مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦ - الشرح
الكافي و عقد له بابا راجع ٥٦٣: ٥ و الوسائل ٢٨٢: ١٠ و التهذيب ١٢: ٦ و جامع أحاديث الشيعة ٢٨٢: ١٢ و الوافي ١٨٢: ١٤ و الفقيه ٥٦١: ٢ و مستدرك الوسائل.
٢٠٩: ١٠ و البحار ٣٧٥: ٩٩ و الدر المنثور ١٢١: ١.
" و أن الجار كالنفس" نقل هذه الجملة مشايخنا (رضوان الله عليهم) كما تقدم(١)و نقل الكليني (رحمه الله تعالى) هذه الجملة في الكافي ٦٦٦: ٢ الطبعة الحروفية بإسناده عن أبي عبد الله عن أبيه ((عليهما السلام)) قال: قرأت في كتاب علي ((عليه السلام)) أن رسول الله كتب بين المهاجرين و الأنصار و من لحق بهم من أهل يثرب" أن الجار كالنفس غير مضار و لا آثم، و حرمة الجار على الجار كحرمة أمه".
المضار مبني للمفعول، و الآثم المتحمل للاثم، و الإثم الابطاء عن الخيرات يعني أن الجار كنفس الانسان، فكما أن الانسان لا يرى و لا يحب إضرار نفسه، و لا يبطأ عن جلب الخير إلى نفسه فكذلك جاره لا ينبغي أن يرى إضراره، و منع الخير عنه بيان لتحريم الاضرار على الجار بتشبيهه بنفس الانسان كي يفهم موقعه و مكانه و يفهم علة الحرمة، و قيل: إن المعنى أنه كما يحرم الاضرار بالنفس فكذلك يحرم إضرار الجار، و الجار ظاهر في الجار بمعنى من قرب من المنازل، و له حقوق كثيرة وردت بها أحاديث متظافرة بل متواترة، و لكن العلامة المجلسي (رحمه الله تعالى) قال في مرآة العقول ٥٧٠: ١٢: و لا يخفى أن الظاهر من مجموع الحديث أن المراد بالجار فيه من أجرته لا جار الدار، فلا يناسب الباب إلا بتكلف بعيد، غير مضار أي: من عندك و لا آثم أي: من قبلك.
و لم يذكر في الأموال هذه الجملة و ما بعدها إلى قوله: بإذن أهلها.
" و أنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها" فسرها العلامة المجلسي (رحمه الله تعالى) كما تقدم:" أي: لا ينبغي أن تجار حرمة كافر إلا بإذن أهل الغازية أي: لا يجير أحدا.
(١) تقدم في شرح المادة/ ١٩ عن الكافي و التهذيب و الوسائل و البحار و جامع أحاديث الشيعة..