مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٤ - نص المناقب لابن شهرآشوب
و في هامش الاشتقاق: ٣٧٧ عن خط محمد بن عمر حفيد ابن الشحنة:
" قلت: و إلى الآن ذرية تميم الداري ببيت المقدس موجودون و بيدهم القطيعتان المذكورتان، و كان عندهم المنشور الذي يتضمن إعطاء القطيعتين لتميم، و يسمى كتاب الانطاء لأنه مصدر بقوله: هذا ما أعطى محمد بن عبد الله إلى آخره و هو بخط الامام علي بن أبي طالب ((رضي الله عنه)) مكتوب في رق غزال بقاعدة كوفية".
هذا و قد أطلنا في نقل نبذ من كلمات القوم، و لكن في النفس من هذا الكتاب شيء، إذ الاقطاع في سعة الأراضي و الأموال يورث الشك" مع أن الوثيقة التي رآها تسمي أبا بكر الذي تذكره ضمن الشهود" عتيق بن أبي قحافة" إشارة إلى لقب" عتيق النار" الذي لقبه به الرسول ((صلى الله عليه و آله)) في مناسبة سابقة، و هناك أخطاء نحوية في كتابة الأسماء، فابن أبي قحافة كتبت" ابن أبو قحافة" و" علي بن أبي".
كتبت" علي بن أبو". و نلاحظ إضافة إلى ذلك أن الشهود على الوثيقة هم الخلفاء الراشدون الأربعة مرتبة أسماؤهم حسب توليهم للخلافة و في بعض هذه الملاحظات ما يسند دعوى قدم الوثيقة و يؤيد صحتها فهذه الأخطاء النحوية كما أشرنا إلى ذلك آنفا- مما يصلحه المتأخرون ليستقيم مع المألوف من قواعدهم، و لقب عتيق ليس مما يكتبه واضع متأخر يريد إثبات حق، فأبو بكر أشهر و أقرب إلى تحقيق ما يريد، و قد يكون ترتيب الخلفاء بهذا الوضع ابن الصدفة و المحضة"(١). أقول: الاشكال بوجود الأخطاء النحوية غير وارد كما تقدم منا البحث حوله في شرح بعض كتبه ((صلى الله عليه و آله)) و أما جعل ترتيب الشهود ابن الصدفة المحضة ففيه ما لا يخفى كتسمية أبي بكر بالعتيق.
و أضف إلى ذلك تخصيص تميم و أصحابه بهذه القطيعة الكثيرة الجليلة، و إشفاع ذلك بقوله" نطية تب" و" نفذت و سلمت" و" أبد الأبد" و أكده أيضا بلعن.
(١) نشأة الدولة الاسلامية: ٢٦٤.