منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٨
٦٠٢٢.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : أماتَ اللّه ُ إرمياءَالنَّبيَّ عليه السلام الّذي نَظَرَ إلى خَرابِ بَيتِ المَقدِسِ وما حَولَهُ حِينَ غَزاهُم بُختُ نَصَّرُ ، وقالَ : أنَّى يُحيي هذهِ اللّه ُ بَعدَ مَوتِها ؟! فأماتَهُ اللّه ُ مِائةَ عامٍ ثُمّ أحياهُ ، ونَظَرَ إلى أعضائهِ كيفَ تَلتَئمُ وكيفَ تَلبَسُ اللَّحمَ ، وإلى مَفاصِلِهِ وعُروقِهِ كَيفَ تُوصَلُ ، فلَمّا استَوى قاعِدا قالَ : «أعْلَمُ أ نّ اللّه َ على كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ » . [١]
١٦٩٩ يُونس عليه السلام
«وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ * وأَنْبَتْنَا علَيهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ * وَ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ [٢] » .
(انظر) يونس : ٩٨ والأنبياء : ٨٧ ، ٨٨ والقلم : ٤٨ ٥٠ .
٦٠٢٣.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : لا يَنبَغي لنَبيٍّ أن يقولَ : أنا خَيرٌعِندَ اللّه مِن يُونُسَ بنِ مَتّى [٣] .
٦٠٢٤.الإمامُ عليٌّ عليه السلام لَمّا سَأ لَهُ بَعضُ اليَهودِ عن سِجنٍ طافَ أقطار: يا يَهوديُّ ، أ مّا السِّجنُ الّذي طافَ أقطارَ الأرضِ بِصاحِبهِ فإنّهُ الحُوتُ الّذي حُبِسَ يُونُسُ في بَطنِهِ [٤] .
كلامٌ فِي قِصّةِ يُونس عليه السلام أ نّ يونس عليه السلام كان من الرسل أرسله اللّه تعالى إلى قومه وهم جمع كثير يزيدون على مائه ألف فدعاهم فلم يجيبوه إلاّ بالتكذيب والردّ ، حتّى جاءهم عذاب أوعدهم به يونس ، ثمّ خرج من بينهم . فلمّا أشرف عليهم العذاب وشاهدوه مشاهدة عيان أجمعوا علَى الإيمان والتوبة إلَى اللّه سبحانه ، فكشف اللّه عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا . ثمّ إنّ يونس عليه السلام استخبر عن حالهم فوجد العذاب انكشف عنهم وكأ نّه لم يعلم بإيمانهم وتوبتهم فلم يعد إليهم ، وذهب لوجهه على ما به من الغضب والسخط عليهم ، فكان ظاهر حاله حال من يأبق من ربّه مغاضبا عليه ظانّا أ نّه لا يقدر عليه ، وركب البحر في فُلك مشحون ، فعرض لهم حوت عظيم لم يجدوا بدّا من أن يلقوا إليه واحدا منهم يبتلعه وينجو الفلك بذلك ، فساهموا وقارعوا فيما بينهم فأصابت يونس عليه السلام ، فألقوه في البحر فابتلعه الحوت ونجت السفينه . ثمّ إنّ اللّه سبحانه حفظه حيّا سويّا في بطنه أيّاما وليالي ، ويونس عليه السلام يعلم أ نّها بليّه ابتلاه اللّه بها مؤاخذة بما فعل ، وهو ينادي في بطنه أن «لا إلهَ إلاّ أنْتَ سُبْحانَكَ إنّي كُنْتُ مِن الظّالِمينَ» . فاستجاب اللّه له ، فأمر الحوت أن يلفظه ، فنبذه بالعراء وهو سقيم ، فأنبت اللّه سبحانه عليه شجرة من يقطين يستظلّ بأوراقها ، ثمّ لمّا استقامت حاله أرسله إلى قومه ، فلبّوا دعوته وآمنوا به فمتّعهم اللّه إلى حين [٥] .
٣٧٢
النبوّة (٣) «محمّد رسول اللّه »
١٧٠٠ محمّدٌ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله
«مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّه [٦] » .
«لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ علَيهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِين رَؤُوفٌ رَحِيمٌ [٧] » .
