منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٦
٤ قيامُ النّاسِ بالقِسط
«لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَ أَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَ الْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللّه ُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللّه َ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [١] » .
٥ رفعُ الاختلاف
«كَانَ النَّاسُ أَُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّه ُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيما اخْتَلَفُوا فيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ البَيِّنَاتُ بَغْيَا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّه ُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فيهِ مِنَ الْحَقِّ بإِذْنِهِ وَاللّه ُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [٢] » .
٥٩٣٢.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : اُنظُروا إلى مَواقِعِ نِعَمِ اللّه علَيهِم حِينَ بَعَثَ إلَيهِم رَسولاً فعَقدَ بمِلَّتِهِ طاعَتَهُم ، وجَمعَ على دَعوَتِهِ اُلفتَهُم : كيفَ نَشَرَتِ النِّعمَةُ علَيهِم جَناحَ كَرامَتِها ، وأسالَت لَهُم جَداوِلَ نَعيمِها ، والتَفّتِ المِلّةُ بهِم في عَوائدِ بَرَكَتِها ، فأصبَحوا في نِعمَتِها غَرِقِينَ ! [٣]
٦ إتمامُ الحُجّه
٥٩٣٣.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : بَعَثَ إلَيهِمُ الرُّسُلَ لِتكونَ لَهُ الحُجّةُ البالِغَهُ على خَلقِهِ ، ويكونَ رُسُلُهُ إلَيهِم شُهَداءَ علَيهِم ، وابتَعَثَ فيهِمُ النَّبيّينَ مُبَشِّرينَ ومُنذِرينَ ليَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيّنَةٍ ، ويَحيى مَن حَيَّ عَن بَيّنَةٍ ، وليَعقِلَ العِبادُ عن ربهِم ما جَهِلوهُ ، فيَعرِفوهُ برُبوبيَّتِهِ بعدَ ما أنكَروا ، ويُوحِّدوهُ بالإلهيّهِ بعد ما عَضَدوا [٤] .
١٦٧٤ أصنافُ الأنبياءِ عليهم السلام
«وَ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللّه ُ إِلاَّ وَحْيا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ [٥] » .
٥٩٣٤.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : الأنبياءُ والمُرسَلونَ على أربَعِ طَبَقاتٍ : فنَبيٌّ مُنَبّأٌ في نَفسِهِ لا يَعدو غيرَها . ونَبيٌّ يَرى في النَّومِ ويَسمَعُ الصَّوتَ ولا يُعايِنُهُ في اليَقَظَةِ ، ولَم يُبعَثْ إلى أحَدٍ وعلَيهِ إمامٌ ، مِثل ما كانَ إبراهيمُ على لُوطٍ عليهماالسلام . ونَبيٌّ يَرى في مَنامِهِ ويَسمَعُ الصَّوتَ ويُعايِنُ المَلَكَ ، وقد اُرسِلَ إلى طائفةٍ قَلُّوا أو كَثُروا ، كيُونُسَ ، قالَ اللّه ُ ليونُسَ : «و أرْسَلْناهُ إلى مِائهِ ألْفٍ أو يَزيدونَ [٦] » قالَ : يَزيدونَ : ثلاثينَ ألفا وعليهِ إمامٌ . والّذي يَرى في نَومِهِ ويَسمَعُ الصَّوتَ ويُعايِنُ في اليَقَظَةِ وهُو إمامٌ مِثلُ اُولي العَزمِ . وقد كانَ إبراهيمُ عليه السلام نَبيّا وليسَ بإمامٍ حتّى قالَ اللّه ُ : «إنّي جاعِلُكَ للنّاسِ إماما ... [٧] » [٨] .
١٦٧٥ عِدَّةُ الأنبياءِ عليهم السلام
٥٩٣٥.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله لَمّا سألَهُ أبو ذرٍّ عن عِدَّةِ الأنبياءِ: مِائهُ ألفٍ وأربَعةٌ وعِشرونَ ألفَ نَبيٍّ . قلتُ : كَمِ المُرسَلونَ مِنهُم ؟ قالَ : ثلاثُمِائةٍ وثلاثةَ عَشَرَ جَمّاءَ غَفيراءَ . قلتُ : مَن كانَ أوّلَ الأنبياءِ ؟ قالَ : آدم [٩] .
١٦٧٦ اُولو العَزمِ
«فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لاَ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ [١٠] » .
٥٩٣٦.الإمامُ زينُ العابدينَ عليه السلام لِبَعضِ أصحابه مِنهُم خَمسَةٌ اُولو العَزمِ مِن الرُّسُلِ . قُلنا : مَن هُم ؟ قالَ : نُوحٌ ، وابراهيمُ ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّدٌ صلَّى اللّه ُ علَيهِم ، قُلنا لَهُ : ما معنى اُولو العَزمِ ؟ قالَ : بُعِثوا إلى شَرقِ الأرضِ وغَربِها ، جِنِّها وإنسِها [١١] .
