منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٢
٣٠٧
الغُلُو
١٤٢٨ التَّحذيرُ مِن الغُلوِّ
«يا أهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ وَ لا تَقُولُوا عَلَى اللّه إلاَّ الْحَقَّ إنَّما الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّه وَ كَلِمَتُهُ ... [١] » .
٤٨٥٦.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : لا تَرفَعُونِي فَوقَ حَقِّي؛ فإنّ اللّه َ تعالى اتَّخَذَني عَبدا قبلَ أن يَتَّخِذَني نَبِيّا [٢] .
٤٨٥٧.عنه صلى الله عليه و آله : صِنفانِ لا تَنالُهُما شَفاعَتي : سُلطانٌ غَشومٌ عَسُوفٌ ، وغالٍ في الدِّينِ مارِقٌ مِنهُ غيرُ تائبٍ ولانازعٍ [٣] .
٤٨٥٨.عنه صلى الله عليه و آله : ياعليُّ ، مَثَلُكَ في هذهِ الاُمَّةِ كَمَثَلِ عيسَى بنِ مَريمَ ؛ أحَبَّهُ قَومٌ فَأفرَطوا فيهِ ، وأبغَضَهُ قَومٌ فَأفرَطوا فيهِ ، قالَ : فَنَزَلَ الوَحيُ : «و لَمّا ضُرِبَ ابنُ مَريمَ مَثَلاً إذا قَومُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ » [٤] [٥] .
٤٨٥٩.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : هَلَكَ فِيَّ رَجُلانِ : مُحِبٌّ غالٍ ، ومُبغِضٌ قالٍ [٦] .
٤٨٦٠.عنه عليه السلام : اللّهُمّ إنّي بَرِيءٌ مِنَ الغُلاةِ كَبَراءَةِ عيسَى بنِ مَريمَ مِنَ النَّصارى ، اللّهُمّ اخذُلْهُم أبَدا ، ولاتَنصُرْ مِنهُم أحَدا [٧] .
٤٨٦١.عنه عليه السلام : إيّاكُم والغُلُوَّ فِينا ، قُولُوا إنّا عَبِيدٌ مَربُوبُونَ ، وقُولوا في فَضلِنا ما شِئتُم [٨] .
٤٨٦٢.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : اِحذَرُوا على شَبابِكُمُ الغُلاةَ لايُفسِدُونَهُم؛ فإنَّ الغُلاةَ شَرُّ خَلقِ اللّه ، يُصَغِّرُونَ عَظَمَةَ اللّه ، ويَدَّعُونَ الرُّبوبِيَّةَ لِعِبادِ اللّه ، واللّه إنَّ الغُلاةَ شَرٌّ مِن اليَهودِ والنَّصارى والَمجوسِ والذينَ أشرَكُوا ، ثُمّ قالَ : إلَينا يَرجِعُ الغالي فلا نَقبَلُهُ ، وبنا يَلحَقُ المُقَصِّرُ فَنَقبَلُهُ ، فقيلَ لَهُ : كيفَ ذلكَ يا بنَ رسولِ اللّه ؟ قالَ : لأنَّ الغالِيَ قدِ اعتادَ تَركَ الصَّلاةِ والزكاةِ والصيامِ والحَجِّ فلا يَقدِرُ على تَركِ عادَتِهِ وعلَى الرُّجوعِ إلى طاعَةِ اللّه عز و جل أبَدا ، وإنّ المُقَصِّرَ إذا عَرَفَ عَمِلَ وأطاعَ [٩] .
٤٨٦٣.عنه عليه السلام : أتى قَومٌ أميرَ المؤمنينَ عليه السلام فقالوا : السلامُ علَيكَ يا رَبَّنا ! فاستَتابَهُم فلم يَتُوبُوا ، فَحَفَرَ لَهُم حَفيرَةً وأوقَدَ فيها نارا ،وحَفَرَ حَفيرَةً اُخرى إلى جانِبِها وأفضى ما بَينَهُما ، فلَمّا لم يَتُوبُوا ألقاهُم في الحَفيرَةِ ، وأوقَدَ فيالحَفيرَةِ الاُخرى (نارا) حتّى ماتُوا [١٠] .
٤٨٦٤.أبو بصيرٍ : قلتُ لأبي عبدِاللّه علَيهِ الصَّلاةُ والسلامُ : إنّهم يقولونَ ! قالَ : وما يَقولونَ ؟ قلتُ : يقولونَ : يَعلَمُ قَطْرَ المَطَرِ ، وعَدَدَ النُّجومِ ووَرَقَ الشَّجَرِ ، ووَزنَ ما في البَحرِ ، وعَددَ التُّرابِ ، فَرَفَعَ يَدَهُ إلَى السماءِ وقالَ : سبحانَ اللّه سبحانَ اللّه ، لا واللّه ما يَعلمُ هذا إلاّ اللّه ُ [١١] .
٤٨٦٥.الإمامُ الرِّضا عليه السلام : الغُلاةُ كُفّارٌ ، والمُفَوِّضَهُ مُشرِكونَ ... [١٢] .
