منتخب ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٤
٤٧٧١.عنه عليه السلام : لقد حَضَرنا بَدرا وما فِينافارِسُ غيرَ المِقدادِ بنِ الأسوَدِ ، ولقد رَأيتُنا ليلةَ بَدرٍوما فِينا إلاّمَن نامَ غيرَ رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله ، فإنّهُ كانَ مُنتَصِبا فيأصلِ شَجَرةٍ يُصَلِّي ويَدعُو حتَّى الصَّباحِ [١] .
١٤٠٣ غَزوَةُ اُحدٍ وحَمراءِ الأسَدِ
«وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَ اللّه ُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » . [٢]
٤٧٧٢.ابنُ مسعودٍ : إنَّ النِّساءَ كُنَّ يومَ اُحُدٍ خَلفَ المسلمينَ يُجهِزْنَ عَلَى جَرحَى المشركينَ ... فجاءَ أبوسُفيانَ فقالَ : أعلُ هُبَلُ !فقالَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : قولوا : اللّه ُ أعلى وأجَلُّ ، فقالوا : اللّه ُ أعلى وأجَلُّ ،فقالَ أبو سفيانَ : لنا العُزّى ولا عُزّى لَكُم ! فقالَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله :قُولُوا : اللَّهُمَّ مَولانا والكافرونَ لا مَولى لَهم [٣] . [٤]
٤٧٧٣.أنسٌ : إنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه و آله كُسِرَت رَباعِيَتُهُ يومَ اُحُدٍ ، وشُجَّ في رَأسِهِ ، فَجَعَلَ يَسلُتُ الدَّمَ عَنهُ ويقولُ : كيفَ يُفلِحُ قومٌ شَجُّوا نَبِيَّهُم وكَسَرُوا رَباعِيَتَهُ ، وهُو يَدعُوهم إلَى اللّه ؟! فَأنزَلَ اللّه ُ عز و جل : «لَيسَ لَكَ مِن الأَمْرِ شَيْءٌ » [٥] [٦] .
٤٧٧٤.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : لَمّا انجَلى الناسُ عَن رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله يومَ اُحُدٍ نَظَرتُ في القَتلى فلَم أرَ رسولَ اللّه صلى الله عليه و آله ، فقلتُ : واللّه ما كانَ لِيَفِرَّ وما أراهُ في القَتلى ، ولكن أرَى اللّه َ غَضِبَ علَينا بما صَنَعنا فَرَفَعَ نَبِيَّهُ ، فما فِيَّ خيرٌ مِن أن اُقاتِلَ حتّى اُقتَلَ ، فَكَسَرتُ جَفنَ سَيفِي ، ثُمّ حَمَلتُ علَى القَومِ فَأفرَجُوا لي ، فإذا أنا برسولِ اللّه صلى الله عليه و آله بَينَهُم [٧] .
١٤٠٤ غَزوَةُ ذاتِ الرِّقاعِ
٤٧٧٥.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : نَزَلَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله في غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ تَحتَ شَجرَةٍ على شَفيرِ وادٍ ، فَأقبَلَ سَيلٌ فَحالَ بَينَهُ وبَينَ أصحابهِ ، فَرآهُ رَجُلٌ مِن المُشركينَ ؛ والمسلمونَ قِيامٌ علَى شَفيرِ الوادِي يَنتَظِرُونَ متَى يَنقَطِعُ السَّيلُ ، فقالَ رجُلٌ مِن المُشركينَ لقومِهِ : أنا أقتُلُ محمّدا ! فَجاءَ وشَدَّ على رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله بالسَّيفِ ، ثُمَّ قالَ : مَن يُنجِيكَ مِنّي يا محمّدُ ؟! فقالَ : رَبّي ورَبُّكَ ، فَنَسَفَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام عن فَرَسِهِ فَسَقَطَ على ظَهرِهِ ، فقامَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله وأخَذَ السَّيفَ وجَلَسَ على صَدرِهِ ، وقالَ : مَن يُنجِيكَ مِنّي يا غَورثُ ؟ فقالَ : جُودُكَ وكَرَمُكَ يا محمّدُ ، فَتَرَكَهُ ، فقامَ وهُو يَقولُ : واللّه لَأنتَ خَيرٌ مِنّي وأكرَم [٨] .
