منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٨
١٦٥٣ اليقينُ بالموتِ
«كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَهُ الْمَوْتِ وَ إِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَ مَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ [١] » .
٥٨٤٢.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : ما رَأيتُ إيمانا مَع يَقينٍ أشبَهَ مِنهُ بشَكٍّ على هذا الإنسانِ ؛ إنّهُ كُلَّ يَومٍ يُوَدِّعُ إلَى القُبورِ ويُشَيِّعُ ، وإلى غُرورِ الدّنيا يَرجِعُ ، وعنِ الشَّهوَةِ والذُّنوبِ لا يُقلِعُ ، فلَو لَم يَكُن لابنِ آدمَ المِسكينِ ذَنبٌ يَتَوَكَّفُهُ ولاحِسابٌ يَقِفُ علَيهِ إلاّ مَوتٌ يُبَدِّدُ شَملَهُ ويُفَرِّقُ جَمعَهُ ويُوتِمُ وُلدَهُ ، لَكانَ يَنبَغي لَهُ أن يُحاذِرَ ما هُوَ فيهِ بأشَدِّ النَّصَبِ والتّعَبِ [٢] .
٥٨٤٣.عنه عليه السلام مِن وَصاياهُ لابنِهِ الحسنِ عليه السلام: اعلَمْ يا بُنَيَّ أ نَّكَ إنّما خُلِقتَ للآخِرَةِ لا للدُّنيا ، وللفَناءِ لا للبَقاءِ ، وللمَوتِ لا للحَياةِ ، وأ نَّكَ في قُلعَةٍ ودارِ بُلغَةٍ وطَريقٍ إلَى الآخِرَةِ ، وأ نّكَ طَريدُ المَوتِ الّذي لايَنجو مِنهُ هارِبُهُ ، ولا يَفوتُهُ طالِبُهُ ، ولابُدَّ أ نّهُ مُدرِكُهُ ، فكُن مِنهُ على حَذَرٍ أن يُدرِكَكَ وأنتَ على حالٍ سَيِّئةٍ ، قد كنتَ تُحَدِّثُ نفسَكَ مِنها بالتَّوبةِ فيَحولُ بينَكَ وبينَ ذلكَ ، فإذا أنتَ قد أهلَكتَ نفسَكَ [٣] .
٥٨٤٤.عنه عليه السلام : أنتُم طُرَداءُ المَوتِ ، إن أقَمتُم لَهُ أخَذَكُم ، وإن فَرَرتُم مِنهُ أدرَكَكُم ، وهُو ألزَمُ لَكُم مِن ظِلِّكُم ، المَوتُ مَعقودٌ بنَواصيكُم [٤] .
٥٨٤٥.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : ما خَلقَ اللّه ُ عز و جل يَقينا لا شَكَّ فيهِ أشبَهَ بشَكٍّ لا يَقينَ فيهِ مِن المَوتِ [٥] .
١٦٥٤ اقتِرابُ الرَّحيلِ
٥٨٤٦.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : إذا كُنتَ في إدبارٍ والمَوتُ فيإقبالٍ ، فما أسرَعَ المُلتَقى ! [٦]
٥٨٤٧.عنه عليه السلام : الرَّحيلُ وَشِيكٌ [٧] .
٥٨٤٨.عنه عليه السلام : لا غائبَ أقرَبُ مِن المَوتِ [٨] .
١٦٥٥ تفسيرُ الموتِ
٥٨٤٩.الإمامُ زينُ العابدينَ عليه السلام لمّا سُئلَ عنِ المَوتِ: لِلمؤمنِ كنَزعِ ثِيابٍ وَسِخَةٍ قَمِلَةٍ ، وفَكِّ قُيودٍ وأغلالٍ ثَقيلَةٍ ، والاستِبدالِ بأفخَرِ الثِّيابِ وأطيَبِها رَوائحَ ، وأوطَأِ المَراكِبِ ، وآنَسِ المَنازِلِ ؛ وللكافِرِ كخَلعِ ثِيابٍ فاخِرَةٍ ، والنَّقلِ عن مَنازِلَ أنيسَةٍ ، والاستِبدالِ بأوسَخِ الثِّيابِ وأخشَنِها ، وأوحَشِ المَنازِلِ ، وأعظَمِ العَذابِ [٩] .
٥٨٥٠.الإمامُ الكاظمُ عليه السلام لَمّا دَخَلَ على رجُلٍ قـد غَرِقَ فـي سَكَراتِ المَوتِ : المَوتُ هُو المَصْفاةُ يُصَفّي المؤمنينَ مِن ذُنوبهِم فيكونُ آخِرُ ألَمٍ يُصيبُهُم كَفّارَةَ آخِرِ وِزرٍ بَقِيَ علَيهِم ، ويُصَفّي الكافِرينَ مِن حَسَناتِهِم فيكونُ آخِرَ لَذّةٍ أو راحَةٍ تَلحَقُهُم ، وهُو آخِرُ ثَوابِ حسَنَةٍ تكونُ لَهُم ... [١٠] .
٥٨٥١.الإمامُ الجوادُ عليه السلام لمّا سُئلَ عنِ المَوت هُو النَّومُ الّذي يأتيكُم كُلَّ ليلَةٍ إلاّ أ نّهُ طويلٌ مُدَّتُهُ لا يُنتَبَهُ مِنهُ إلاّ يَومَ القيامَةِِ ، فمَن رأى في نَومِهِ من أصنافِ الفَرَحِ ما لا يُقادِرُ قَدرَهُ ، ومِن أصنافِ الأهوالِ ما لا يُقادِرُ قَدرَهُ ، فكيفَ حالُ فَرِحٍ في النَّومِ ووَجِلٍ فيهِ ؟ هذا هُو المَوتُ ، فاستَعِدُّوا لَهُ [١١] .
