منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٢
٦٠٥٦.أيضا : كانَت خَديجَةُ بِنتُ خُوَيلدٍ امرأةً تاجِرَةً ذاتَ شَرَفٍ ومالٍ ، تَستأجِرُ الرِّجالَ في مالِها وتُضارِبُهُم إيّاهُ بشيءٍ تَجعَلُهُ لَهُم ، وكانَت قُرَيشٌ قَوما تُجّارا ، فلَمّا بَلَغَها عن رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله ما بَلَغَها مِن صِدقِ حَديثِهِ ، وعِظَمِ أمانَتِهِ ، وكَرَمِ أخلاقِهِ ، بَعَثَت إلَيهِ فعَرَضَت علَيهِ أن يَخرُجَ في مالٍ لَها إلَى الشّامِ تاجِرا [١] .
٣ عادِل
٦٠٥٧.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : كانَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله يُقَسِّمُ لَحَظاتِهِ بَينَ أصحابهِ ، يَنظُرُ إلى ذا ويَنظُرُ إلى ذا بالسَّوِيَّةِ [٢] .
٤ شُجاع
٦٠٥٨.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : كُنّا إذا احمَرَّ البأسُ ولَقِيَ القَومُ القَومَ اتّقَينا برسولِ اللّه ، فما يَكونُ أحَدٌ أقرَبَ إلَى العَدُوِّ مِنهُ [٣] .
٦٠٥٩.البَراءُ بنُ عازِبٍ : كنّا إذا احمَرَّ البأسُ نَتَّقي برسولِ اللّه صلى الله عليه و آله ، وإنّ الشُّجاعَ لَلّذي يُحاذي بهِ [٤] .
٦٠٦٠.أنسٌ : كانَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله أحسَنَ النّاسِ، وكانَ أجوَدَ النّاسِ، وكانَ أشجَعَ النّاسِ ، ولَقد فَزِعَ أهلُ المَدينَةِ ذاتَ لَيلَةٍ ، فانطَلقَ ناسٌ قِبَلَ الصَّوتِ ، فتَلَقّاهُم رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله راجِعا وقَد سَبَقَهُم إلَى الصَّوتِ وهُو على فَرَسٍ لأبي طَلحَةَ عُرْيٍ ، في عُنُقِهِ السَّيفُ وهو يقولُ : لم تُراعُوا ، لَم تُراعُوا [٥] .
٥ رَحيم
٦٠٦١.أنسٌ : كانَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله إذا فَقَدَ الرّجُلَ مِن إخوانِهِ ثَلاثَهَ أيّامٍ سألَ عَنهُ ؛ فإن كانَ غائبا دَعا لَهُ ، وإن كانَ شاهِدا زارَهُ ، وإن كانَ مَريضا عادَهُ [٦] .
٦ حَليم
٦٠٦٢.أنسٌ: كُنتُ أمشي مَع رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله وعلَيهِ بُردٌ نَجرانيٌّ غَليظُ الحاشِيَةِ ، فأدرَكَهُ أعرابيٌّ فجَذَبَهُ بِردائهِ جَذبَةً شَديدَةً ، فنَظَرتُ إلى صَفحَةِ عُنُقِ رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله ، وقَد أثّرَ بها حاشِيَةُ الرِّداءِ مِن شِدَّةِ جَذبَتِهِ . ثُمّ قالَ : يا محمّدُ ، مُرْ لي من مالِ اللّه الّذي عِندَكَ ، فالتَفَتَ إلَيهِ فضَحِكَ ثُمّ أمَرَ لَهُ بعَطاءٍ [٧] .
٧ حَيى
٦٠٦٣.أبو سعيدٍ الخُدريُّ : كانَ صلى الله عليه و آله أشَدَّ حَياءً مِن العَذراءِ فـي خِدرِها [٨] .
٦٠٦٤.أيضا : كانَ رسولُ اللّه حَيِيّا لا يُسألُ شيئا إلاّ أعطاهُ [٩] .
٨ مُتَواضِع
٦٠٦٥.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : خَمسٌ لا أدَعَهُنَّ حتَّى المَماتِ : الأكلُ علَى الحَضيضِ مَع العَبيدِ ، ورُكوبيَ الحِمارَ مُؤْكَفا ، وحَلبيَ العَنزَ بِيَدي ، ولُبسُ الصُّوفِ ، والتَّسليمُ علَى الصِّبيانِ ؛ لِتَكونَ سُنّةً مِن بَعدي [١٠] .
٦٠٦٦.أبو مَسعودٍ : أتـى النَّبيَّ صلى الله عليه و آله رجُـلٌ فكَلَّمَهُ ، فجَعَلَ تَـرعُدُ فَرائصُهُ ، فقالَ لَهُ : هَوِّن علَيكَ فإنّي لَستُ بمَلِكٍ ، إنّما أنا ابنُ امرأةٍ تأكُلُ القَديدَ [١١] .
٦٠٦٧.حمزةُ بنُ عبدِاللّه بنِ عُتبَةَ : كانَت في النَّبيِّ صلى الله عليه و آله خِصالٌ لَيسَت في الجَبّارينَ ، كانَ لا يَدعوهُ أحمَرُ ولا أسوَدُ مِن النّاسِ إلاّ أجابَهُ ، وكانَ رُبَّما وَجَدَ تَمرَةً مُلقاةً فيأخُذُها فيُهوي بها إلى فيهِ وإنّهُ لَيَخشى أن تَكونَ مِن الصَّدَقَةِ ، وكانَ يَركَبُ الحِمارَ عُريا لَيس علَيهِ شيءٌ [١٢] .
