مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢١ - الشرح
أولا استثناء النبي ((صلى الله عليه و آله)) أموال بيت النار عن أموالهم فهذا يدل على وجود بيت النار فيهم، و ثانيا في تأريخ الطبري عند ذكر محاكمة أفشين القائد في عصر المعتصم أن بابك خرم دين كتب إلى أفشين يستميله بأن هذا الدين الأبيض لم يبق له غيري و غيرك، و مراده من الدين الأبيض المجوسية، و راجع أيضا كتاب" الأبيض".
" گاتها" في مكتبة الآستانة بقم، أن في لقب زردشت كلمة تدل على معنى بياض، و من مجموع ما ذكر يقوى هذا الاحتمال.
و قال البلاذري:" قالوا: و كانت أرض البحرين من مملكة الفرس و كان بها خلق كثير من العرب من عبد القيس و بكر بن وائل و تميم مقيمين في باديتها و كان على العرب بها من قبل الفرس على عهد رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) المنذر بن ساوى أحد بني عبد الله بن زيد... و عبد الله بن زيد هذا هو الأسبذي نسب إلى قرية بهجر يقال" الأسبذ" ثم نقل ما مر من أنهم كانوا يعبدون الفرس و اختاره ياقوت في كلمة بحرين، و نقل شعرا يستفاد منه نسبتهم إلى ملك يقال له" اسبيدويه" و قد مر في كتابه ((صلى الله عليه و آله)) إلى المنذر بن ساوى للدعوة إلى الاسلام الكلام في كونهم من بني تميم أو من بعد القيس، و قد مر عن أبي عبيد عن بعض أنهم من الأزد.
و يظهر من الكتاب أنهم من الأزد حيث وصفهم" و آسد عمان" و آسد بمد أوله و ضم ثانيه جمع أسد و يقرب ذلك أن يكون الصحيح" الأسديين" كما نقله أبو عبد عن بعض و إن كان خلاف ما صرح به اللباب و الأنساب.
) راجع ما أسلفناه في كتابه ((صلى الله عليه و آله)) للمنذر) و ما يستفاد من الأحاديث في الجزية من المجوس، راجع عبد الرزاق ٦٨: ٦ و السنن الكبرى ١٩٠: ٩.
" أسد عمان" أو أزد عمان صار اسما لهذا البطن من الأزد، فإنهم لما تفرقوا من اليمن في غابر الزمان عند تصدع سد مآرب فلحقت الأوس و الخزرج بيثرب و خزاعة بمكة، و ما حواليها من أرض تهامة، و لحقت وادعة و يحمد و خزام و عتيك.