مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٥٣ - الشرح
قسم له رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) من خيبر ثلاثين وسقا كما نص عليه ابن الأثير و ابن حجر أيضا.
٣٠-" محيصة بن مسعود" هو محيصة (بضم الميم و فتح الحاء المهملة و الياء المشددة المفتوحة) بن مسعود بن كعب الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، يكنى أبا سعد، يعد في أهل المدينة، بعثه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) إلى أهل فدك يدعوهم إلى الاسلام، و شهد احدا و الخندق و ما بعدهما من المشاهد كلها، و هو أخو حويصة بن مسعود و محيصة أصغر منه، أسلم قبل أخيه حويصة فإن إسلامه كان قبل الهجرة و على يده أسلم أخوه حويصة، و كان محيصة أفضل منه، و لما أمر رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بعد قتل كعب بن الأشراف بقتل اليهود وثب محيصة على ابن سبينة- سنينة- رجل من تجار يهود فقتله، و كان حويصة وقتئذ لم يسلم، فلما قتله جعل حويصة يضرب أخاه محيصة و يقول: أي عدو الله قتلته؟ أما و الله لرب شحم في بطنك قال محيصة: أما و الله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك فقال محيصة:
يلوم ابن أمي لو أمرت بقتله * * * لطبقت ذفراه بأبيض قاضب(١)أعطاه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) ثلاثين وسقا و قال ابن هشام ٣٦٤: ٣: أعطاه رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) ثلاثين وسقا من شعير، و ثلاثين وسقا من تمر.
(١) أسد الغابة ٣٣٤: ٤ و الإصابة ٣٦٣: ١ و ٣٨٨: ٣ و الإستيعاب هامش الاصابة ٤٩٨: ٣.