٦٠٦٨.الإمامُ الباقرُ عليه السلام : ولَقَد أتاهُ جَبرئيلُ عليه السلام بمَفاتيحِ خَزائنِ الأرضِ ثَلاثَ مَرّاتٍ يُخَيِّرُهُ مِن غَيرِ أن يَنقُصَهُ اللّه ُ تباركَ وتعالى مِمّا أعَدَّ اللّه ُ لَهُ يَومَ القِيامَةِ شيئا ، فيَختارُ التَّواضُعَ لِربهِ جلَ وعَزَّ [١٣] .
٦٠٦٩.عنه عليه السلام : كانَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله يأكُلُ أكلَ العَبدِ ، ويَجلِسُ جِلسَهَ العَبدِ ، وكانَ يأكُلُ علَى الحَضيضِ ، ويَنامُ علَى الحَضيضِ [١٤] .
٩ مُتَوكِّل
٦٠٧٠.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : نَزَلَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله في غَزوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ تَحتَ شَجَرَةٍ على شَفيرِ وادٍ ، فأقبَلَ سَيلٌ فحالَ بَينَهُ وبَينَ أصحابهِ فرآهُ رجُلٌ مِن المُشرِكينَ والمُسلِمونَ قِيامٌ على شَفيرِ الوادي يَنتَظِرونَ مَتى يَنقَطِعُ السَّيلُ ، فقالَ رجُلٌ مَن المُشرِكينَ لقَومِهِ : أنا أقتُلُ محمّدا ، فجاءَ وشَدَّ على رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله بالسَّيفِ ، ثُمّ قالَ : مَن يُنْجِيكَ مِنّي يا محمّدُ ؟! فقالَ : رَبِّي ورَبُّكَ ، فنَسَفَهُ جَبرئيلُ عليه السلام عن فَرَسِهِ فسَقَطَ على ظَهرِهِ ، فقامَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله وأخذَ السَّيفَ وجَلَسَ على صَدرِهِ وقالَ : مَن يُنْجِيكَ مِنّي يا غورثُ ؟! فقالَ : جُودُكَ وكَرمُكَ يا محمّدُ ، فتَرَكَهُ فقامَ وهُو يقولُ : واللّه ، لَأنتَ خَيرٌ مِنّي وأكرَم [١٥] .
١٠ صبور
٦٠٧١.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : ما اُوذِيَ أحَدٌ مِثلَ ما اُوذِيتُ في اللّه [١٦] .
٦٠٧٢.عنه صلى الله عليه و آله : لَقد اُوذِيتُ في اللّ�� وما يُؤذى أحَدٌ ، واُخِفْتُ [في] اللّه وما يُخافُ أحَدٌ ، ولَقد أتَت علَيَّ ثَلاثونَ مِن يَومٍ ولَيلَةٍ وما لي ولبِلالٍ طَعامٌ يأكُلُهُ ذو كَبِدٍ إلاّ شيءٌ يُوارِيهِ إبطُ بلالٍ [١٧] .
٦٠٧٣.إسماعيلُ بنُ عَيّاشٍ : كانَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله أصبَرَ النّاسِ على أوزارِ النّاسِ [١٨] .
٦٠٧٤.ابنُ مَسعودٍ : كأنّي أنظُرُ إلى رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله يَحكي نَبيّا مِن الأنبياءِ ضَربَهُ قَومُهُ فأدمَوهُ ، وهُو يَمسَحُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ ويَقولُ : اللّهُمَّ اغفِرْ لِقَومي فإنّهُم لا يَعلَمونَ [١٩] .
١١ زاهِد
٦٠٧٥.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله وقد قيلَ لَهُ : لوِ اتَّخَذتَ فِراشا ، وهُو على ح: ما لِي ولِلدُّنيا ؟! ما مَثَلي ومَثَلُ الدُّنيا إلاّ كَراكِبٍ سارَ في يَومٍ صائفٍ فاستَظَلَّ تَحتَ شَجَرَةٍ ساعَةً مِن نَهارٍ ثُمّ راحَ وتَرَكَها [٢٠] .
[١] سيرة ابن هشام : ١ / ١٩٩ .[٢] الكافي : ٨ / ٢٦٨ / ٣٩٣ .[٣] مكارم الأخلاق : ١ / ٥٣ / ٢٦ .[٤] كنزالعمّال : ٣٥٣٤٧ .[٥] صحيح مسلم : ٢٣٠٧ .[٦] مكارم الأخلاق : ١ / ٥٥ / ٣٤ .[٧] الترغيب والترهيب : ٣ / ٤١٨ / ٢٠ .[٨] كنزالعمّال : ١٧٨١٧ .[٩] مكارم الأخلاق : ١ / ٥٠ / ١٥ .[١٠] أمالي الصدوق : ٦٨ / ٢ .[١١] سنن ابن ماجه : ٣٣١٢ .[١٢] الطبقات الكبرى : ١ / ٣٧٠ .[١٣] الكافي : ٨ / ١٣٠ / ١٠٠ .[١٤] المحاسن : ٢ / ٢٤٤ / ١٧٥٩ .[١٥] الكافي : ٨ / ١٢٧ / ٩٧ .[١٦] كنزالعمّال : ٥٨١٨ .[١٧] كنزالعمّال : ١٦٦٧٨ .[١٨] الطبقات الكبرى : ١ / ٣٧٨ .[١٩] الترغيب والترهيب : ٣ / ٤١٩ / ٢١ .[٢٠] مكارم الأخلاق : ١ / ٦٤ / ٦٥ .