منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢
٥٤١.حدَّثَ جَماعَةٌ مِن أهلِ إصفِهانَ مِنهُم أبوالعَب كانَ بِإصفِهانَ رَجلٌ يُقالُ لَهُ عَبدُالرَّحمنِ وَكانَ شيعيّا ، فَقيلَ لَهُ : ما السَّبَبُ الَّذي أوجَبَ عَلَيكَ القَولُ بِإمامَةِ عَليٍّ النَّقيِّ دونَ غَيرِهِ مِن أهلِ الزَّمانِ ؟ فَقالَ : شاهَدتُ ما يوجِبُ عَلىَّ ذلِكَ ، وَذلك أنّي كُنتُ رَجُلاً فَقيرا وَكانَ لي لِسانٌ وَجُرأةٌ ، فَأخرَجَني أهلُ إصفِهانَ سِنةً مِنَ السِّنينَ مَعَ قَومٍ آخَرينَ ، (فَجِئنا ظ) إلى بابِ المُتَوَكِّل مُتَظَلِّمينَ ، وَكُنّا بِبابِ المُتَوَكِّلِ يَوما إذ خَرَجَ الأمرُ بِإحضارِ عَلىِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الرِّضا ؛ فَقُلتُ لِبَعضِ مَن حَضَرَ : مَن هذا الرَّجُلُ الَّذي قَد أمِرَ بِإحضارِهِ ؟ فَقيلَ : هذا رَجُلٌ عَلَويٌ تَقولُ الرافِضَةُ بِإمامَتِهِ ، ثُمَّ قالَ : وَنَقدِرُ أنَّ المُتَوَكِّلَ يُحضِرُهُ للقَتلِ ، فَقُلتُ : لا أبرَحُ مِن هيهُنا حَتَّى أنظُرَ إلى هذا الرَّجُلِ أيِّ رَجُلٍ هُوَ ؟ قالَ : فَأقبَلَ راكِبا عَلى فَرَسٍ وَقَد قامَ النّاسُ صَفَّينِ يُمنَهَ الطَّريقِ وَيُسرَتَها يَنظُرونَ إلَيهِ ، فَلَمّا رَأيتُهُ وَقَفتُ فَأبصَرتُهُ فَوَقَعَ حُبُّهُ في قَلبي ، فَجَعلتُ أدعو لَهُ في نَفسي بِأن يَدفَعَ اللّه ُ عَنهُ شَرَّ المُتَوَكِّلِ ، فَأقبَلَ يَسيرُ بَينَ النّاسِ وَهُوَ يَنظُرُ إلى عُرفِ دابَّتِهِ لا يَلتَفِتُ ، وَأنا دائمُ الدُّعاءِ لَهُ ، فَلَمّا صارَ إلَيَّ أقبَلَ عَلىَّ بِوَجهِهِ وَقالَ : استَجابَ اللّه ُ دُعاءَكَ وَطَوَّلَ عُمرَكَ وَكَثَّرَ مالَكَ وَوَلَدَكَ ، فانصَرفنا بَعدَ ذلك إلى إصفِهانَ ، فَفَتَحَ اللّه ُ عَلَىَّ وُجوها مِنَ المالِ حَتَّى إنّي أغلِقُ بابي عَلى ما قيمَتُهُ ألفَ ألفَ دِرهَمٍ سِوى مالي خارِجَ داري ؛ وَرُزِقتُ عَشَرةً مِنَ الأولادِ وَقَد بَلَغتُ مِن عُمري نَيِّفا وَسَبعينَ سَنَةٍ ، وَأنا أقولُ بِإمامَةِ هذا الَّذي عَلِمَ ما في قَلبي وَاستَجابَ اللّه ُ دَعائَهُ لي [١] .
٢٩
الإمامُ الحسن بن عليّ العسكريّ
١٥٦ النَّصُّ على إمامَتِهِ
٥٤٢.الإمامُ الهادي عليه السلام : الإمامُ بَعدي الحسَنُ ، وبعدَ الحسنِ ابنُه القائمُ ، الّذي يَملأُ الأرضَ قِسْطا وعدلاً كما مُلِئتْ جَورا وظُلما [٢] .
١٥٧ فضائله عليه السلام
٥٤٣.محمَّدُ بنُ إسماعيل: دخَلَ العبّاسِيّونَ على صالحِ بنِ وَصيفٍ، ودخَلَ صالحُ بنُ عليٍّ وغيرُهُ مِن المُنْحَرِفينَ عن هذهِ النّاحيةِ على صالحِ بنِ وصيفٍ عندَما حُبِسَ أبو محمّدٍ عليه السلام ، فقالَ لَه : ضَيِّقْ عليهِ ولا تُوَسِّعْ ، فقالَ لَهم صالحٌ : ما أصْنَعُ بهِ ، وقد وَكّلْتُ بهِ رُجلَينِ شَرَّ مَن قَدَرْتُ علَيهِ ، فقَد صارا مِن العِبادةِ والصّلاةِ إلى أمرٍ عظيمٍ ؟! [٣] .
