مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦١ - الشرح
و في رواية: أنه قدم وفد حضرموت مع وفد كندة على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و هم بنو وليعة ملوك حضرموت: جمد و مخوس و مشرح و أبضعة فأسلموا(١)... و قدم وائل بن حجر الحضرمي وافدا على رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) قال: جئت راغبا في الإسلام و الهجرة، فدعا له ((صلى الله عليه و آله)) و مسح رأسه و نودي ليجتمع الناس: الصلاة جامعة سرورا بقدوم وائل بن حجر، ثم خطب ((صلى الله عليه و آله)) فقال: أيها الناس هذا وائل بن حجر أتاكم من حضرموت- و مد بها صوته راغبا في الاسلام، ثم قال لمعاوية: انطلق به فأنزله منزلا بالحرة، قال معاوية: فانطلقت به و قد أحرجت رجلي الرمضاء، فقلت له:
أردفني قال: لست من أرداف الملوك، قلت: فأعطني نعليك أتوقى بهما من الحر قال:
يقول أهل اليمن: إن سوقة لبس نعل الملك، و لكن إن شئت قصرت عليك ناقتي فسرت في ظلها، قال معاوية: فأتيت النبي ((صلى الله عليه و آله)) فأنبأته بقوله فقال: إن فيه لعيبة من عيبة الجاهلية، فلما أراد الشخوص إلى بلاده كتب له هذا الكتاب(٢). فكأنه ((صلى الله عليه و آله)) جعل له الأراضي و الحصون و منها التي نازعه الأشعث فيها.
بقي وائل إلى أن نزل الكوفة، و شهد مع علي ((عليه السلام)) صفين و كان على راية حضرموت(٣)و في الغارات ٦٣٠: ٢: كان وائل بن حجر عند علي ((عليه السلام)) بالكوفة و كان يرى رأي عثمان فقال لعلي ((عليه السلام)): إن رأيت أن تأذن لي بالخروج إلى بلادي.
(١) قال ابن دريد في الاشتقاق: ٣٦٧ في ذكر قحطان و رجالهم من اليمن: و منهم الملوك الأربعة المقتولون في الردة و هم مخوس و مشرح و جمد و أبضعة بنو معد يكرب بن وليعة ثم شرح الاشتقاق و ضبط الألفاظ و راجع الطبقات ٧٩: ٢/ ١ و فيه حمدة بدل جمد و ٧: ٥ و فتوح البلدان للبلاذري: ١٤٠ و الطبري ٣٣٤: ٣ و الكامل لابن الأثير ٣٨٠: ٢ ..
(٢) راجع ابن أبي الحديد ٣٥٢: ١٩ و تأريخ ابن خلدون ٨٣٥: ٢ و المعجم الكبير ٤٧: ٢٢ و المعجم الصغير.
١٤٤: ٢ و الأموال لابن زنجويه ٦١٩: ٢ و أسد الغابة ٨١: ٥ و الإصابة ٦٢٨: ٣ و للإستيعاب هامش الاصابة ٦٤٢: ٣ و المحاسن للبيهقي: ٢٦٨ و البحار ١٠٨: ١٨ و البداية و النهاية ٧٩: ٥ و ٨٠ و الطبقات الكبرى ١/ ق ٧٩: ٢ و ٨٠ و رسالات نبوية: ٢٨٦ و مجمع الزوائد ٣٧٣: ٩ و معجم البلدان ٤٥٤: ٥ و نشأة الدولة الاسلامية: ٢٤٣ و ما بعدها و ربيع الأبرار ٤١٤: ٣ ..
(٣) أسد الغابة ٨١: ٥ و تاريخ بغداد ١٩٧: ١.