مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١١ - الشرح
" مبايعة المسلم" أو" بيع المسلم المسلم" ترديد من الراوي في نقل أبي عمر، و أما غيره فإنه نقل" بيع المسلم المسلم" بلا ترديد و في بعض النسخ" بيع المسلم للمسلم" و لم يصرح أبو عمر باسم الشاك.
" لاداء" يعني أنه ليس في المبيع عيب باطن فلو ظهر فعلى البائع كذا فسره ابن حجر و غيره، و كأنه تفسير لقوله:" بيع المسلم المسلم" أي: ليس فيه داء يكتمه لأنه خلاف بيع المسلم، فلو كان فيه داء بينه البائع لم يخرج عن بيع المسلم، و ليس المراد نفي مطلق العيوب، و يكون المراد من الداء العيب الباطن كما في النهاية.
" و لا غائلة" قال في النهاية: و في حديث عهدة المماليك:" لا داء و لا غائلة".
الغائلة فيه أن يكون مسروقا، فإذا ظهر و استحقه مالكه غال مال مشتريه الذي أداه في ثمنه أي: أتلفه و أهلكه. و في الفتح: لا غائلة بالمعجمة أي: و لا فجور و قيل المراد: الاباق قال ابن بطال هو من قولهم: اغتالني فلان إذا احتال بحيلة يتلف بها مالي.
" و لا خبثة" بالخاء المعجمة ثم الباء الموحدة ثم الثاء المثلثة قال أبو عمر و ابن الأثير: قال الأصمعي سألت سعيد بن أبي عروبة عن الغائلة فقال: الإباق و السرقة و الزنا، و سألته عن الخبثة فقال: بيع أهل عهد المسلمين. و قال ابن الأثير: و فيه أنه كتب للعداء بن خالد اشترى منه عبدا أو أمة" لا داء و لا خبثة و لا غائلة" أراد بالخبثة الحرام كما عبر عن الحلال بالطيب، و الخبثة نوع من أنواع الخبيث أراد أنه عبد رقيق لا أنه من قوم لا يحل سبيهم كمن أعطي عهدا أو أمانا، أو من هو حر بالأصل) و راجع فتح الباري و عمدة القاري).
قال العيني: و لا خبثة بكسر الخاء المعجمة و سكون الباء الموحدة و فتح الثاء المثلثة، و قال ابن التين: ضبطناه في أكثر الكتب بضم الخاء و كذلك سمعناه و ضبط في بعضها بالكسر ..