٥٤٤.أبو القاسِمِ الكوفيِّ في كِتابِ التَّبديلِ : إنَّ إسحاقَ الكِنديِّ كانَ فيلسوفَ العِراقِ في زَمانِهِ أَخَذَ في تَأليفِ تَناقُضِ القُرآنِ وَشَغَلَ نَفسَهُ بِذلك وَتَفَرَّدَ بِهِ في مَنزِلِهِ وَإنَّ بَعضَ تَلامِذَتِهِ دَخَلَ يَوما عَلى الإمامِ الحَسَنِ العَسكَريِّ فَقالَ لَهُ أبو مُحَمَّدٍ عليه السلام : أما فيكُم رَجُلٌ رَشيدٌ يَردِعُ أستاذَكُم الكِنديِّ عَمّا أخَذَ فيهِ مِن تَشاغُلِهِ بِالقُرآنِ ؟ فَقالَ التِّلميذُ : نَحنُ مِن تَلامِذَتِهِ كَيفَ يَجوزُ مِنّا الإعتِراضُ عَليهِ في هذا أو في غَيرِهِ ، فَقالَ لَهُ أبو مُحَمَّدٍ : أتُؤَدّي إليه ما ألقيهِ إليكَ ؟ قالَ : نَعَم قالَ : فَصِر إلَيهِ وَتَلَطَّف في مُؤانَسَتِهِ وَمَعونَتِهِ عَلى ما هُوَ بِسَبيلِهِ فَإذا وَقَعَتِ الأُنسَهُ في ذلك فَقُل قَد حَضَرَتني مَسألَةٌ أسألُكَ عَنها فَإنَّهُ يَستَدعي ذلك مِنكَ فَقُل لَهُ إن أتاكَ هذا المُتَكَلِّمُ بِهذا القُرآنِ هَل يَجوزُ أن يَكونَ مُرادُهُ بِما تَكَلَّمَ مِنهُ غَيرَ المَعاني الَّتي قَد ظَنَنتَها أنَّكَ ذَهَبتَ إليها ؟ فَإنَّهُ سَيَقولُ لَكَ إنَّهُ مِنَ الجائِزِ لأنَّهُ رَجُلٌ يَفهَمُ إذا سَمِعَ ، فَإذا أوجَبَ ذلك فَقُل لَهُ : فَما يُدريكَ لَعَلَّهُ قَد أرادَ غَيرَ الَّذي ذَهَبتَ أنتَ إلَيهِ فَتكونَ واضِعا لِغَيرِ مَعانيهِ . فَصارَ الرَّجلُ إلى الكِنديِّ وَتَلَطَّفَ إلى أن ألقى عَلَيهِ هذِهِ المَسألَةَ فَقالَ لَهُ : أعِد عَلَيَّ ، فَأعادَ عَلَيهِ فَتَفَكَّرَ في نَفسِهِ وَرأى ذلك مُحتَمَلاً في اللُّغَةِ وَسائِغا في النَّظَرِ فَقالَ : أقْسَمْتُ عَليكَ إلاّ أخبَرتَني مِن أينَ لَكَ ؟ فَقالَ : إنَّهُ شَيءٌ عَرَضَ بِقَلبي فَأورَدتُهُ عَلَيكَ ، فَقالَ : كَلاّ ما مِثلُكَ مَن اهتَدى إلى هذا وَلا مَن بَلَغَ هذِهِ المَنزَلَةَ فَعَرِّفني مِن أينَ لَكَ هذا ؟ فَقالَ : أمَرَني بِهِ أبو مُحَمَّدٍ فَقالَ : الآنَ جِئتَ بِهِ وَما كانَ لِيَخرُجَ مِثلَ هذا إلاّ مِن ذلك البَيتِ ؛ ثُمَّ إنَّهُ دَعا بِالنّارِ وَأحرَقَ جَميعَ ما كانَ ألَّفَهُ [٤] .
٣٠
الإمامُ القائم
١٥٨ أسماءُ الإمامِ
٥٤٥.الإمامُ الباقرُ عليه السلام في قولِه تعالى : «و مَنْ قُتِلَ مظلوما فقد جَ: سمَّى اللّه ُ المهديَّ المنصورَ ، كما سمَّى أحمدَ ومحمّد ومحمود ، وكما سَمّى عيسى المسيحَ عليه السلام [٥] .
٥٤٦.الإمامُ الصّا��قُ عليه السلام لمّا سُئَ عـن عِـّةِ تَسمِيَةِ اـقـائـمِ بامَهديِّ : ِأنّه يَهدي إى كِّ أمرٍ خَفيٍّ [٦] .
١٥٩ النَّصُّ على إمامتِهِ
٥٤٧.الإمامُ العسكريُّ عليه السلام وقد سُئلَ عن الحُجّةِ والإمامِ بعدَهُ: ابْنِي محمّدٌ ، وهُو الإمامُ والحُجّةُ بَعدي ، مَن ماتَ ولَم يَعرفْهُ ماتَ مِيتةً جاهليّةً .أمَا إنّ لَه غَيبةً يَحارُ فيها الجاهلونَ ، ويَهْلِكُ فيها المُبطِلونَ ، ويَكْذِبُ فيها الوَقّاتونَ ، ثُمّ يَخرُجُ فكَأنّي أنظُرُ إلى الأعْلامِ البِيضِ تَخْفِقُ فوقَ رأسِهِ بِنَجفِ الكوفةِ [٧] .
١٦٠ البِشارةُ بالمهديّ عليه السلام
٥٤٨.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : أبْشِري يا فاطمةُ ، فإنّ المهديَّ منكِ [٨] .
[١] كشف الغمّه : ٣ / ١٧٩ .[٢] البحار : ٥٠ / ٢٣٩ / ٤[٣] البحار : ٥٠ / ٣٠٨ / ٦ .[٤] مناقب ابن شهرآشوب : ٤ / ٤٢٤ .[٥] الإسراء : ٣٣ .[٦] البحار : ٥١ / ٣٠ / ٨ .[٧] الغَيبة للطوسيّ : ٤٧١ / ٤٨٩ .[٨] البحار : ٥١ / ١٦٠ / ٧ .[٩] كنز العمّال : ٣٤٢٠٨ .