مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - الشرح
" الوري" فعيل بمعنى فاعل أي: السمين بفتح الواو و كسر الراء و تشديد الياء قال ابن الأثير: و منه حديث الصدقة:" و في الشوي الورى مسنة" فعيل بمعنى فاعل.
" المسنة" ما لها سنتان، و أورد بأن الذي في الفروع أن الواجب في الغنم جذعة ضأن لها سنة أو ثنية معز لها سنتان، و يمكن حمل ما هنا عليه (دحلان).
أقول: الذي ورد في أخبار أهل البيت ((عليهم السلام))، و مضى في كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لعمرو بن حزم هو الشاة لا الجذعة و لا الثنية، و المسنة شاة دخلت في الثالثة و يطلق عليها الشاة، فلا يرد الاشكال.
" حامل أو حائل" يعني حامل أو غير حامل، و في بعض نسخ العقد الفريد" حافل" أي: كثيرة اللبن احتفل لبنها في ضرعها و المراد: أنها كانت حاملة وضعت و لها لبن، أو حائل لا حمل لها و لا لبن، و الظاهر أنه أيضا خطأ لاتفاق النسخ حتى نسخة العقد الفريد عندي الآن على ما ذكرنا.
اختصر ((صلى الله عليه و آله)) لهم صدقة الابل و الغنم من دون تعرض للنصب اكتفاء بما كتبه لعماله ((صلى الله عليه و آله))، ثم أخذ في ذكر صدقة غير الأنعام فقال:
" و فيما سقى الجدول من العين المعين العشر" الجدول- كجعفر و يكسر أوله- النهر الصغير و المعين: الماء الجاري الدائم على الأرض كما مر، فجعل فيه العشر من ثمرها مما أخرجت أرضها، و لعل التقييد بذلك كناية عن عدم التعب فيها فلعل فيه إيماء إلى حكمة زيادة الصدقة فيه، و لم يذكر هذا القيد في شرح الزرقاني و دحلان و رسالات نبوية، و في نسيم الرياض:" من ثمرها و ما أخرجت أرضها" فالأول في الكرم و النخيل، و الثاني في القمح و الشعير.
" و في العذي شطره بقيمة الأمين" كذا في العقد الفريد و الفائق، و قد مضى.