مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٨ - بحث تأريخي
الرقعة بشيء لا يعرف، و عقد من خارج الرقعة بسير عقدتين و خرج إليه إلينا مطويا و هو يقول: إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه و هذا النبي و الذين آمنوا و الله ولي المؤمنين(١)ثم قال: انصرفوا حتى تسمعوا أني هاجرت.
قال أبو هند: فانصرفنا فلما هاجر ((صلى الله عليه و سلم)) إلى المدينة قدمنا عليه و سألناه أن يجدد لنا كتابا آخر فكتب لنا كتابا نسخته بسم الله الرحمن الرحيم...".
هذا و لكن ابن سعد لم يذكر لهم إلا وفادة واحدة مرجعه ((صلى الله عليه و آله)) من تبوك قال في الطبقات ١/ ق ٧٥: ٢: قدم الداريون على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) منصرفه من تبوك و هم عشرة نفر فيهم تميم و نعيم ابنا أوس خارجة، و يزيد بن قيس، و الفاكه بن النعمان، و جبلة بن مالك، و أبو هند و الطيب ابنا ذر و هو عبد الله بن رزين، و هانئ بن حبيب، و غريز و مرة ابنا مالك بن سواد، فأسلموا... (انتهى مختصرا).
و وفودهم إليه ((صلى الله عليه و آله)) في مكة يلازمه إسلامهم وقتئذ كما صرح به دحلان هامش الحلبية ٦: ٣ مع أن ابن سعد صرح بأنهم وفدوا إليه ((صلى الله عليه و آله)) مرجعه من تبوك و أسلموا(٢)و صرح أبو عمر أيضا بأن تميم أسلم سنة تسع، راجع ١٨٤: ١ و كذا ابن حجر في الاصابة ١٨٣: ١ يقول: قدم المدينة فأسلم.
و جمع الزرقاني بين القولين بحمل وفودهم على الوفود إليه ((صلى الله عليه و آله)) في تبوك كوفود أكيدر و يحنة بن روبة صاحب إيلة و أهل جرباء و أذرح، و حمل قوله ((صلى الله عليه و آله)):
انصرفوا حتى تسمعوا أني هاجرت إلى قوله: انصرفوا حتى تسمعوا رجوعي إلى المدينة قال:" ثم قال: انصرفوا حتى تسمعوا أني هاجرت" أي: رجعت إلى المدينة سماه هجرة مجازا، لأن قدومهم كان عند انصرافه من تبوك كما مر" فأتوني قال أبو.
(١) ليس في الحلبية و دحلان ذلك، و إنما نقله القسطلاني في المواهب و شرحه الزرقاني و ذكره القلقشندي و ابن عساكر و التراتيب الادارية ..
(٢) نقله عن ابن سعد في الاصابة ٥٦٦: ٣ و ٦٦١.