منتخب ميزان الحكمه
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص

منتخب ميزان الحكمه - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٥٤٠

١٦٨٩ موسى والخضرُ عليهماالسلام

«وَ إِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لاَ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبا * ... وَ أَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَ كَانَ أَبُوهُمَا صَالِحا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَ يَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَ مَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ علَيهِ صَبْرا [١] » .

٥٩٨٨.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : رَحِمَ اللّه ُ أخي موسى استَحيا فقالَ ذلكَ ، لَو لَبِثَ مَع صاحِبهِ لأبصَرَ أعجَبَ الأعاجِيبِ [٢] .

٥٩٨٩.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : إنّ الخضرَ كانَ نَبيّا مُرسَلاً ، بَعَثَهُ اللّه ُ تباركَ وتعالى إلى قَومِهِ فدَعاهُم إلى تَوحيدِهِ والإقرارِ بأنبيائهِ ورُسُلِهِ وكُتُبهِ ، وكانَتْ آيَتُهُ أ نّهُ كانَ لا يَجلِسُ على خَشَبَةٍ يابِسَةٍ ولا أرضٍ بَيضاءَ إلاّ أزهَرَت خَضِرا ، وإنّما سُمِّيَ خضرا لذلكَ [٣] .

٥٩٩٠.عنه عليه السلام : مَسجِدُ السَّهلَةِ مُناخُ الرَّاكِبِ . قيلَ : ومَنِ الرّاكِبُ ؟ قالَ : الخضرُ عليه السلام [٤] .

٥٩٩١.الإمامُ الرِّضا عليه السلام : إنّ الخضرَ شَرِبَ مِن ماءِ الحَياةِ فهُو حَيٌّ لا يَموتُ حتّى يُنفَخَ في الصُّورِ [٥] .

قِصّةُ مُوسى والخِضرَ فِي القُرآن قال العالم : إنّك لن تستطيع معي صبرا على ما تشاهده من أعمالي التي لا عِلم لك بتأويلها ، وكيف تصبر على ما لم تُحِط به خبرا ؟! فوعده موسى أن يصبر ولا يعصيه في أمر إن شاء اللّه ، فقال له العالم بانيا على ما طلبه منه ووعده به : فإن اتّبعتني فلا تسألني عن شيء حتّى اُحدِث لك منه ذِكرا . فانطلق موسى والعالم حتّى ركبا سفينه وفيها ناس من الركّاب وموسى خالي الذهن عمّا فيقصد العالم ـ فخرق العالمُ السفينه خرقا لا يؤمَن معه الغرق ، فأدهش ذلك موسى وأنساه ما وعده فقال للعالم : أخرقتها لتغرق أهلها ؟! لقد جئت شيئا إمرا ! قال له العالم : ألم أقل : إنّك لن تستطيع معي صبرا ؟! فاعتذر إليه موسى بأنّه نسي ما وعده من الصبر قائلاً : لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا . فانطلقا فلقيا غلاما فقتله العالم ، فلم يملك موسى نفسه دون أن تغيّر وأنكر عليه ذلك قائلاً : أقتلت نفسا زكيّةً بغير نفس ؟! لقد جئت شيئا نُكرا ! قال له العالم ثانيا : ألم أقل لك : إنّك لن تستطيع معي صبرا ؟! فلم يكن عند موسى ما يعتذر به ويمتنع به عن مفارقته ونفسه غير راضيه بها ، فاستدعى منه مصاحبه مؤجّله بسؤال آخر إن أتى به كان له فراقه ، واستمهله قائلاً : إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدنّي عذرا ، وقبله العالم . فانطلقا حتّى أتيا قريه وقد بلغ بهما الجوع فاستطعما أهلها فلم يضيّفهما أحد منهم ، وإذا بجدار فيها يريد أن ينقضّ ويتحذّر منه الناس فأقامه العالم ، قال له موسى : لو شئتَ لا تّخذتَ على عملك منهم أجرا فتوسّلنا به إلى سدّ الجوع ، فنحن في حاجه إليه والقوم لا يضيّفوننا ! فقال له العالم : هذا فراقُ بيني وبينك ، ساُنبّئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا . ثمّ قال : أمّا السفينه فكانت لمساكين يعملون في البحر ويتعيّشون بها ، وكان وراءهم ملك يأخذ كلّ سفينه غصبا ، فخرقتُها لتكون مَعيبه لا يرغب فيها . وأمّا الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنَين ، ولو أ نّه عاش لأرهقهما بكفره وطغيانه ، فشملتهما الرحمه الإلهيّه ، فأمرني أن أقتله ليبدلهما ولدا خيرا منه زكاةً وأقرب رُحما ، فقتلته . وأمّا الجدار فكان لغلامَين يتيمَين في المدينه وكان تحته كنز لهما ، وكان أبوهما صالحا ، فشملتهما الرحمه الإلهيّه لصلاح أبيهما ، فأمرني أن اُقيمه فيستقيم حتّى يبلغا أشدّهما ويستخرجا كنزهما ، ولو انقضّ لظهر أمر الكنز وانتهبه الناس . قال : وما فعلت الذي فعلت عن أمري بل عن أمر من اللّه ، وتأويلها ما أنبأتك به ، ثمّ فارق موسى [٦] .

