مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - الشرح
فلا عجب في كتابة شهادتهما في هذا العهد، كما أنه لم يبايع رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) ممن لم يبلغ الحلم أحدا إلا الحسنين ((عليهما السلام))) راجع الإرشاد للمفيد (رحمه الله تعالى): ١٧٨ و ينابيع المودة: ٣١٥ عن فصل الخطاب لخواجه پارساي عن الامام النووي إلا أنه زاد عبد الله بن جعفر و عبد الله بن عباس) و مجمع الزوائد ٤٠: ٦.
أقول: و لعل زيادة ابني جعفر و عباس (رحمهم الله تعالى) كانت من قبل الرواة إخفاء لشأن القصة كما ألصقوا احتمالات في حديث المباهلة، و في البحار ٢٦٦: ٣٥ نقلا عن الشيخ الطبرسي (رحمه الله تعالى): و قال ابن أبي علان و هو أحد أئمة المعتزلة: هذا يدل على أن الحسن و الحسين ((عليهما السلام)) كانا مكلفين في تلك الحال، لأن المباهلة لا تجوز إلا مع البالغين...".
هما صبيان لا كالصبيان آتاهما الله ما لم يؤت أحدا من العالمين إلا المعصومين ((عليهم السلام)) كما اوتي عيسى و يحيى ((عليهما السلام)) و هما صبيان أوتيا النبوة و الحكم.
قال علي ((عليه السلام)):" هم عيش العلم و موت الجهل" و قال:" هم موضع سره و لجأ أمره و عيبة علمه و موئل حكمه و كهوف كتبه و حبال دينه... لا يقاس بآل محمد ((صلى الله عليه و آله)) من هذه الامة أحد، و لا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا، هم أساس الدين و عماد اليقين، إليهم يفئ الغالي، و بهم يلحق التالي، و لهم خصائص حق الولاية، و فيهم الوصية و الوراثة".
و ٢٤٥ و نور الأبصار: ١١٢ و الدر المنثور عن أبي سعيد الخدري ..