«يَا أَيُّهَا النِّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدا وَ مُبَشِّرا وَ نَذِيرا * و دَاعِيا إِلَى اللّه بِإِذْنِهِ وَ سِرَاجا مُنِيرا [٨] » .
٦٠٢٥.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : لَمّا سأ لَهُ يَهوديٌّ عَن وَجهِ تَسمِيَتِهِ بمُح: أ مّا مُحمّدٌ فإنّي مَحمودٌ في الأرضِ ، وأ مّا أحمَدُ فإنّي مَحمودٌ في السَّماءِ ، وأ مّا أبو القاسِمِ فإنَّ اللّه َ عز و جل يَقسِـمُ يَـومَ القِيامَةِ قِسمَـةَ النّـارِ ؛ فمَن كَفَـرَ بِـي مِن الأوَّلينَ والآخِرينَ ففي النّارِ ، ويَقسِمُ قِسمَةَ الجَنّةِ ؛ فمَن آمَنَ بي وأقَرَّ بِنُبُوَّتي ففي الجَنّةِ . وأ مّا الدّاعي فإنّي أدعُو النّاسَ إلى دِينِ ربّي عز و جل ، وأ مّا النَّذيرُ فإنّي اُنذِرُ بالنّارِ مَن عَصاني ، وأ مّا البَشيرُ فإنّي اُبشِّرُ بالجَنّةِ مَن أطاعَني [٩] .
١٧٠١ خاتَمُ النَّبيِّينَ
«مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَ لَكِنْ رَسُولَ اللّه وَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ كَانَ اللّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيما [١٠] » .
٦٠٢٦.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : أنا العاقِبُ الّذي لَيسَ بَعدَهُ نَبيٌّ [١١] .
٦٠٢٧.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : إنّ اللّه َ عَـزَّ ذِكرُهُ خَتَمَ بـنَبِيِّكُمُ الـنَّبيِّينَ فلا نَبيَّ بَعدَهُ أبَدا ، وخَتَمَ بكِتابِكُمُ الكُتُبَ فلا كِتابَ بَعدَهُ أبدا [١٢] .
٦٠٢٨.عنه عليه السلام : جاءَ محمّدٌ صلى الله عليه و آله فجاءَ بالقرآنِ وبشَريعَتِهِ ومِنهاجِهِ ، فحَلالُهُ حَلالٌ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وحَرامُهُ حَرامٌ إلى يَومِ القِيامَةِ [١٣] .
١٧٠٢ محمّدٌ صلى الله عليه و آله على لسانِ محمّدٍ صلى الله عليه و آله
٦٠٢٩.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : أنا أديبُ اللّه وعليٌّ أدِيبي [١٤] .
٦٠٣٠.عنه صلى الله عليه و آله : أيُّها النّاسُ ، إنّما أنا رَحمَةٌ مُهداةٌ [١٥] .
٦٠٣١.عنه صلى الله عليه و آله : أنـا دَعوَةُ إبـراهيمَ ، قالَ وهُـو يَرفَعُ القَواعِدَ مِن البَيتِ : «ربَّنا و ابْعَثْ فيهِم رَسُولاً مِنْهُم ... [١٦] » [١٧] .
[١] الاحتجاج : ٢ / ٢٣٠ / ٢٢٣ .[٢] الصافّات : ١٣٩ ١٤٨ .[٣] كنزالعمّال : ٣٢٤٢٣ .[٤] البحار : ١٤ / ٣٨٢ / ٢ .[٥] تفسير الميزان : ١٧ / ١٦٥ .[٦] الفتح : ٢٩ .[٧] التوبة : ١٢٨ .[٨] الأحزاب : ٤٥ ، ٤٦ .[٩] معاني الأخبار : ٥٢ / ٢ .[١٠] الأحزاب : ٤٠ .[١١] الطبقات الكبرى : ١ / ١٠٥ .[١٢] الكافي : ١ / ٢٦٩ / ٣ .[١٣] الكافي : ٢ / ١٧ / ٢ .[١٤] مكارم الأخلاق : ١ / ٥١ / ١٩ .[١٥] الطبقات الكبرى : ١ / ١٩٢ .[١٦] البقرة : ١٢٩ .[١٧] كنزالعمّال : ٣١٨٣٣ .