١٦٩٠ إسماعِيلُ بن حزقيل عليهماالسلام

«وَ اذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَ كَانَ رَسُولاً نَبِيّا * وَ كَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَ الزَّكَاةِ وَ كَانَ عِنْدَ رَبهِ مَرْضِيّا [٧] » .

٥٩٩٢.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : إنّ اسماعيلَ الّذيقالَ اللّه ُ عز و جل في كِتابهِ : «و اذْكُرْ فِي الكِتابِ إسْماعيلَ ...» لَم يَكُن إسماعيلَ بنَ إبراهيمَ ، بَل كانَ نَبيّا مِن الأنبياءِ بَعَثَهُ اللّه ُ عز و جل إلى قَومِهِ ، فأخَذوهُ فسَلَخوا فَروَةَ [٨] رأسهِ ووَجهِهِ ، فأتاهُ ملَكٌ فقالَ : إنّ اللّه َ بَعَثَني إلَيكَ فَمُرْني بِما شِئتَ ،فقالَ : لِي اُسوَةٌ بما يُصنَعُ بالحُسَينِ عليه السلام [٩] .

٥٩٩٣.عنه عليه السلام : إنّ إسماعيلَ كانَ رَسولاً نَبيّا ، سُلِّطَ علَيهِ قَومُهُ فقَشَروا جِلدَةَ وَجهِهِ وفَروَةَ رأسِهِ ، فأتاهُ رَسولٌ مِن رَبِّ العالَمينَ ، فقالَ لَهُ : ربُّكَ يُقرِئُكَ السّلامَ ويقولُ : قَد رأيتُ ما صُنِعَ بكَ وقد أمَرَني بطاعَتِكَ فمُرْني بما شِئتَ ، فقالَ : يكونُ لِي بالحُسَينِ بنِ عليٍّ عليهماالسلام اُسوَةٌ [١٠] .

٥٩٩٤.تفسيرِ القُمّيِّ : في قولهِ تعالى : «و اذْكُر قالَ : وَعدَ وَعدا فان��َظَرَ صاحِبَهُ سَنَةً ، وهُو إسماعيلُ بنُ حِزقيلَ عليه السلام [١١] .

١٦٩١ اليَسَعُ عليه السلام

«وَ إِسْمَاعِيلَ وَ الْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطا وَ كُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ [١٢] » .

٥٩٩٥.الإمامُ الرِّضا عليه السلام فيما احتَجَّ بهِ على جاثلِيقِ النَّصارى: إنّ اليَسَعَ قد صَنَعَ مِثلَ ما صَنَعَ عيسى عليه السلام : مَشى علَى الماءِ ، وأحيا المَوتى ، وأبرَأ الأكمَهَ والأبرَصَ ، فلَم تَتَّخِذْهُ اُمّتُهُ رَبّا [١٣] .


[١] الكهف : ٦٠ ٨٢ .[٢] البحار : ١٣ / ٢٨٤ / ١ .[٣] علل الشرائع : ٥٩ / ١ .[٤] البحار : ١٣ / ٣٠٣ / ٢٥ .[٥] كمال الدين : ٣٩٠ / ٤ (هذه وأمثالها آحاد غير قطعيّه من الأخبار لا سبيل إلى تصحيحها بكتاب أو سنّه قطعيّه أو عقل) .[٦] تفسير الميزان : ١٣/٣٥٠ .[٧] مريم : ٥٤ ، ٥٥ .[٨] الفروة : جلدة الرأس (القاموس : ٤ / ٣٧٣) .[٩] علل الشرائع : ٧٧ / ٢ .[١٠] علل الشرائع : ٧٨ / ٣ .[١١] تفسير القمّي : ٢ / ٥١ .[١٢] الأنعام : ٨٦ .[١٣] الاحتجاج : ٢ / ٤٠٧ / ٣٠٧ .