مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٧ - الشرح
يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقاتها، فنهى عن ذلك و أمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم و أماكنهم (أسد الغابة و النهاية و اللسان و أقرب الموارد).
" و لا جنب" بالتحريك هو في الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أي: تحضر فنهوا عن ذلك، و قيل:
هو أن يجنب رب المال بماله أي: يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الابعاد في اتباعه و طلبه (أسد الغابة و النهاية و اللسان) و المعنى الثاني هو الأرجح هنا.
فالنهي عن الجلب متوجه إلى العامل، و النهي عن الجنب متوجه إلى صاحب المال، و هاتان الجملتان موجودتان في قسم من المصادر كما تقدم.
" و العون لسرايا المسلمين لكل عشرة ما يحمل القراب" زاده في أسد الغابة كذلك، و في مجمع الزوائد ٩" لكل عشرة من السرايا ما يحمل الجراب من التمر" و في رسالات نبوية:" و عليهم عون سرايا المسلمين" و في الطبقات و نهاية الإرب" و عليهم العون لسرايا المسلمين و على كل عشرة ما تحمل العراب" و في المعجم" لكل عشرة من السرايا ما تحمل القراب من التمر".
" القراب" بالقاف كما في بعض النسخ، و هو مثل الجراب يطرح فيه الراكب سيفه و زاده" العراب" و هو الخيل العربية و لا يناسب المقام و لعله مصحف.
و الغرض اشتراط النفقة لسرايا المسلمين تسهيلا في سوق الجيش في البلاد العربية.
" فمن أجبا فقد أربى" كذا في البيان و التبيين، و في معاني الأخبار و الفائق و نسيم الرياض و صبح الأعشى ٦:" و من أجبى فقد أربى" و في النهاية و المعجم الصغير و مجمع الزوائد ٣ و ٩:" من أجبا فقد أربى" و كذا في أسد الغابة و في الطبقات" من أجبأ فقد أربى" فأكثر النسخ أن جبى ناقص واوي و قال ابن الأثير في" جبا".