مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٣٥ - الشرح
يكنى أبا يزيد، و كان شديد المعارضة و قوي المحاضرة عالما بأنساب العرب و مثالبهم، له مخاصمات و محاضرات ذكرناها في كتابنا" المواقف" و ليس هنا محل ذكرها، و كان يذكر معايب قريش و لذلك زوروا عليه أحاديث و حمقوه.
كان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) يحبه و يقول له:" أحبك حبين: حبا لقرابتك، و حبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك" كان عقيل ممن خرج إلى بدر مع المشركين كرها، فأسر يومئذ و كان معسرا، ففداه عمه العباس ثم أتى مسلما قبل الحديبية، و قيل:
هاجر أول سنة ثمان و شهد حنينا و قاتل و شهد غزوة مؤتة، ثم رجع فعرض له مرض فلم يسمع له ذكر في الغزوات الأخر و قال ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة عبد الله بن عباس: إن عقيلا شهد الجمل و صفين مع أمير المؤمنين ((عليه السلام)) أعطاه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) مائة و أربعين وسقا في كل سنة كما نص عليه ابن هشام أيضا.
٣٦٥: ٣ و ابن سعد في الطبقات ٤٣: ٤ و في ط ٤/ ق ٣٠: ١ و أسد الغابة(١)٤٢٢: ٣).
٣- بني جعفر بن أبي طالب" جعفر هو القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و أخو أمير المؤمنين ((عليه السلام)) لأبويه، كان أشبه الناس برسول الله ((صلى الله عليه و آله)) خلقا و خلقا أسلم بعد أمير المؤمنين ((عليه السلام)) بقليل و كان جليلا عظيما، هاجر للرئاسة على المسلمين إلى الحبشة، و كتب رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فيه و في المسلمين إلى ملكها، رجع في فتح خيبر، و استشهد في مؤتة سنة ثمان في جمادى بعد أن قطعت يداه، و وجد في بدنه بضع و سبعون جراحة، و له فضائل كثيرة ليس هنا محل ذكرها، و كان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) يسميه أبا المسلمين(٢).
(١) راجع الاصابة ٤٩٤: ٢ و أسد الغابة ٤٢٢: ٣ و الإستيعاب ١٥٧: ٣ و الطبقات ٤٣: ٤ و في ط ٤/ ق ٣٠: ١ ..
(٢) راجع الطبقات ٤١: ٤ و في ط ٤/ ق ٢٢: ١ و أسد الغابة ٢٨٧: ١ و الإصابة ٢٣٧: ١ و الإستيعاب بهامش الاصابة ٢١٠: ١.