مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩ - الشرح
من محمد النبي ((صلى الله عليه و سلم)) بين المسلمين و المؤمنين من قريش و يثرب و من تبعهم فلحق بهم و جاهد معهم- ثم ساق نبذا منه فقال: و روى كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أنه قال: كان في كتاب النبي ((صلى الله عليه و سلم)): أن كل طائفة تفدى عانيها بالمعروف و القسط من المؤمنين، و أن على المؤمنين أن لا يتركوا مفرحا منهم حتى يعطوه في فداء أو عقل".
أقول: و روى عبد الرزاق ٦: ٩ و كنز العمال ٢١١: ١٠ و النسائي ٥٢: ٨ عن جابر يقول:" كتب النبي ((صلى الله عليه و سلم)) على كل بطن عقوله ثم كتب أنه لا يحل] لمسلم [أن يتولى مولى رجل منكم بغير إذنه قال: اخبرت أنه لعن في صحيفة من فعل ذلك(١)". و أظن أن المراد هو هذا الكتاب الذي كتب لكل بطن عقوله.
الشرح:
يصرح في أول الكتاب بأنه كتاب بين المؤمنين و المسلمين من قريش (المهاجرين) و يثرب (الأنصار و من لحق بهم) ثم يذكر بعيد ذلك اليهود، فيفيد أن الكتاب معاهدة بين المسلمين أنفسهم من المهاجرين و الأنصار و بينهم و بين اليهود و ظاهره أنه كتاب واحد كتب وثيقة بين هؤلاء كما فهمه المؤرخون:
قال ابن كثير في البداية و النهاية ٢٢٤: ٣:" في عقدة الالفة بين المهاجرين و الأنصار بالكتاب الذي أمر به فكتب بينهم و المؤاخاة التي أمرهم بها و تعاهدهم عليها، و موادعته اليهود الذين كانوا بالمدينة، و كان بها من أحياء اليهود بنو قينقاع و بنو النضير و بنو قريظة".
(١) و راجع مسند أحمد ٣٢١: ٣ و ٣٤٢ و ٣٤٩ و صبح الأعشى ٢٥١: ٥ و صحيح مسلم ١١٤٦: ٢ و مجمع الزوائد ٣٠١: ٦.