مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٤ - الشرح
فقاتلوهم و أنزلوهم عن جبالهم و أجلوهم عن منازلهم، فنزلت خثعم ما بين بيشة و تربة و ظهر تبالة على محجة اليمن من مكة إليها، و ما صاحب تلك البلاد و ما والاها، فانتشروا فيها إلى أن أظهر الله الاسلام و أهله.
لهم أيام مشهورة، مع بني حنظلة (يوم عاقل) و مع بني عامر (يوم القرن و يوم فيف الريح) و مع ثقيف في حرب شديدة، فقتلهم غيلان بن سلمة فأسرهم ثم من عليهم و.. ..
قال القلقشندي في النهاية: افترقوا أيام الفتح في الآفاق، فلم يبق منهم في مواطنهم إلا القليل.
كانت خثعم تعظم ذا الخلصة و هو بيت لخثعم كان يدعى كعبة اليمامة و كان فيه صنم يدعى الخلصة فهدم (المعجم و الكامل ٣٠٤: ٢ و الإكليل ١٦١: ٢).
و ذكر أهل المغازي: أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) سير قطبة بن عامر بن جديدة إلى بقالة ليغير على خثعم في صفر سنة تسع و بعث معه عشرين رجلا، و أمره أن يشن الغارة عليهم، فاقتتلوا قتالا شديدا فكثرت الجرحى في الفريقين جميعا، و قتل قطبة من قتل و ساقوا النعم و الشاء و النساء إلى المدينة (معجم قبائل العرب و النهاية و المغازي للواقدي ٩٨١: ٣ (٧٥٤: ٢)(١)و قاتلهم أيضا صرد بن عبد الله الأزدي في جبل شكر كما في الكامل ٢٩٥: ٢ و الطبري ١٣٠: ٣.
قال ابن سعد:" وفد عثعث بن زحر و أنس بن مدرك في رجال من خثعم إلى رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بعد ما هدم جرير بن عبد الله ذا الخلصة و قتل من قتل من خثعم،
(١) راجع اللباب ٤٢٣: ١ و الأنساب للسمعاني ٥١: ٥ و نهاية الإرب: ٢٢٩ و معجم قبائل العرب ٣٣١: ١ و جمهرة أنساب العرب: ٣٩٠ و ٤٧٥ و ٤٨٤ و الاشتقاق لابن دريد: ٥٢٢- ٥٢٠ و الطبري ١٣٢: ٢ و مروج الذهب ٤٧: ٢.