٤٨٦٦.عنه عليه السلام : مَن تَجاوَزَ بأميرِ المؤمنينَ عليه السلام العُبوديَّةَ فهُو مِن المَغضوبِ علَيهِم ومِنَ الضالِّينَ [١٣] .
٣٠٨
الغِنى
١٤٢٩ الغِنى والطُّغيانُ
« كلاّ إنَّ الاْءنْسانَ لَيَطْغَى * أنْ رَءاهُ اسْتَغْنَى [١٤] » .
٤٨٦٧.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ الشَّيطانَ قالَ : لن يَنجُوَ مِنّي الغَنِيُّ مِن إحدى ثلاثٍ : إمّا أن اُزَيِّنَهُ في عَينِهِ فَيَمنَعَهُ مِن حَقِّهِ ، وإمّا أن اُسَهِّلَ علَيهِ سبيلَهُ فَيُنفِقَهُ في غيرِ حَقِّهِ ، وإمّا أن اُحَبِّبَهُ إلَيهِ فَيَكسِبَهُ بغيرِ حَقِّهِ [١٥] .
٤٨٦٨.الإمامُ عليٌّ عليه السلام في صفةِ أعجَبِ ما فِي الإنسانِ وهُوو القَلبُ : إن أفادَ مالاً أطغاهُ الغِنى ، وإن أصابَتهُ مُصيبَةٌ فَضَحَهُ الجَزَعُ [١٦] .
٤٨٦٩.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : جاءَ رجُلٌ مُوسِرٌ إلى رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله نَقِيُّ الثَّوبِ فَجَلَسَ إلى رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله ، فجاءَ رَجُلٌ مُعسِرٌ دَرِنُ الثَّوبِ فَجَلَسَ إلى جَنبِ المُوسِرِ ، فَقَبَضَ المُوسِرُ ثيابَهُ مِن تَحتِ فَخِذَيهِ ، فقالَ لَهُ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : أخِفتَ أن يَمَسَّكَ مِن فَقرِهِ شَيءٌ ؟! قالَ : لا ، قالَ : فَخِفتَ أن يُصيبَهُ مِن غِناكَ شَيءٌ ؟! قالَ : لا ، قالَ : فَخِفتَ أن يُوَسِّخَ ثِيابَكَ ؟! قالَ : لا ، قالَ : فما حَمَلَكَ على ما صَنَعتَ ؟ فقالَ : يا رسولَ اللّه ، إنَّ لي قَرينا يُزَيِّنُ لي كُلَّ قَبيحٍ ، ويُقَبِّحُ لي كُلَّ حَسَنٍ ، وقد جَعَلتُ لَهُ نِصفَ مالي ! فقالَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله للمُعسِرِ : أتَقبَلُ ؟ قالَ : لا ، فقالَ لَهُ الرَّجُلُ : ولِمَ ؟! قالَ : أخافُ أن يَدخُلَني ما دَخَلَكَ ! [١٧]
١٤٣٠ الغِنى والتَّقوى
«وَ وَجَدَك عائِلاً فَأغْنَى [١٨] » .
٤٨٧٠.رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : نِعمَ العَونُ على تَقوَى اللّه الغِنى [١٩] .
٤٨٧١.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : سَلُوا اللّه َ الغِنى في الدّنيا والعافِيَةَ ، وفي الآخِرَةِ المَغفِرَةَ والجَنَّةَ [٢٠] .
(انظر) المال : باب ١٦٦٩ ؛ الدنيا : باب ٦٩٨ .
١٤٣١ تفسيرُ الغِنى
٤٨٧٢.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : لا كَنزَ أغنى مِن القَناعَةِ [٢١] .
٤٨٧٣.عنه عليه السلام : لا غِنى كالعَقلِ [٢٢] .
[١] النساء : ١٧١ .[٢] نوادر الراونديّ : ١٦ .[٣] قرب الإسناد : ٦٤ / ٢٠٤ .[٤] الزخرف : ٥٧ .[٥] البحار : ٢٥ / ٢٨٤ / ٣٤ .[٦] نهج البلاغة : الحكمة ٤٦٩ .[٧] البحار : ٢٥ / ٢٨٤ / ٣٢ .[٨] الخصال : ٦١٤ / ١٠ .[٩] أمالي الطوسيّ : ٦٥٠ / ١٣٤٩ .[١٠] الكافي : ٧ / ٢٥٩ / ١٨ .[١١] البحار : ٢٥ / ٢٩٤ / ٥٢ .[١٢] البحار : ٢٥ / ٢٧٣ / ١٩ .[١٣] البحار : ٢٥ / ٢٧٤/ ٢٠ .[١٤] العلق : ٦ ، ٧ .[١٥] كنز العمّال : ١٦٦٧٧ .[١٦] نهج البلاغة : الحكمة ١٠٨ .[١٧] الكافي : ٢ / ٢٦٢ / ١١ .[١٨] الضحى : ٨ .[١٩] مستدرك الوسائل : ١٣ / ١٥ / ١٤٥٩٨ .[٢٠] الكافي : ٥ / ٧١ / ٤ .[٢١] نهج البلاغة : الحكمة ٣٧١ .[٢٢] نهج البلاغة : الحكمة ٥٤ .