مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٠ - بحث تأريخي
و شرط لهم أن لا يردوا إلى قبائلهم كي لا يفتنوا في دينهم و لا يؤاخذوا بجرائمهم، هذه كلها شروط لهم تأليفا لقلوبهم.
و يحتمل أن يكون هؤلاء هم الذين اجتمعوا مع أبي بصير و أبي جندل بن سهيل بن عمرو بعد صلح الحديبية، لأنهم اجتمعوا في عيص من ناحية ذي المروة على رجل البحر و العيص من تهامة كما يظهر من معجم البلدان في كلمة تهامة، و لكن ينافيه سياق الكتاب، إذ المجتمعون مع أبي بصير و أبي جندل هم ضعفاء المسلمين، و ظاهر الكتاب أنهم أحدثوا الايمان بعد تجمعهم و أخذهم الأموال و سفكهم الدماء، و أخذوا الأمان لأنفسهم مضافا إلى أنهم لم يذكر ذلك في قصتهم إلا أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) كتب إليهم أن أقبلوا، و يصرح بأنهم كانوا مجتمعين قبل ظهور رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، فراجع و تدبر.
بحث تأريخي:
لم أجد من تعرض لذكر هؤلاء الجماع من القبائل المتفرقة إلا أن ابن سعد قال في الطبقات ١/ ق ٢٩: ٢:" و كتب ((صلى الله عليه و سلم)) لجماع كانوا في جبل تهامة قد غصبوا المارة من كنانة و مزينة و الحكم و القارة و من تبعهم من العبيد، فلما ظهر رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) وفد منهم وفد على النبي ((صلى الله عليه و سلم)) فكتب لهم رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) بسم الله الرحمن الرحيم...".
بين ابن سعد: أن هؤلاء الجماع كانوا من كنانة و هم كنانة بن خزيمة، و هم بطون كثيرة و من منازلهم: بيض و المطهر و ودان، و من جبالهم يلملم و تضارع و الوصيف، و من أوديتهم: الضجن و سعيا و أدام، و من مياههم التلاعة بالحجاز و عتود، و من أشهر أيامهم الفجار الأول و الثاني و الثالث) راجع معجم قبائل العرب ٩٩٦: ٣ و ٩٩٧ و النهاية: ٣٧٣ و اللباب ١١٢: ٣ و الاشتقاق لابن دريد: ٢٨ و ٢٩ و جمهرة أنساب العرب: ٤٦٥ و نسب قريش: ١٠- ٨ و جمهرة النسب للكلبي: