منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٨
(انظر) البقرة : ٤٩ ٩٣ وهود : ١٧ ، ١١٠ والمائدة : ٢٠ ٢٦ وإبراهيم : ٥ ٨ ومريم : ٥١ ٥٣ والسجدة : ٢٣ ، ٢٤ والأحزاب : ٦٩ والصافّات : ١١٤ ١٢٢ والمؤمن : ٥٣ ، ٥٤ وفصّلت : ٤٥ والأحقاف : ١٢ والقصص : ٣ ٤٦ والأنفال : ٥٢ ٥٤ ويونس : ٧٥ ٩٣ والإسراء : ١٠١ ـ ١٠٤ وطه : ٩ ٩٧ والمؤمنون : ٤٥ ٤٩ والشعراء : ١٠ ٦٨ و ص : ١٢ والمؤمن : ٢٣ ٤٦ والزخرف : ٤٦ ٥٦ والتحريم : ١١ والأعراف : ١٥٦١٠٣ ، ١٥٩ ١٦٢ والدخان : ١٧ ٣٣ والذاريات : ٣٨ ٤٠ والصفّ : ٥ والمزّمّل : ١٥ ، ١٦ والنازعات : ١٥ ٢٦ .
٥٩٨٢.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : أوّلُ نَبيٍّ من بَني إسرائيلَ موسى ، وآخِرُهُم عيسى ، وسِتُِّمائةِ نَبيٍّ [١] .
٥٩٨٣.ابنُ عبّاسٍ : قالَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله إنّي رَأيتُ عيسى وموسى وإبراهيمَ ؛ فأمّا عيسى فجَعْدٌ أحمَرُ عَريضُ الصَّدرِ ، وأمّا موسى فآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كأنّهُ مِن رِجالِ الزُّطِّ ، فقالوا لَهُ : إبراهيمُ ؟ فقالَ : انظُروا إلى صاحِبِكُم ؛ يَعني رسولَ اللّه صلى الله عليه و آله نفسَهُ [٢] .
٥٩٨٤.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : الحَمدُ للّه ِ ... الّذي كَلَّمَ موسى تَكلِيما ، وأراهُ مِن آياتِهِ عَظيما ، بلا جَوارِحَ ولا أدَواتٍ ، ولا نُطقٍ ولا لَهَواتٍ [٣] .
٥٩٨٥.عنه عليه السلام : وإنْ شئتُ ثَنَّيتُ بموسى كَليمِ اللّه صلى الله عليه و سلم ؛ حَيثُ يقولُ : «رَبِّ إنّي لِما أنْزَلْتَ إلَيَّ مِن خَيرٍ فَقيرٌ [٤] » واللّه ، ما سَألَهُ إلاّ خُبزا يأكُلُهُ ، لأ نّهُ كانَ يأكُلُ بَقلَهَ الأرضِ [٥] .
٥٩٨٦.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : أوحَى اللّه ُ إلى موسَى ابنِ عِمرانَ عليه السلام : أتَدري يا موسى لِمَ انتَجَبتُكَ مِن خَلقي واصطَفَيتُكَ لِكَلامي ؟ فقالَ : لا ياربِّ ، فأوحَى اللّه ُ إلَيهِ : إنّي اطَّلَعتُ إلَى الأرضِ فلَم أجِدْ علَيها أشَدَّ تَواضُعا لِي مِنكَ [٦] .
٥٩٨٧.عنه عليه السلام : إنّ فِرعَونَ لَمّا وَقَفَ على أنّ زَوالَ مُلكِهِ على يدِ موسى أمرَ بإحضارِ الكَهَنَةِ ، فدَلُّوهُ على نَسَبهِ وأ نّهُ مِن بَني إسرائيلَ ، فلَم يَزَلْ يأمُرُ أصحابَهُ بِشَقِّ بُطونِ الحَوامِلِ مِن بَني إسرائيلَ حتّى قَتَلَ في طَلَبهِ نَيّفا و عِشرينَ ألفَ مَولودٍ ، وتَعَذّرَ علَيهِ الوُصولُ إلى قَتلِ موسى ؛ لحِفظِ اللّه تباركَ وتعالى إيّاهُ [٧] .
كلامٌ حَولَ قِصَصِ مُوسى وهارونَ عليهماالسلام أ نّه تولّد بمصر في بيتٍ إسرائيليّ حينما كانوا يذبحون المواليد الذُّكور من بني إسرائيل بأمر فرعون ، وجعلت اُمّه إيّاه في تابوت وألقته في البحر ، وأخذ فرعون إيّاه ثمّ ردّه إلى اُمّه للإرضاع والتربيه ونشأ في بيت فرعون . ثمّ بلغ أشدّه وقتل القبطيّ وهرب من مصر إلى مَديَن خوفا من فرعون وملئه أن يقتلوه قصاصا . ثمّ مكث في مَدين عند شعيب النبيّ عليه السلام ، وتزوّج إحدى بنتيه . ثمّ لمّا قضى موسَى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا وقد ضلّوا الطريق في ليلةٍ شاتيةٍ ، فأوقفهم مكانهم وذهب إلَى النّار ليأتيهم بقبسٍ أو يجد علَى النار هدى ، فلمّا أتاها ناداه اللّه من شاطئ الواديالأيمن في البقعه المباركه من الشجرة ، وكلّمه واجتباه وآتاه معجزة العصا واليد البيضاء في تسع آيات ، واختاره للرساله إلى فرعون وملئه وإنجاء بني إسرائيل وأمره بالذهاب إليه . فأتى فرعون ودعاه إلى كلمه الحقّ وأن يرسل معه بني إسرائيل ولا يعذّبهم ، وأراه آيه العصا واليد البيضاء فأبى ، وعارضه بسحر السَّحَرة وقد جاؤوا بسحر عظيمٍ من ثعابين وحيّات ، فألقى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون ، فاُلقي السّحرة ساجدين قالوا : آمنّا بربّ العالمين ربّ موسى وهارون ، وأصرّ فرعون على جحوده وهدّد السَّحَرة ولم يؤمن . فلم يزل موسى عليه السلام يدعوه وملأه ويريهم الآيه بعد الآيه كالطوفان والجراد والقُمّل والضفادع والدم آياتٍ مفصّلاتٍ وهم يصرّون علَى استكبارهم ، وكلّما وقع عليهم الرّجز قالوا : يا موسى ، ادع لنا ربّك بما عَهِد عندك لئن كشفت عنّا الرجز لنؤمننّ لك ولنرسلنّ معك بني إسرائيل ، فلمّا كشف اللّه عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون . فأمره اللّه أن يسري ببني إسرائيل ليلاً ، فساروا حتّى بلغوا ساحل البحر ، فعقّبهم فرعون بجنوده ،فلمّا تراءى الفريقان قال أصحاب موسى : إنّا لَمُدرَكون . قال : كلاّ إنّ معي ربّي سيهدين . فاُمر بأن يضرب بعصاه البحر فانفلق الماء فجاوزوا البحر ، وأتبعهم فرعون وجنوده حتّى إذا ادّاركوا فيها جميعا أطبق اللّه عليهم الماء فأغرقهم عن آخرهم . ولمّا أنجاهم اللّه من فرعون وجنوده وأخرجهم إلَى البرّ ولا ماء فيه ولا كلأ أكرمهم اللّه فأنزل اللّه عليهم المنّ والسّلوى ، واُمر موسى فضرب بعصاه الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كلّ اُناس مشربهم ، فشربوا منها وأكلوا منهما وظلّلهم الغمام . ثمّ واعد اللّه موسى أربعين ليلةً لنزول التوراة بجبل الطور ، فاختار قومه سبعين رجلاً ليسمعوا تكليمه تعالى إيّاه ، فسمعوا ثمّ قالوا : لن نؤمن لك حتّى نرَى اللّه جهرةً ، فأخذتهم الصاعقه وهم ينظرون ، ثمّ أحياهم اللّه بدعوة موسى ، ولمّا تمّ الميقات أنزل اللّه عليه التوراة وأخبره أنّ السامريّ قد أضلّ قومه بعده فعبدوا العجل . فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ، فأحرق العجل ونسفه في اليمّ وطرد السامريّ وقال له : اذهب فإنّ لك في الحياة أن تقول لا مساس . وأمّا القوم فاُمروا أن يتوبوا ويقتلوا أنفسهم ، فتيب عليهم بعد ذلك ، ثمّ استكبروا عن قبول شريعه التور��ة حتّى رفع اللّه الطور فوقهم . ثمّ إنّهم ملّوا المنّ والسّلوى وقالوا : لن نصبر على طعام واحد ، وسألوه أن يدعو ربّه أن يُخرج لهم ممّا تنبت الأرض من بقلها وقثّائها وفومها وعدسها وبصلها ، فاُمروا أن يدخلوا الأرض المقدّسه الّتي كتب اللّه لهم فأبوا ، فحرّمها اللّه عليهم وابتلاهم بالتِّيه يتيهون في الأرض أربعين سنه [٨] .
[١] البحار : ١٣ / ٧ / ٥ .[٢] الطبقات الكبرى : ١ / ٤١٧ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٨٢ .[٤] القصص : ٢٤ .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٠ .[٦] أمالي الطوسيّ : ١٦٥ / ٢٧٥ .[٧] البحار : ١٣ / ٤٧ / ١٥ .[٨] تفسير الميزان : ١٦ / ٤٠ .