٥٩٣٧.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام لَمّا سألَهُ سماعةُ بنُ مِهرانَ عن قولهِ تعالى : نُوحٌ ، وإبراهيمُ ؛ وموسى ، وعيسى ، ومحمّدٌ صلَّى اللّه عَليهِ وآلهِ وعلَيهِم . [قالَ سماعةُ : ]قلتُ : كيفَ صارُوا اُولي العَزمِ ؟ قالَ : لأنَّ نُوحا بُعِثَ بكِتابٍ وشَريعَةٍ ، وكلُّ مَن جاءَ بعدَ نُوحٍ أخذَ بكِتابِ نُوحٍ وشَريعَتِهِ ومِنهاجِهِ ، حتّى جاءَ إبراهيمُ عليه السلامبالصُّحُفِ وبعَزيمَةِ تَركِ كِتابِ نُوحٍ لا كُفرا بهِ ... [١٢] .
١٦٧٧ خصائصُ الأنبياءِ عليهم السلام
٥٩٣٨.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : إنّا مَعاشِرَ الأنبياءِ اُمِرنا أن نُكلِّمَ النّاسَ على قَدرِ عُقولِهِم [١٣] .
٥٩٣٩.عنه صلى الله عليه و آله : إنّا مَعاشِرَ الأنبياءِ تَنامُ عُيونُنا ولا تَنامُ قُلوبُنا ، ونَرى مِن خَلفِنا كما نَرى مِن بَينِ أيدِينا [١٤] .
٥٩٤٠.عنه صلى الله عليه و آله : مِن أخلاقِ النَّبيِّينَ والصِّدِّيقينَ البَشاشَةُ إذا تَراءوا ، والمُصافَحَةُ إذا تَلاقوا [١٥] .
٥٩٤١.قَتادَةُ : ما بَعَثَ اللّه ُ نَبيّا قَطُّ إلاّ بَعَثَهُ حَسَنَ الوَجهِ ، حَسَنَ الصَّوتِ [١٦] .
٥٩٤٢.الإمامُ عليٌّ عليه السلام في صِفَةِ الأنبياءِ علي كانُوا قَوما مُستَضعَفِينَ، قدِ اختَبرَهُمُ اللّه ُ بالَمخمَصَةِ ، وابتَلاهُم بالَمجهَدَةِ ، وامتَحَنَهُم بالَمخاوِفِ ، ومَخَضَهُم بالمَكارِهِ ... ولَو أرادَ اللّه ُ سبحانَهُ لأنبيائهِ حَيثُ بَعَثَهُم أن يَفتَحَ لَهُم كُنوزَ الذِّهْبانِ ، ومَعادِنَ العِقْيانِ ، ومَغارِسَ الجِنانِ ... لَفعَلَ ، ولَو فَعَلَ لَسَقَطَ البَلاءُ ، وبَطَلَ الجَزاءُ ... ولكنَّ اللّه َ سبحانَهُ جَعَلَ رُسُلَهُ اُولي قُوَّةٍ في عَزائمِهِم ، وضَعَفةً فيما تَرَى الأعيُنُ مِن حالاتِهِم ، مَعَ قَناعَةٍ تَملَأُ القُلوبَ والعُيونَ غِنىً ، وخَصاصَةٍ تَملَأُ الأبصارَ والأسماعَ أذىً [١٧] .
٥٩٤٣.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : ما بَعَثَ اللّه ُ نَبيّا قَطُّ حتّى يَستَرعِيَهُ الغَنَمَ، يُعَلِّمُهُ بذلكَ رِعْيَةَ النّاسِ [١٨] .
[١] الحديد : ٢٥ .[٢] البقرة : ٢١٣ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ .[٤] التوحيد : ٤٥ / ٤ .[٥] الشورى : ٥١ .[٦] الصافّات : ١٤٧ .[٧] البقرة : ١٢٤ .[٨] الكافي : ١ / ١٧٤ / ١ .[٩] الخصال : ٥٢٤ / ١٣ .[١٠] الأحقاف : ٣٥ .[١١] البحار : ١١ / ٣٣ / ٢٥ .[١٢] الكافي : ٢ / ١٧ / ٢ .[١٣] البحار : ٧٧ / ١٤٠ / ١٩ .[١٤] البحار : ١٦ / ١٧٢ / ٧ .[١٥] تنبيه الخواطر : ١ / ٢٩ .[١٦] الطبقات الكبرى : ١ / ٣٧٦ .[١٧] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ .[١٨] علل الشرائع : ٣٢ / ٢ .