١٤٠٥ غَزوَةُ الأحزابِ وبَني قُرَيظَةَ
٤٧٧٦.يزيدُ بنُ الأصمِّ : لَمّا كَشَفَ اللّه ُ الأحزابَ ورَجَعَ النبيُّ صلى الله عليه و آله إلى بَيتِهِ يَغسِلُ رَأسَهُ ، أتاهُ جِبرِيلُ فقالَ : عَفا اللّه ُ عنكَ ! وَضَعتَ السلاحَ ولم تَضَعْهُ ملائكةُ السماءِ ! اِئتِنا عندَ حِصنِ بَني قُريظَةَ ، فَنادَى رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله فَأتاهُم عِندَ الحِصنِ [٩] .
٤٧٧٧.الإمامُ الباقرُ عليه السلام في قولِهِ تعالى : «يقولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُب: هو عَمرُو بنُ عبدِ وَدٍّ حينَ عَرَضَ علَيهِ عليُّ بنُ أبيِ طالبٍ الإسلامَ يومَ الخَندَقِ وقالَ : فَأينَ ما أنفَقتُ فيكُم مالاً لُبَدا ؟! وكانَ أنفَقَ مالاً فيالصَّدِّ عن سبيلِ اللّه ، فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام [١٠] .
٤٧٧٨.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : لَمّا حَفَرَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله الخَندَقَ مَرُّوا بِكُديَةٍ ، فَتَناوَلَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله المِعوَلَ مِن يَدِ أميرِ المؤمنينَ عليه السلام أو مِن يَدِ سلمانَ رضى الله عنه فَضَرَبَ بها ضَربَةً فَتَفَرَّقَت بثلاثِ فِرَقٍ ، فقالَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : لَقَد فُتِحَ عَلَيَّ في ضَربَتي هذِهِ كُنُوزُ كِسرى وقَيصرَ ، فقالَ أحَدُهُما لصاحِبهِ: يَعِدُنا بكُنُوزِ كِسرى وقَيصرَ وما يَقدِرُ أحَدُنا أن يَخرُجَ يَتَخَلّى! [١١]
١٤٠٦ غَزوَةُ خَيبَرَ
٤٧٧٩.بُرَيدةُ: لَمّا كانَ يومُ خَيبَرَ أخَذَ اللِّواءَ أبو بكرٍ ، فَرَجَعَ ولَم يُفتَحْ لَهُ ، فَلَمّا كانَ مِن الغَدِ أخَذَ عُمَرُ ولَم يُفتَحْ لَهُ ، وقُتِلَ ابنُ مُسلِمَةَ ورَجَعَ الناسُ ، فقالَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : لَأدفَعَنَّ لِوائي هذا إلى رَجُلٍ يُحِبُّ اللّه َ ورسولَهُ ويُحِبُّهُ اللّه ُ ورسولُهُ ، لَن يَرجِعَ حتى يُفتَحَ علَيهِ . فَبِتنا طَيِّبةً أنفُسُنا أنَّ الفَتحَ غَدا ، فَصَلّى رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله الغَداةَ ثُمّ دَعا بِاللِّواءِ وقامَ قائما ، فما مِنّا مِن رَجُلٍ لَهُ مَنزِلَةٌ مِن رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله إلاّ وهُو يَرجُو أن يكونَ ذلكَ الرَّجُلَ ؛ حتّى تَطاوَلتُ أنا لهاو رَفَعتُ رَأسِي لِمَنزِلَةٍ كانَت لي مِنهُ ، فَدَعا عليَّ بنَ أبي طالبٍ وهو يَشتَكِي عَينَيهِ فَمَسَحَها ثمَّ دَفَعَ إلَيهِ اللِّواءَ فَفُتِحَ لَهُ ! [١٢]
