مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٩٨ - الشرح
جرير الطبري رواية الشيخ البكري مخطوطة آيا صوفيا/ ٣٢٤٨.
أقول: اسلوب الكتاب مخالف لكتب الرسول ((صلى الله عليه و آله)) و آثار التصنع فيه لائحة، كما أشار إليه مؤلف الوثائق أيضا، و كذا البيتان غير مستقيمي الوزن.
الشرح:
هذا الكتاب جواب لما كتبه أبو سفيان إليه ((صلى الله عليه و آله)) قبل الخندق، أخرجه في الوثائق السياسية: ٢٥ و في ط: ٧٢ عن المصادر المتقدمة، و هذا نص الكتاب" أما بعد فإنك قتلت أبطالنا، و أيتمت الأطفال و رملت النسوان، و الآن قد اجتمعت القبائل و العشائر، يطلبون قتالك و قلع آثارك، و قد أنفذنا إليك نريد منك نصف نخل المدينة فإن أجبتنا إلى ذلك، و إلا أبشر بخراب الديار و قلع الآثار.
تجاوبت القبائل من نزار * * * لنصر اللات في بيت الحرام
و أقبلت الضراغم من قريش * * * على خيل مسومة ضرام
أمر النبي ((صلى الله عليه و آله)) لعلي أن يكتب الجواب فكتب كما مر.
قوله ((صلى الله عليه و آله))" و وصل كتاب أهل الشرك..." وصفهم بالأوصاف الأربعة:
الشرك و ذلك واضح. النفاق: و هو ستر الكفر و إظهار الايمان قال ابن الأثير: هو اسم إسلامي لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص، و هو الذي يستر كفره و يظهر إيمانه و إن كان أصله في اللغة معلوما... و هو مأخوذ من النافقاء أحد حجرة اليربوع، إذا طلب من واحد هرب إلى الآخر و خرج منه، و قيل: هو من النفق و هو السرب الذي يستتر فيه لستره كفره. قال الراغب: النفق الطريق النافذ و السرب في الأرض النافذ فيه قال: فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ و منه نافقاء اليربوع و قد نافق اليربوع و نفق، و منه النفاق و هو الدخول في الشرع من باب و الخروج عنه من باب ..