منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٨
٥٧٣٥.عنه عليه السلام لَمّا مَدَحَهُ قَومٌ فيوَجهِهِ: اللّهُمّ إنّكَ أعلَمُ بي مِن نَفسي ، وأنا أعلَمُ بنَفسي مِنهُم . اللّهُمّ اجعَلْنا خَيرا مِمّا يَظُنّونَ ، واغفِرْ لَنا ما لا يَعلَمونَ [١] .
٥٧٣٦.الإمامُ زينُ العابدينَ عليه السلام : المؤمنُ يَصمُتُ لِيَسلَمَ ، ويَنطِقُ لِيَغنَمَ ... إن زُكِّيَ خافَ مِمّا يَقولونَ ، ويَستَغفِرُ اللّه َ لِما لايَعلمونَ ، لايَغِرُّهُ قَولُ مَن جَهِلَهُ ، ويَخافُ إحصاءَ ما عَمِلَهُ [٢] .
١٦٢٧ مَدحُ الرّجُلِ بما ليسَ فيهِ
٥٧٣٧.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : يَابنَ مَسعودٍ ، إذا مَدَحَكَ النّاسُ فقالوا : إنّك تَصومُ النَّهارَ وتَقومُ اللّيلَ وأنتَ على غَيرِ ذلكَ فلا تَفرَحْ بذلكَ ؛ فإنَّ اللّه َ تعالى يقولُ : «لا تَحْسَبَنَّ الّذينَ يَفرَحُونَ بِما أتَوا ويُحِبُّونَ أنْ يُحمَدوا بما لَم يَفْعَلوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ العَذابِ و لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ [٣] » [٤] .
٥٧٣٨.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : مَن مَدَحَكَ بمالَيسَ فيكَ فَهُو ذَمٌّ لَكَ إن عَقَلتَ [٥] .
٥٧٣٩.عنه عليه السلام : اِحذَرْ مَن يُطرِيكَ بما لَيسَ فيكَ فيُوشَكَ أن تَنهَتِكَ بما لَيسَ فيكَ [٦] .
٥٧٤٠.عنه عليه السلام من كتابهِ للأشتَرِ:اِلصَقْ بأهلِ الوَرَعِ والصِّدقِ ، ثُمّ رُضهُمْ على ألاّ يُطروكَ ، ولا يُبَجِّوكَ بباطِلٍ لَم تَفعَلْهُ ؛ فإنَّ كَثرَةَ الإطراءِ تُحدِثُ الزَّهوَ ، وتُدني مِن العِزَّةِ (الغِرَّةِ [٧] ) .
٥٧٤١.الإمامُ الباقرُ عليه السلامـ لجابرِ بنِ يزيدَ الج واعلَمْ بأنّكَ لا تكونُ لنا وَلِيّا حتّى لَوِ اجتَمعَ علَيكَ أهلُ مِصرِكَ وقالوا : إنّكَ رجُلُ سَوءٍ لَم يَحزُنْكَ ذلكَ ، ولَو قالوا : إنّكَ رجُلٌ صالِحٌ لَم يَسُرَّكَ ذلكَ ، ولكنِ اعرِضْ نَفسَكَ على كِتابِ اللّه ؛ فإن كنتَ سالِكا سَبيلَهُ ، زاهِدا في تَزهِيدِهِ ، راغِبا في تَرغيبهِ ، خائفا مِن تَخويفِهِ ، فاثبُتْ وأبشِرْ ، فإنّهُ لا يَضُرُّكَ ما قيلَ فيكَ ، وإن كنتَ مُبائنا للقُرآنِ فماذا الّذي يَغُرُّكَ مِن نَفسِكَ ؟! [٨]
٥٧٤٢.الإمامُ العسكريُّ عليه السلام : مَن مَدَحَ غَيرَالمُستَحِقِّ فَقَد قامَ مَقامَ المُتَّهَمِ . [٩]
١٦٢٨ التّحذيرُ مِن مدحِ الفاجرِ
٥٧٤٣.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : إذا مُدِحَ الفاجِرُ اهتَزَّ العَرشُ وغَضِبَ الرَّبُّ [١٠] .
٥٧٤٤.عنه صلى الله عليه و آله : مَن مَدَحَ سُلطانا جائرا وتَخَفَّفَ وتَضَعضَعَ لَهُ طَمَعا فيهِ كانَ قَرينَهُ إلَى النّارِ [١١] .
١٦٢٩ النّهيُ عن تزكيةِ النَّفسِ
«الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الاْءثْمِ وَ الْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الْأرضِ وَ إِذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلاَ تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى [١٢] » .
٥٧٤٥.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : مَن قالَ: إنّي خَيرُ النّاسِ فهُو مِن شَرِّ النّاسِ، ومَن قالَ : إنّي في الجَنّةِ فهُو في النّارِ [١٣] .