١٤٠٧ غَزوَةُ الفَتحِ
٤٧٨٠.عمرُ بنُ الخَطّابِ : لَمّا كانَ يومُ الفَتحِ ورسولُ اللّه صلى الله عليه و آله بمكَّهَ، أرسَلَ إلى صَفوانَ بنِ اُمَيَّةَ وإلى أبي سُفيانَ بنِ حَربٍ وإلَى الحارثِ ابنِ هِشامٍ ، قالَ عمرُ : فَقُلتُ : قَد أمكَنَ اللّه ُ مِنهُم لَأعرِفَنَّهُم بما صَنَعُوا ، حتى قالَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : مَثَلِي ومَثَلُكُم كَما قالَ يوسفُ لاِءخوَتِهِ : «لا تَثْرِيبَ علَيكُمُ اليومَ يَغْفِرُ اللّه ُ لَكُم و هُو أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ» ، قالَ عمرُ : فَانفَضَحتُ حَياءً مِن رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله؛ كَراهِيَةَ أن يَكونَ بَدَرَ مِنّي وقد قالَ لَهُم رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله ما قالَ [١٣] .
٤٧٨١.الإمامُ عليٌّ عليه السلام : إنَّ رسولَ اللّه صلى الله عليه و آله سارَ إلى بَدرٍ في شهرِ رَمَضانَ ، وافتَتَحَ مَكَّةَ في شهرِ رَمَضانَ . [١٤]
٤٧٨٢.الإمامُ الرِّضا عليه السلام : دَخَلَ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله يومَ فَتحِ مكَّةَ والأصنامُ حَولَ الكعبهِ ، وكانَت ثلاثَمِائةٍ وسِتِّينَ صَنَما ، فَجَعَلَ يَطعَنُها بِمِخصَرَةٍ في يَدِهِ ويقولُ : «جاءَ الحَقُّ و زَهَقَ الباطلُ إِنَّ الباطلَ كانَ زَهُوقا» ، جاءَ الحَقُّ ومايُبدِئُ الباطِلُ ومايُعيدُ . فَجَعَلَت تُكَبُّ لِوَجهِها [١٥] .
١٤٠٨ غزوةُ حُنَينٍ
٤٧٨٣.الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : ما مَرَّ بالنبِيِّ صلى الله عليه و آله يَومٌ كانَ أشَدَّ علَيهِ مِن يومِ حُنَينٍ ، وذلكَ أنَّ العَرَبَ تَباغَت علَيهِ [١٦] .
[١] الإرشاد : ١ / ٧٣ .[٢] آل عمران : ١٢١ .[٣] في نقل : اللّه مولانا ولا مولى لكم (الدرّ المنثور : ٢ / ٣٤٦) .[٤] الدرّ المنثور : ٢ / ٣٤٥ .[٥] آل عمران : ١٢٨ .[٦] صحيح مسلم : ١٧٩١ .[٧] كنز العمّال : ٣٠٠٢٧ .[٨] البحار : ٢٠ / ١٧٩ / ٦ .[٩] كنزالعمّال : ٣٠١١٥ .[١٠] تفسير القمّي : ٢ / ٤٢٢ .[١١] الكافي : ٨ / ٢١٦ / ٢٦٤ .[١٢] كنزالعمّال : ٣٠١٢٠ .[١٣] كنزالعمّال : ٣٠١٥٨ .[١٤] أمالي الطوسيّ : ٣٤٢ / ٧٠١ .[١٥] البحار : ٢١ / ١١٦ / ١١ .[١٦] البحار : ٢١ / ١٨٠ / ١٦ .