مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - الشرح
نبيذ الجرو"(١)." علي بن ربيعة بن قحطان" الظاهر أن هؤلاء بطن من عبد القيس كما أن" بني زفر بن زفر" بطن منهم، و في الطبقات ٤٠٨: ٥ في ترجمة صحار العبدي من بني مرة بن ظفر" و لكن من الواضح أن هؤلاء غير بني زفر و" بني الشحر" من عبد القيس ظاهرا و إن لم أجدهم إلى الآن في الكتب الموجودة عندي، ظاهر الكتاب أنه ((صلى الله عليه و آله)) جعله واليا على هؤلاء أي: هو أمير على المسلمين من هؤلاء، و هم من أسلم و أعطى الزكاة و أطاع الله و رسوله و اجتنب المشركين. و يدل على كون المراد جعل الولاية قوله: فإنه أمر بأمر الله و محمد" يعني أمره في الحقيقة أمر الله و رسوله.
" و أعطى من المغنم خمس الله..." المراد هو وجوب الخمس في كل ما يستفيده الانسان بتجارة أو عمل أو قتال أو... و ذكر ذلك في كثير من الكتب الميثاقية كما لا يخفى، و يطلق عليه خمس الله و خمس رسوله باعتبار ما ذكر في الآية الكريمة وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ الأنفال: ٤١ من السهام و لا يختص ذلك بغنائم الحرب.
و الصفي للنبي ((صلى الله عليه و آله)) في غنائم الحرب، و لكن ذكر الصفي لله تعالى لم أعرف وجهه، و لعل المراد أن الصفي الذي يأخذه النبي ((صلى الله عليه و آله)) من الغنائم إنما هو لله تعالى ثم لرسوله ملكا طوليا يصرفه الرسول ((صلى الله عليه و آله)) فيما يرى من المصالح الدينية.
" فإنه بأمر الله و محمد" فيها إيجاز، و التقدير فإن جعله كذلك أو فإن ما يأمر هو بأمر الله و أمر رسول الله ((صلى الله عليه و آله)).
" و من خالف" أمره أو" نكث" بيعته" فإن ذمة الله و محمد منه بريئة".
(١) الجرو بالواو كذا في الأصل، و الظاهر أن الصحيح الجر.