٥٧٤٦.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام لَمّا سُئلَ عن قولِ اللّه عز و جل : «فلا تُزَ: قولُ الإنسانِ : صَلّيتُ البارِحَةَ وصُمتُ أمسِ ونَحو هذا . ثُمّ قالَ عليه السلام : إنّ قَوما كانوا يُصبِحونَ فيَقولونَ : صَلَّينا البارِحَهَ وصُمنا أمسِ ، فقالَ عليٌّ عليه السلام : لكنّي أنامُ اللّيلَ والنّهارَ ، ولَو أجِدُ بَينَهُما شَيئا لَُنمتُهُ ! [١٤]
٣٦١
المَرأة
١٦٣٠ تَساوي الرَّجلِ والمرأةِ
٥٧٤٧.مقاتلُ بنُ حَيّانٍ : لمّا رَجَعَت أسماءُ بِنتُ عُمَيسٍ مِن الحَبَشةِ مَع زَوجِها جعفرِ بنِ أبي طالبٍ دخَلَت على نِساءِ رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله فقالَت : هَل فِينا شَيءٌ مِن القرآنِ ؟ قُلنَ : لا ، فأتَت رسولَ اللّه صلى الله عليه و آله فقالت : يا رسولَ اللّه ، إنّ النِّساءَ لَفي خَيبَةٍ وخَسارٍ ! فقالَ : ومِمَّ ذلكَ ؟ قالَت : لأنّهُنَّ لايُذكَرنَ بخَيرٍ كما يُذكَرُ الرِّجالُ . فأنزَلَ اللّه ُ تعالى هذهِ الآيَةَ [يَعني : إنّ المُسلِمينَ والمُسلِماتِ ... ] [١٥] [١٦] .
٥٧٤٨.أخرَجَ البَيهَقيُّ عن أسماءَ بِنتِ يَزيدَ الأنصار أنّها أتَتِ النّبيَّ صلى الله عليه و آله و هُو بَينَ أصحابهِ ، فقالَت : بأبي أنتَ واُمّي ! إنّي وافِدَةُ النِّساءِ إلَيكَ ، واعلَمْ نَفسي لَكَ الفِداءُ أنّهُ ما مِن امرأةٍ كائنَةٍ في شَرقٍ ولاغَربٍ سَمِعَت بمَخرَجي هذا إلاّ وهِيَ على مِثلِ رأيِي ، إنّ اللّه َ بَعَثَكَ بالحَقِّ إلَى الرِّجالِ والنِّساءِ ، فآمَنّا بكَ وبإلهِكَ الّذي أرسَلَكَ ، وإنّا مَعشَرَ النِّساءِ مَحصوراتٌ مَقصوراتٌ ، قَواعِدُ بُيوتِكُم ومَقضى شَهَواتِكُم وحامِلاتُ أولادِكُم ، وإنّكُم مَعاشِرَ الرّجالِ فُضِّلتُم علَينا بالجُمُعةِ والجَماعاتِ وعِيادَةِ المَرضى وشُهودِ الجَنائزِ والحَجِّ بَعدَ الحَجِّ ، وأفضَلُ مِن ذلكَ الجِهادُ في سبيلِ اللّه ، وإنّ الرّجُلَ مِنكُم إذا خَرَجَ حاجّا أو مُعتَمِرا أو مُرابِطا حَفِ��نا لَكُم أموالَكُم ، وغَزَلنا لَكُم أثوابَكُم ، ورَبَّينا لَكُم أموالَكُم [١٧] فما نُشارِكُكُم في الأجرِ يا رسولَ اللّه ؟ فالتَفَتَ النّبيُّ صلى الله عليه و آله إلى أصحابهِ بِوَجهِهِ كُلِّهِ ، ثُمّ قالَ : هَل سَمِعتُم مَقالَةَ امرأةٍ قَطُّ أحسَنَ مِن مُساءلَتِها في أمرِ دِينِها مِن هذهِ ؟ فقالوا : يا رسولَ اللّه ، ما ظَنَنّا أنّ امرَأةً تَهتَدي إلى مِثلِ هذا ! فالتَفَتَ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله إلَيها ، ثُمّ قالَ لَها : انصَرفي أيَّتُها المَرأةُ ، وأعلِمي مَن خَلفَكِ مِن النِّساءِ أنّ حُسنَ تَبَعُّلِ إحداكُنَّ لزَوجِها وطَلَبَها مَرضاتَهُ واتِّباعَها مُوافَقَتَهُ يَعدِلُ ذلكَ كُلَّهُ . فأدبَرَتِ المَرأةُ وهِي تُهَلِّلُ وتُكَبِّرُ استِبشارا [١٨] .
[١] نهج البلاغة : الحكمة ١٠٠ .[٢] الكافي : ٢ / ٢٣١ / ٣ .[٣] آل عمران : ١٨٨ .[٤] مكارم الأخلاق : ٢ / ٣٥٣ / ٢٦٦٠ .[٥] غرر الحكم : ٩٠٤٢ .[٦] تنبيه الخواطر : ٢ / ١٧ .[٧] نهج البلاغة : الكتاب : ٥٣ .[٨] تحف العقول : ٢٨٤ .[٩] أعلام الدِّين : ٣١٣ .[١٠] تحف العقول : ٤٦ .[١١] أمالي الصدوق : ٣٤٧ / ١ .[١٢] النجم : ٣٢ .[١٣] النوادر للراونديّ : ١١ .[١٤] معاني الأخبار : ٢٤٣ / ١ .[١٥] الأحزاب : ٣٥ .[١٦] نور الثقلين : ٤ / ٢٧٧ / ١١٣ .[١٧] هكذا في المصدر ، والظاهر «وربّينا لكم أولادكم» .[١٨] الدرّ المنثور : ٢ / ٥١٨ .