١٦٥٦ موتُ المؤمنِ
«الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [١٢] » .
٥٨٥٢.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : المَوتُ رَيحانَةُ المؤمنِ [١٣] .
٥٨٥٣.عنه صلى الله عليه و آله : تُحفَةُ المؤمنِ المَوتُ [١٤] .
٥٨٥٤.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام في قولهِ تعالى : «لَهُمُ البُشْرى ـي الحَياةِ الدُّنيا [١٥] » : هُو أن يُبَشِّراهُ بالجَنّةِ عِند المَوتِ ، يَعني محمّدا و عليّا عليهماالسلام [١٦] .
٥٨٥٥.الإمامُ الرِّضا عليه السلام في عِيادَةِ رجُلٍ مِن أصحابهِ: كـيـفَ تَجِدُكَ ؟ قالَ : لَقِيتُ المَوتَ بَعدَكَ ! يُريدُ ما لَقِيَهُ مِن شِدَّةِ مَرَضِهِ ـ فقالَ : كيفَ لَقِيتَهُ ؟ فقالَ : أليما شَديدا ، فقالَ : ما لَقِيتَهُ ، إنّما لَقِيتَ ما يُنذِرُكَ بهِ ويُعرِّفُكَ بعضَ حالِهِ ... [١٧] .
١٦٥٧ ذِكرُ الموتِ
٥٨٥٦.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : أكثِروا مِن ذِكرِ هادِمِ اللَّذّاتِ ، فقيلَ : يا رسولَ اللّه، فما هادِمُ اللَّذّاتِ ؟ قالَ : المَوتُ ، فإنّ أكيَسَ المؤمنينَ أكثَرُهُم ذِكرا للمَوتِ ، وأشَدُّهُم لَهُ استِعدادا [١٨] .
٥٨٥٧.عنه صلى الله عليه و آله : أكثِروا ذِكرَ المَوتِ ، فما مِن عَبدٍ أكثَرَ ذِكرَهُ إلاّ أحيا اللّه ُ قلبَهُ وهَوَّنَ علَيهِ المَوتَ [١٩] .
٥٨٥٨.الإمامُ عليٌّ عليه السلام لابنهِ الحسنِ عليه السلام:يا بُنيَّ ، أكثِرْ مِن ذِكرِ المَوتِ ، وذِكرِ ما تَهجُمُ علَيهِ وتُفضي بعد�� المَوتِ إلَيهِ ، حتّى يأتيَكَ [٢٠] وقد أخَذتَ مِنهُ حِذرَكَ وشَدَدتَ لَه أزرَكَ ، ولا يَأتيَكَ بَغتَةً فيَبهَرَكَ [٢١] .
٥٨٥٩.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : ذِكرُ المَوتِ يُميتُ الشَّهَواتِ في النَّفسِ ، ويَقلَعُ مَنابِتَ الغَفلَةِ ، ويُقَوّي القلبَ بمَواعِدِ اللّه ، ويُرِقُّ الطَّبعَ ، ويَكسِرُ أعلامَ الهَوى ويُطفِئُ نارَ الحِرصِ ، ويُحَقِّرُ الدُّنيا [٢٢] .
٥٨٦٠.عنه عليه السلام : أكثِروا ذِكرَ المَوتِ ؛ فإنّهُ ما أكثَرَ ذِكرَ المَوتِ إنسانٌ إلاّ زَهِدَ في الدُّنيا [٢٣] .
٥٨٦١.الإمامُ الهاديُّ عليه السلام : اُذكُرْ مَصرَعَكَ بينَ يَدَي أهلِكَ؛ ولا طَبيبَ يَمنَعُكَ ، ولا حَبيبَ يَنفَعُكَ [٢٤] .
[١] آل عمران : ١٨٥ .[٢] البحار : ٦ / ١٣٧ / ٤٠ .[٣] نهج البلاغة : الكتاب ٣١ .[٤] نهج البلاغة : الكتاب ٢٧ .[٥] الفقيه : ١ / ١٩٤ / ٥٩٦ .[٦] نهج البلاغة : الحكمة ٢٩ .[٧] نهج البلاغة : الحكمة ١٨٧ .[٨] البحار : ٧١ / ٢٦٣ / ٢ .[٩] معاني الأخبار : ٢٨٩ / ٤ .[١٠] معاني الأخبار : ٢٨٩ / ٦ .[١١] معاني الأخبار : ٢٨٩ / ٥ .[١٢] النحل : ٣٢ .[١٣] كنزالعمّال : ٤٢١٣٦ .[١٤] كنزالعمّال : ٤٢١١٠ .[١٥] يونس : ٦٤ .[١٦] البحار : ٦ / ١٩١ / ٣٦ .[١٧] معاني الأخبار : ٢٨٩ / ٧ .[١٨] البحار : ٨٢ / ١٦٧ / ٣ .[١٩] كنزالعمّال : ٤٢١٠٥ .[٢٠] في البحار (٧٧ / ٢٠٥) : «واجعله أمامك حيث (تراه حتّى) يأتيك وقد أخذت منه حذرك» .[٢١] نهج البلاغة : الكتاب ٣١ .[٢٢] البحار : ٦ / ١٣٣ / ٣٢ .[٢٣] البحار : ٨٢ / ١٦٨ / ٣ .[٢٤] البحار : ٧٨ / ٣٧٠ / ٤ .