منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٤
١٦٨٤ لُـوطٌ عليه السلام
«وَ لُوطا إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ [١] » .
(انظر) هود : ٧٧ ٨٣ والحِجر : ٥١ ٧٧ والأنبياء : ٧٤ ، ٧٥ والشعراء : ١٦٠ ١٧٥ والنمل : ٥٤ـ ٥٨ والعنكبوت : ٢٨ـ ٣٥ والصافّات : ١٣٣ ١٣٨ والذاريات : ٢٤ ٣٧ والقمر : ٣٣ ٤٠ والتحريم : ١٠ .
٥٩٦٩.الإمامُ الباقرُ عليه السلام : وأمّا القَريَةُ الّتياُمطِرَت مَطرَ السَّوءِ فهِيَ سَدُومُ قَريَةُ قَومِ لُوطٍ ، أمطَرَ اللّه ُ علَيهِم حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ ، يقولُ : مِن طِينٍ [٢] .
٥٩٧٠.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : ما بَعَثَ اللّه ُ نَبيّا بعدَ لُوطٍ إلاّ في عِزٍّ مِن قَومِهِ [٣] ، [٤] .
كلامٌ فِي قِصّةِ لوطٍ وقَومِه كان لوط عليه السلام من كلدان في أرض بابل ومن السابقين الأوّلين ممّن آمن بإبراهيم عليه السلام ، آمن به وقال : «إنّي مُهاجِرٌ إلى ربِّي [٥] » ، فنجّاه اللّه مع إبراهيم إلَى الأرض المقدّسه أرضِ فلسطين(الأنبياء :٧١) فنزل في بعض بلادها وهي مدينه سَدوم على ما فيالتواريخ والتوراه و بعض الروايات . وكان أهل المدينه وما والاها من المدائن وقد سمّاها اللّه في كلامه ب «المُؤتَفِكات»(التوبة : ٧٠) يعبدون الأصنام ، ويأتون بالفاحشه : اللواط ، وهم أوّل قوم شاع فيهم ذلك (الأعراف : ٨٠) حتّى كانوا يأتون به في نواديهم من غير إنكار ، ولم يَزَل تشيع الفاحشه فيهم حتّى عادت سُنّه قوميّه ابتلت به عامّتهم ، وتركوا النساء وقطعوا السبيل (العنكبوت : ٢٩) . فأرسل اللّه لوطا إليهم (الشعراء : ١٦٢) فدعاهم إلى تقوَى اللّه وترك الفحشاء والرجوع إلى طريق الفطرة ، وأنذرهم وخوّفهم ، فلم يَزِدهم إلاّ عُتوّا ، ولم يكن جوابهم إلاّ أن قالوا : ائتِنا بعذاب اللّه إن كنت من الصادقين ! وهدّدوه بالإخراج من بلدتهم ، وقالوا له : «لَئن لَم تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الُمخْرَجينَ [٦] » و «قالوا أخْرِجوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُم إنّهُمْ اُناسٌ يَتَطَهَّرونَ [٧] » . ... حتَّى استقرّ بهم الطغيان وحقّت عليهم كلمه العذاب ، فبعث اللّه رسلاً من الملائكة المكرّمين لإهلاكهم ... ... فمضَوا إلى لوط في صُوَرِ غِلمان مُرد ودخلوا عليه ضيفا ، فشقّ ذلك على لوط وضاق بهم ذرعا ؛ لِما كان يعلم من قومه أ نّهم سيتعرّضون لهم وأ نّهم غير تاركيهم البتّه ، فلم يلبث دون أن سمع القوم بذلك وأقبلوا يُهرَعون إليه وهم يستبشرون ، وهجموا على داره ، فخرج إليهم وبالغ فيوعظهم واستثارة فُتوّتهم ورشدهم حتّى عرض عليهم بناته ، وقال : يا قوم ، إنّ هؤلاء بناتي هنّ أطهر لكم ، فاتّقوا اللّه ولا تخزوني في ضيفي . ثمّ استغاث وقال : أليس منكم رجل رشيد ؟! فردّوا عليه أ نّه ليس لهم في بناته إربه ، وأ نّهم غير تاركي أضيافه البتّه ، حتّى أيس لوط و قال : «لَوْ أنّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أو آوِي إلى رُكْنٍ شَديدٍ [٨] » . قالت الملائكة عند ذلك : يا لوط إنّا رسل ربّك ، طِب نفسا إنّ القوم لن يصلوا إليك . فطمسوا أعين القوم فعادوا عميانا يتخبّطون وتفرّقوا( القمر : ٣٧) ... ... فأخذت الصيحةُ القوم مُشرِقين ، وأرسل اللّه عليهم حجارة من طين مُسوَّمه عند ربّك للمسرفين ، وقلبَ مدائنهم عليهم فجعل عاليَها سافلَها ، وأخرج من كان فيها من المؤمنين فلم يجد فيها غير بيت من المسلمين وهو بيت لوط ، وترك فيها آيه للذين يخافون العذاب الأليم (الذاريات : ٣٧ وغيرها [٩] ) .
١٦٨٥ يَعقوبُ ويُوسُفُ عليهماالسلام
«وَ وَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّه َ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ إِلها واحِدا وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [١٠] » .
(انظر) يوسف : ٣ ١٠٢ ومريم : ٤٩ .
٥٩٧١.كنزالعمّال عن موسى بن سعيد الراسبي : لَمّا قَدِمَ يَعقوبُ على يُوسفَ عليهماالسلام خَرَجَ يُوسفُ عليه السلام فاستَقبَلَهُ في مَوكِبهِ ، فَمَرَّ بامرأةِ العَزيزِ وهِيَ تَعبُدُ في غُرفَةٍ لَها ، فلَمّا رأتهُ عَرَفَتهُ فنادَتهُ بصَوتٍ حَزينٍ : أيُّها الرّاكِبُ طالَ ما أحزَنتَني ، ما أحسَنَ التَّقوى كيفَ حَرَّرَتِ العَبيدَ ؟! وما أقبَحَ الخَطيئةَ كيفَ عَبَّدَتِ الأحرارَ ؟! [١١]
[١] الأعراف : ٨٠ .[٢] البحار : ١٢ / ١٥٢ / ٥ .[٣] روي في كنزالعمّال : ٣٢٣٦١ عن أبي هريرة : ما بعث اللّه بعده نبيّا إلاّ في ثروة من قومه . والصحيح ما في المتن .[٤] البحار : ١٢ / ١٥٧ / ٨ .[٥] العنكبوت : ٢٦ .[٦] الشعراء : ١٦٧ .[٧] النمل : ٥٦ .[٨] هود : ٨٠ .[٩] تفسير الميزان : ١٠ / ٣٥٢ .[١٠] البقرة : ١٣٢ ، ١٣٣ .[١١] أمالي الطوسيّ : ٤٥٧ / ١٠٢١ .