهُ ، ومِن أينَ مَشرَبُهُ ، ومِن أينَ مَلبَسُهُ ؟ أمِن حِلٍّ ذلكَ ، أم مِن حَرامٍ ؟ [٧]
٦٦٧٣.نهج البلاغة : رُويَ أنّ صاحِبا لأميرِ المؤمنينَ عليه السلام يقالُ لَهُ هَمّامٌ كانَ رجُلاً عابِدا ، فقالَ لَهُ : يا أميرَ المؤمِنينَ ، صِفْ لِيَ المُتَّقينَ ، حتّى كأنّي أنظُرُ إلَيهِم ... فحَمِدَ اللّه َ وأثنى علَيهِ وصلّى علَى النَّبيِّ صلى الله عليه و آله ثُمّ قالَ عليه السلام : ... فالمُتَّقونَ فيها هُم أهلُ الفَضائلِ : مَنطِقُهُمُ الصَّوابُ ، ومَلبَسُهُمُ الاقتِصادُ ، ومَشيُهُمُ التَّواضُعُ ، غَضُّوا أبصارَهُم عَمّا حَرَّمَ اللّه ُ علَيهِم ، ووَقَفوا أسماعَهُم علَى العِلمِ النّافِعِ لَهُم ، نُزِّلَت أنفُسُهُم مِنهُم في البَلاءِ كالّتي نُزِّلَت في الرَّخاءِ ، ولَولا الأجَلُ الّذي كَتَبَ اللّه ُ علَيهم لَم تَستَقِرَّ أرواحُهُم في أجسادِهِم طَرفَهَ عَينٍ ؛ شَوقا إلَى الثَّوابِ ، وخَوفا مِن العِقابِ ... فمِن عَلامَةِ أحَدِهِم أ نَّكَ تَرى لَهُ قُوَّةً في دِينٍ ، وحَزما في لِينٍ ، وإيمانا في يَقينٍ ، وحِرصا في عِلمٍ ، وعِلما في حِلمٍ ، وقَصدا في غِنى ، وخُشوعا في عِبادَةٍ ، وتَجَمُّلاً في فاقَةٍ ، وصَبرا في شِدَّةٍ ، وطَلَبا في حَلالٍ ، ونَشاطا في هُدىً ، وتَحَرُّجا عَن طَمَعٍ . يَعمَلُ الأعمالَ الصّالِحَةَ وهُو على وَجَلٍ ، يُمسي وَهَمُّهُ الشُّكرُ ، ويُصبِحُ وَهَمُّهُ الذِّكرُ ، يَبِيتُ حَذِرا ، ويُصبِحُ فَرِحا ؛ حَذِرا لِما حُذِّرَ مِن الغَفلَةِ ، وفَرِحا بما أصابَ مِن الفَضلِ والرَّحمَةِ . إن اِستَصعَبَت علَيهِ نَفسُهُ فيما تَكرَهُ لَم يُعْطِها سُؤلَها فيما تُحِبُّ . قُرَّةُ عَينِهِ فِيما لا يَزولُ ، وزَهادَتُهُ فِيما لا يَبقى ، يَمزُجُ الحِلمَ بالعِلمِ والقَولَ بالعَمَلِ . تَراهُ قَريبا أمَلُهُ ، قَليلاً زَلَلُهُ ، خاشِعا قَلبُهُ ، قانِعَةً نَفسُهُ ، مَنزورا أكلُهُ ، سَهلاً أمرُهُ ، حَريزا دِينُهُ ، مَيِّتَةً شَهوَتُهُ ، مَكظوما غَيظُهُ ، الخَيرُ مِنهُ مَأمولٌ ، والشَّرُّ مِنهُ مَأمونٌ [٨] .
٦٦٧٤.الإمامُ الباقرُ عليه السلام : إنّ أهلَ التَّقوى أيسَرُ أهلِ الدُّنيا مَؤونَةً ، وأكثَرُهُم لكَ مَعونَةً ، تَذكُرُ فيُعِينونَكَ ، وإن نَسِيتَ ذَكَّروكَ ، قَوّالُونَ بأمرِ اللّه ، قَوّامُونَ على أمرِ اللّه ، قَطَعوا مَحَبَّتَهُم بمَحَبهِ رَبهِم ، ووَحَّشوا الدُّنيا لِطاعَةِ مَليكِهِم ، ونَظَروا إلَى اللّه عز و جل وإلى مَحَبَّتِهِ بِقُلوبهِم ، وعَلِموا أنّ ذلكَ هُو المَنظورُ إلَيهِ ، لِعَظيمِ شَأنِهِ [٩] .
٦٦٧٥.عنه عليه السلام : كـانَ أميرُ المؤمنينَ عليه السلام يـقولُ : إنّ لِأهـ��ِ التَّقوى عَلاماتٍ يُعرَفونَ بِها : صِدقُ الحَديثِ ، وأداءُ الأمانَةِ ، والوَفاءُ بالعَهدِ ... وقِلَّةُ المُؤاتاةِ لِلنِّساءِ ، وبَذلُ المَعروفِ ، وحُسنُ الخُلقِ ، وسَعَةُ الحِلمِ ، واتِّباعُ العِلمِ فيما يُقَرِّبُ إلَى اللّه عز و جل [١٠] .
(انظر) الإيمان : باب ١٨٩ـ١٩٣ .
١٨٥٣ ما يَمنَعُ التَّقوى
٦٦٧٦.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : حَـرامٌ عـلى كُلِّ قَلبٍ مُـتَوَلِّهٍ بـالدُّنيا أن تَسكُنَهُ التَّقوى [١١] .
٦٦٧٧.عنه عليه السلام : واللّه ، ما أرى عَبدا يَتَّقي تَقوىً تَنفَعُهُ حتّى يَخزِنَ لِسانَهُ [١٢] .
٦٦٧٨.عنه عليه السلام : لا يَستَطيعُ أن يَتَّقِيَ اللّه َ مَن خاصَم [١٣] .
٦٦٧٩.الإمامُ العسكريُّ عليه السلام : مَن لَم يَتَّقِ وُجوهَ النّاسِ لَم يَتَّقِ اللّه َ [١٤] .
١٨٥٤ حَقُّ التَّقوى
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّه َ حَقَّ تُقَاتِهِ وَ لاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » . [١٥]
٦٦٨٠.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام لَمّا سُئلَ عَن قَولِهِ تعالى : «اتَّقُوا الل: يُـطاعُ فـلا يُعصى ، ويُذكَرُ فلا يُنسى ، ويُشكَرُ فلا يُكفَرُ [١٦] .
[١] البحار : ٧٠ / ٢٨٨ / ١٩ .[٢] الكافي : ٨ / ٥٢ / ١٦ .[٣] عدّة الداعي : ٢٨٨ .[٤] البقرة : ١٧٧ .[٥] الذاريات : ١٥ ١٩ .[٦] تنبيه الخواطر : ٢ / ٦٢ .[٧] كنزالعمّال : ٨٥٠١ .[٨] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٣ .[٩] الكافي : ٢ / ١٣٣ / ١٦ .[١٠] الخصال : ٤٨٣ / ٥٦ .[١١] غرر الحكم : ٤٩٠٤ .[١٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٧٦ .[١٣] نهج البلاغة : الحكمة ٢٩٨ .[١٤] البحار : ٧٨ / ٣٧٧ / ٣ .[١٥] آل عمران : ١٠٢ .[١٦] البحار : ٧٠ / ٢٩١ / ٣١ .