مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - الشرح
و المستفاد من الاستثناء أن ظلم أحد المتعاهدين الآخر يوجب حل فتك المظلوم للظالم سواء كان البادي من اليهود أو المسلمين.
أقول: ورد في الحديث" أن الايمان قيد الفتك، فلا يفتك مؤمن" و" أن الاسلام قيد الفتك" أي: أن المؤمن لا يفتك قيده إيمانه و" إياك و الفتك، فإن الاسلام قد قيد الفتك"(١). و ربما يتخيل أن هذا الحديث ينافي ما نقل عن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) من الأمر بالفتك أو تقريره كما في قصة كعب بن الأشرف، و أبي عفك، و العصماء بنت مروان، و ابن سنينة، و أبي رافع، و كما ينافي ما ورد من الترخيص في بيات العدو.
و قد أجيب عن هذا التوهم بامور:
١- أن فتك أهل الحرب جائز استثناء عن هذا الحكم كما أشار إليه البخاري في كتاب الجهاد (٧٨: ٤) حيث عنون الباب ب" الفتك بأهل الحرب" و استشهد بحديث جابر، و أقره على ذلك شراحه كفتح الباري ١١٢: ٦ و عمدة القاري.
٢٧٧: ١٤ و احتمله في عون المعبود.
٢- أن هذه الامور خارجة عن الفتك، لأن الفتك هو الغدر كما أشار إليه ابن عساكر، و لكن قد تقدم بقوله:" الفتك الخيانة" أي: القتل بعد المعاهدة و المهادنة.
(١) نقل الحديث أعلام الفريقين راجع التهذيب ٢١٤: ١٠ و البحار ١٣٧: ٤٧ و مستدرك سفينة البحار.
١١٤: ٨ و ميزان الحكمة ٣٧٨: ٧ و تهذيب تاريخ ابن عساكر ٤٣٥: ٧ و ابن أبي شيبة ١٢٢: ١٥ و ٢٧٩ و عبد الرزاق ٢٩٩: ٥ و سنن أبي داود ٨٧: ٣ و عون المعبود ٤٢: ٣ و مسند أحمد ١٦٦: ١ و ١٦٧ و ٩٢: ٤ و النهاية و لسان العرب و غريب الحديث لأبي عبيد ٣٠١: ٣ و ٣٠٢.
و رواه في الصحيح من السيرة عن الجامع الصغير ١٢٤: ١ عن البخاري في التاريخ و أبي داود و مستدرك الحاكم و مسند أحمد و مسلم و كنوز الحقائق بهامش الصغير ٩٦: ١ و مستدرك الحاكم.
٣٥٢: ٤ و مسند أحمد ١٦٦: ١ و منتخب كنز العمال بهامش المسند ٥٧: ١ و مقتل الحسين للخوارزمي.
٢٠٢: ١ و مناقب ابن شهرآشوب ٣١٨: ٢ و مقتل الحسين للمقرم: ١٧١ عنهم و عن ابن الأثير ١١: ٤ و عن تأريخ الطبري ٢٤٠: ٦.