مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١١ - الشرح
يؤكلون" أي: لا يغار عليهم، فعلى هذا يكون قوله ((صلى الله عليه و آله)):" و لا يغار عليهم".
استدراكا و بيانا، و يمكن أن يكون كناية عن استقلالهم و حفظ شئونهم أي: لا يصيروا رعايا لغيرهم، قال في النهاية: و مأكول حمير خير من آكلها، المأكول الرعية و الآكلون الملوك، و يمكن أن يكون أنهم لا تبطل حقوقهم و لا تؤكل أموالهم.
" و لا يعركون" و في نص" لا يعركوا" يقال: عركت الماشية الأرض إذا جردتها من المرعى، فهو كناية عن عدم تحميل ما يشق عليهم و ما يستأصلهم أي:
لا يحمل عليهم الشر، و لا يضامون، و لا يحملون ما يشق عليهم و يستأصلهم هذه شروط شرطها لهم.
" و عليهم إقامة شرائع الاسلام" شرط عليهم بالعمل بأحكام الاسلام تماما.
" فمن بدل" لعله كناية عن عدم الالتزام و الاعتقاد بها و يمكن أن يكون كناية عن عدم العمل بها بناء على أن العمل بالأركان جزء الايمان كما في الأحاديث المتظافرة أو المتواترة.
" اللقطة مؤداة" إخبار في مقام الانشاء أي: يجب أداؤها إلى صاحبها.
" و السارحة" أي: الماشية منداة أي: معطاة أي تعطي فرائضها و الندي السخي و قال بعض الفضلاء: إن منداة من التندية و هي أن يورد الرجل الابل و الخيل فتشرب قليلا ثم يردها إلى المرعى ساعة ثم تعاد إلى الماء يعني شرط لهم أن لا يمنعوا من الرعي و السقي كيفما شاءوا و أرادوا.
" و التفث السيئة" كأن كلمة تفث كانت مجهولة عند مهرة فسألوه ((صلى الله عليه و آله)) عن معناها و تفسيرها، ففسرها بمطلق السيئة، فهو بمنزلة التفسير للآية الكريمة: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ الحج: ٢٩ قال الراغب:" ثم ليقضوا تفثهم" أي: أزالوا (ظ: ليزيلوا).