مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - ملاحظات حول الكتاب
و قد تكلم حفظه الله تعالى حول تأريخ تحرر سلمان: ٢٦- ٢٠ فراجع.
ب- تنظر الخطيب في الكتاب قائلا:" في هذا الحديث نظر، و ذلك: أن أول مشاهد سلمان مع رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) غزوة الخندق و كانت في السنة الخامسة من الهجرة، و لو كان يخلص سلمان من الرق في السنة الاولى من الهجرة لم يفته شيء من المغازي مع رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)).
و أيضا فإن التأريخ بالهجرة لم يكن في عهد رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) و أول من أرخ بها عمر بن الخطاب في خلافته"(١). و قد أورد عليه العلامة المرتضى بقوله:
أولا: قوله: إن أول مشاهد سلمان الخندق. و ذلك ينافي ما ورد في الكتاب من أنه قد كوتب في السنة الاولى للهجرة ..
هذا القول لا يصح و ذلك لما يلي:
١- أن من الممكن أن يتحرر في أول سني الهجرة ثم لا يشهد أيا من المشاهد لعذر ما قد يصل إلينا و قد لا يصل.
٢- أن مكاتبته في السنة الاولى لا تستلزم حصول الحرية فيها مباشرة، إذ قد يتأخر في تأدية مال الكتابة فتتأخر حريته، و إن كنا قد ذكرنا آنفا أن سلمان لم يكن كذلك بدليل نفس ما ورد في ذلك الكتاب الآنف الذكر و أدلة اخرى، و لكننا نريد أن نقول للخطيب: أن ما ذكرته ليس ظاهر اللزوم في نفسه و لا يصح النقض به مجردا عن أي مثبتات اخرى كما يريد هو أن يدعيه.
٣- أن البعض قد ذكر: أن سلمان شهد بدرا واحدا أيضا (الاستيعاب ٥٨: ٢.
(١) تأريخ بغداد ١٧٠: ١ و راجع سلمان الفارسي: ٢٦.