منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٢
١٩٢٢.الإمامُ الباقرُ عليه السلام وقد سألَهُ رجُلٌ مِن عُلَماءِ أهلِ الشّامِ : ...: خَلقَ الشَّيْءَ لا مِن شَيْءٍ كانَ قَبلَهُ . ولَو خَلقَ الشَّيْءَ مِن شَيْءٍ ، إذا لَم يَكُنْ لَهُ انْقِطاعٌ أبدا ، ولَم يَزَلِ اللّه ُ إذا ومَعهُ شَيْءٌ ، ولكنْ كانَ اللّه ُ ولا شَيْءَ مَعهُ [١] .
١٩٢٣.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام لمّا سألَهُ أبو شاكرٍ الدَّيْصانيُّ : ما الدّليلُ: وَجَدتُ نَفْسي لا تَخْلو مِن إحْدى جِهَتَينِ : إمّا أنْ أكون صَنَعْتُها أنا أو صَنَعَها غَيري ؛ فإن كنتُ صَنَعتُها أنا فلا أخْلو مِن أحدِ مَعْنَيَينِ ، إمّا أنْ أكونَ صَنَعتُها وكانتْ مَوجودَةً أو صَنَعْتُها وكانتْ مَعْدومَةً ، فإنْ كنتُ صَنَعْتُها وكانتْ مَوجودةً فَقَدِ اسْتَغْنَتْ بوجودِها عن صَنْعَتِها ، و إن كانتْ مَعْدومَةً فإنّكَ تَعلمُ أنّ المَعْدومَ لا يُحْدِثُ شَيئا ، فقد ثَبَتَ المَعنى الثّالثُ أنّ لي صانِعا وهُو اللّه ُ رَبُّ العالَمِينَ ، فقامَ وما أحارَ جَوابا [٢] .
٣ الآيات
١٩٢٤.شرح نهج البلاغة : كانَ (الإمامُ عليٌّ عليه السلام أشهَدُ أنّ السّماواتِ والأرضَ وما بَينَهُما آياتٌ تَدُلُّ علَيكَ ، وشَواهِدُ تَشْهدُ بما إلَيهِ دَعَوتَ . كلُّ ما يُؤدِّي عنكَ الحُجَّةَ ويَشْهدُ لكَ بالرُّبوبيّةِ مَوْسومٌ بآثارِ نِعْمَتِكَ ، ومَعالِمِ تَدبيرِكَ [٣] .
١٩٢٥.عنه عليه السلام : أيُّها الَمخْلوقُ السَّوِيُّ ، والمُنْشَأُ المَرْعِيُّ ، في ظُلُماتِ الأرْحامِ ، ومُضاعَفاتِ الأسْتارِ ، بُدِئْتَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ ... ثُمّ اُخْرِجْتَ مِن مَقَرِّكَ إلى دارٍ لم تَشْهَدْها ، ولَمْ تَعْرِفْ سُبُلَ مَنافِعِها ، فمَن هَداكَ لاجْتِرارِ الغِذاءِ مِن ثَدْيِ اُمِّكَ ، وعَرّفَكَ عِندَ الحاجةِ مَواضِعَ طَلَبِكَ و إرادَتِكَ ؟! [٤]
١٩٢٦.الإمامُ الباقرُ عليه السلام في قولهِ تعالى : «و مَن كانَ في هذهِ أعْمى فه: فمَن لَم يَدُلَّهُ خَلقُ السّماواتِ والأرضِ واخْتِلافُ اللّيلِ والنّهارِ ، ودَوَرانُ الفَلَكِ بالشَّمسِ والقَمرِ ، والآياتُ العَجيباتُ على أنّ وَراءَ ذلكَ أمرا هُو أعْظَمُ مِنهُ ، «فهُو في الآخِرَةِ أعمى» . قالَ : فهُو عمّا لَم يُعايِنْ أعْمى وأضَلُّ سبيلاً [٥] .
١٩٢٧.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : لَو رَأيتَ فَرْدا مِن مِصْراعَيْنِ فيه كَلّوبٌ ، أكنتَ تَتَوهّمُ أ نَّهُ جُعِلَ كذلكَ بلا مَعنى ؟بَلْ كُنتَ تَعلمُ ضَرورَةً أنّهُ مَصْنوعٌ يَلْقى فَردا آخَرَ ، فتُبْرِزُهُ لِيكونَ في اجْتِماعِهِما ضَرْبٌ مِن المَصلَحَةِ ، و هكذاتَجِدُ الذَّكَرَ مِن الحَيوانِ كأنّهُ فَردٌ مِن زَوْجٍ مَهَيّأٌ مِن فَردٍ اُنْثى ، فَيلْتَقيانِ لِما فيهِ مِن دَوامِ النَّسْلِ وبَقائهِ ، فَتَبّا وخَيْبَةً وتَعْسا لمُنْتَحلي الفَلسَفةِ ، كيفَ عَمِيَتْ قُلوبُهُم عن هذهِ الخِلْقَةِ العَجيبهِ ، حتّى أنْكروا التّدبيرَ والعَمْدَ فيها ؟! [٦] .
١٩٢٨.عنه عليه السلام : فَكِّرْ يا مُفَضَّلُ في الأفْعالِ الّتي جُعِلَتْ في الإنْسانِ مِن الطُّعْمِ والنَّومِ ... لَو كانَ إنّما يَصيرُ إلى النَّوم بالتَّفَكُّرِ في حاجَتِهِ إلى راحَةِ البَدَنِ و إجْمامِ قُواهُ كانَ عَسى أنْ يَتَثاقَلَ عَن ذلكَ ، فيَدْمَغهُ حتّى يَنْهَكَ بَدَنُهُ [٧] .
٤ فَسْخُ العَزائم ونَقْضُ الهمم
١٩٢٩.الإمامُ عليٌّ عليه السلام وقد سُئلَ عنِ الدَّليلِ على إثْباتِ الصّانعِ: ثَلاثةُ أشْياءَ : تَحْويلُ الحالِ ، وضَعْفُ الأرْكانِ ، ونَقْضُ الهِمَّةِ [٨] .
١٩٣٠.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام وقد سُئلِ : بِما عَرفْتَ ربَّكَ ؟: بفَسْخِ العَزْمِ ونَقْضِ الهَمِّ ؛ عَزمْتُ ففُسِخَ عَزْمي ، وهَمَمْتُ فنُقِضَ هَمّي [٩] .
٦٣٤ الطّبيعةُ و إسنادُ الخَلقِ إليها
١٩٣١.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام في جوابِ قولِ المُفَضَّلِ : يا مَولايَ ، إنّ قَوم: سَلْهُمْ عَن هذهِ الطَّبيعَةِ : أهِيَ شَيْءٌ لَهُ عِلمٌ وقُدرَةٌ على مِثْلِ هذهِ الأفْعالِ ، أمْ لَيست كذلكَ ؟ فإنْ أوْجَبوا لَها العِلْمَ والُقْدرَةَ فما يَمْنَعُهُم مِن إثْباتِ الخالِقِ ؟ فإنّ هذهِ صَنْعَتُهُ ، و إنْ زَعَموا أ نّها تَفْعَلُ هذهِ الأفْعالَ بغَيرِ عِلْمٍ ولا عَمْدٍ وكانَ في أفْعالِها ما قَد تَراهُ مِن الصَّوابِ والحِكمةِ عُلِمَ أنّ هذا الفِعْلَ للخالِقِ الحَكيمِ ، وأنّ الّذي سَمَّوهُ طبيعَةً هُو سُنّةٌ في خَلْقِهِ [١٠] .
(انظر) عنوان ٢٧٢ «المعرفةُ (٢)» .
١٣٤
الخُلق
٦٣٥ حُسنُ الخُلق
١٩٣٢.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : الإسلامُ حُسنُ الخُلقِ [١١] .
١٩٣٣.عنه صلى الله عليه و آله : حُسنُ الخُلقِ نِصْفُ الدِّينِ [١٢] .
١٩٣٤.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : عُنوانُ صَحيفَةِ المؤمنِ حُسنُ خُلقِهِ [١٣] .
١٩٣٥.عنه عليه السلام : حُسنُ الخُلقِ رأسُ كُلِّ بِرٍّ [١٤] .
١٩٣٦.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : لا عَيشَ أهْنَأُ مِن حُسنِ الخُلقِ [١٥] .
٦٣٦ ما يَترتّبُ على حُسنِ الخُلق
١٩٣٧.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ العَبدَ لَيَبلُغُ بحُسنِ خُلقِهِ عَظيمَ دَرَجاتِ الآخِرَةِ وشَرَفِ المَنازِل ، و إنَّهُ لَضَعيفُ العِبادَةِ [١٦] .
١٩٣٨.عنه صلى الله عليه و آله : إنّ صاحِبَ الخُلقِ الحَسنِ لَهُ مِثلُ أجْرِ الصّائمِ القائم [١٧] .
١٩٣٩.عنه صلى الله عليه و آله : ما مِن شيءٍ أثقَلُ في الميزانِ مِن حُسنِ الخُلقِ [١٨] .
١٩٤٠.عنه صلى الله عليه و آله : إنّ أحَبّكُم إلَيَّ وأقرَبَكُم مِنّي يَومَ القِيامَةِ مَجلِسا أحْسَنُكُم خُلقا ، وأشَدُّكُم تَواضُعا [١٩] .
[١] التوحيد : ٦٦ / ٢٠.[٢] التوحيد : ٢٩ / ١٠ .[٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ٢٠ / ٢٥٥ .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٣ .[٥] البحار : ٣ / ٢٨ / ٢.[٦] البحار : ٣ / ٧٥ / ٢ .[٧] البحار : ٣ / ٧٨ / ٢ .[٨] البحار : ٣ / ٥٥ / ٢٩ .[٩] التوحيد : ٢٨٩ / ٨ .[١٠] البحار : ٣ / ٦٧ .[١١] كنز العمّال : ٥٢٢٥ .[١٢] الخصال : ٣٠ / ١٠٦ .[١٣] البحار : ٧١ / ٣٩٢ / ٥٩ .[١٤] غرر الحكم : ٤٨٥٧ .[١٥] علل الشرائع : ٥٦٠ / ١ .[١٦] المحجّه البيضاء : ٥ / ٩٣ .[١٧] الكافي : ٢ / ١٠٠ / ٥ .[١٨] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢ / ٣٧ / ٩٨ .[١٩] البحار : ٧١ / ٣٨٥ / ٢٦ .